مقتل أمّ وأولادها الستة في غارات للنظام على شمال غرب سوريا (فيديو)

مقتل أمّ وأولادها الستة في غارات للنظام على شمال غرب سوريا (فيديو)

المصدر: أ ف ب

قتلت سيدة مع أولادها الستة، السبت، جراء غارات لقوات النظام على قرية في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في إطار التصعيد المستمر على المنطقة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وأفاد المرصد بقصف جوي لقوات النظام على قرية دير شرقي القريبة من مدينة معرة النعمان في جنوب إدلب، السبت، ما تسبّب بمقتل سبعة مدنيين هم سيدة وستة من أولادها، ثلاثة منهم دون سن الـ18. وذكر أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود ”جرحى بعضهم في حالات خطرة“.

وشاهد مصور متعاون مع فرانس برس شابًا يبكي وهو يحمل جثة طفلة صغيرة لونت الدماء شعرها الطويل بعدما أصيبت في رأسها. ويحمل رجل آخر جثة فتى يكسوها الغبار بعد سحبه من تحت الأنقاض.

وقال إن مسعفين من الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) عملوا على انتشال جثة فتى تفحمت تحت الأنقاض.

ويظهر في صور التقطها مسعفون رجال ينقلون على الأرجح أشلاء وضعت في غطاء من الصوف رمادي اللون.

ومنذ نهاية نيسان/أبريل، تتعرض مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) وتنتشر فيها فصائل أخرى معارضة أقلّ نفوذًا، لقصف شبه يومي من قبل النظام وحليفه الروسي، تسبب بمقتل أكثر من 850 مدنيًا، وفق المرصد.

وجاءت حصيلة قتلى السبت غداة مقتل 17 مدنيًا، 15 منهم جراء غارات روسية استهدفت تجمعًا للنازحين في المنطقة ذاتها، وفق المرصد.

وندّدت وزارة الخارجية الفرنسية، الثلاثاء ”باستمرار الغارات العشوائية للنظام وحلفائه في إدلب“.

وقال متحدث باسمها في بيان: ”تدعو فرنسا إلى وقف فوري للأعمال القتالية في محافظة إدلب، وتذكر بالمسؤولية الخاصة التي تقع على عاتق حلفاء النظام السوري في تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار“.

ومنطقة إدلب ومحيطها مشمولة باتفاق روسي تركي منذ أيلول/سبتمبر 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل. كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات الجهادية من المنطقة المعنية. لكن لم يتم تنفيذه.

وأرسى الاتفاق هدوءًا نسبيًا، قبل أن تبدأ دمشق تصعيدها منذ نهاية نيسان/أبريل وانضمت اليها روسيا لاحقًا، ما تسبب بمقتل أكثر من 850 مدنيًا وفق المرصد. كما دفع أكثر من 400 ألف شخص إلى الفرار جراء القصف والمعارك باتجاه مناطق أكثر أمنًا، وفق الأمم المتحدة.

وبعدما تركزت المعارك خلال الأشهر الثلاثة الأولى في ريف حماة الشمالي، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي التقدم ميدانيًا في ريف إدلب الجنوبي، حيث سيطرت على بلدة الهبيط وعدد من القرى في محيطها، وتحاول التقدم منها باتجاه مدينة خان شيخون.

وإلى جانب كونها كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي، يمّر في خان شيخون وبلدات مجاورة في إدلب جزء من طريق استراتيجي سريع، يقول محللون إن دمشق ترغب باستكمال سيطرتها عليه.

ويشكل الطريق شريانًا حيويًا يربط بين أبرز المدن تحت سيطرة قوات النظام من حلب شمالًا مرورًا بحماة وحمص وسطًا ثم دمشق، وصولًا إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

وتشهد سوريا نزاعًا داميًا تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دمارًا هائلًا في البنى التحتية، وأدى إلى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com