لماذا أرسل حسن نصرالله برقيته لجواد ظريف مع وجود الحريري في واشنطن؟

لماذا أرسل حسن نصرالله برقيته لجواد ظريف مع وجود الحريري في واشنطن؟

المصدر: إرم نيوز

أثارت الرسالة التي بعثها أمين عام حزب الله حسن نصر الله، إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، يوم أمس، أثناء وجود رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، في واشنطن بزيارة رسمية، ردود فعل لبنانية متفاوتة.

كان أشدّ تلك التباينات، ما صدر عن النائب السابق فارس سعيد الذي رأى في الوضع والتوقيت مفارقة مأزق يضع ”لبنان بين مشهدين متناقضين“.

يشار إلى أن، موعد زيارة الحريري الراهنة لواشنطن معروف سلفًا للبنانيين، فيما الإعلان الأمريكي عن إدراج ظريف في قوائم التقييد والمقاطعة أضحى قديمًا، بالنسبة لبرقيات الرفض و المؤازرة  التقليدية.

ولذلك، توسعت القراءات السياسية في موضوع توقيت وفحوى برقية نصرالله.

وكانت العلاقات الإعلامية في حزب الله وزعت الأربعاء، نصّ البرقية والذي جاء فيه، حسب قناة المنار التابعة لحزب الله، قول نصرالله: ”قررت أنا وإخواني أن نرسل لكم برقية نعبّر فيها عن تضامننا واحترامنا بعد فرض الإدارة الأمريكية عقوبات علكيم شخصيًا وضمّكم إلى لائحة الشرف، وفضّلت أن أؤخر ذلك إلى اليوم، أي إلى يوم 14 آب، اليوم الذي هَزمَت فيه المقاومة في لبنان أمريكا وإسرائيل في حرب الـ 33 يومًا في شهري تموز وآب العام 2006، وبدعم ومساندة كاملة من الجمهورية الإسلامية في إيران“.

وجاء في البرقية، أن ”بولتون الذي يهدد باسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، لم يستطع أن يحقق أي انجاز ونصر في حياته“.

 ووصفت البرقية ظريف بأنه ”الصوت العالي في كل المحافل الدولية الذي يعلن الحقيقة وينطق بالحق ويجاهر به“.

المشهد كما يراه فارس سعيد

النائب السابق فارس سعيد، الذي يُعتبر من أعلى الأصوات في التحذير من مآلات هيمنة حزب الله على لبنان، عقّب في حسابه عبر ”تويتر“ قائلًا:

”غريب شأن الرسالة التي بعثها السيّد حسن نصرالله إلى الوزير ظريف، إذا تجاوزنا المغالطات التاريخيّة مثل إغفاله خطف جندي إسرائيلي حتى اندلعت الحرب، وهذا ما ورد في مقدمة الـ 1701“.

وتساءل سعيد: لماذا وجّه الرسالة؟ هل الوزير ظريف بحاجة إلى تشجيع؟ هل الدبلوماسيّة الإيرانية متعبة؟ ولماذا الإعلان عنها؟“.

متابعًا: ”يبلغ حجم المساعدات الأمريكيّة إلى لبنان 500 مليون دولار سنويًّا، ومن حق المواطن والمكلَّف الأمريكي أن يسأل عبر مجلس الشيوخ عن جدوى إبقاء المساعدات، إذا كان لبنان عاجز على حكم ذاته“، مشيرًا إلى أن ”مهمّة الرئيس سعد الحريري في أمريكا للدفاع عن المساكنة مع حزب الله صعبة، وإذا نجح هل من أحد يقدّر عمله؟

واعتبر سعيد أن ”رسالة السيّد حسن نصر الله إلى الوزير محمد جواد ظريف، تكشف رتبة السيّد حسن في الهرميّة الأمنيّة و العسكريّة وحتى السياسيّة في إيران“، مضيفًا ”يوجّه رسائل لوزراء إيرانيين، يستقبل وزراء إيرانيين في بيروت، ونحن لا نعرف إلاّ الذي يريد أن نعرفه عنه“

وأنهى سعيد تعليقه بالقول: إن ”لبنان بين مشهدين: زعيم حزب مسلّح خارج عن القانون ومصنّف ”إرهابي“ لدى الغرب يراسل وزيرًا إيرانيًا علنًا موجهًا له توصيات، ورئيس حكومة في واشنطن يحاول تبرير المساكنة مع الزعيم الحزبي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com