أين ”صفقة القرن“ من محادثات الحريري بواشنطن؟

أين ”صفقة القرن“ من محادثات الحريري بواشنطن؟

المصدر: إرم نيوز

رجّحت المتابعات السياسية لزيارة رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، إلى واشنطن أن يُضاف إلى جدول المفاوضات ملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان باعتباره قضية مفتوحة على الاستقرار الداخلي من جهة، وعلى ملف اللاجئين في المشروع الأمريكي لحل القضية الفلسطينية والذي بات يعرف باسم ”صفقة القرن“من جهة أخرى.

محادثات الحريري في واشنطن تتضمن ،اليوم الخميس، لقاء وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بموجب أولويات تؤكد أوساط المتابعة أن صدارتها ستكون لموضوع حزب الله وما تراه واشنطن فيه من أداة مسلحة بيد إيران، لها في لبنان يد طولى تطال وتتقاطع مع مختلف القضايا الاقتصادية والتنموية فضلا ًعن الأمن والإرهاب وسيناريوهات أي حرب محدودة أو شاملة محتملة في الشرق الأوسط تكون أطرافها إيران وإسرائيل.

ملف حزب الله كما هو معروف في طروحات بومبيو  يتضمن تنفيذ العقوبات على الحزب والتزام لبنان بالعقوبات المفروضة على إيران.

تحريك ملف مخيم عين الحلوة

ترافق مع وجود الحريري في واشنطن، إعادة فتح ملف مخيم عين الحلوة، الفلسطيني في جنوب لبنان، لكن من زاوية التشييع بأن عين الحلوة وغيره من المخيمات الفلسطينية تعتبر مرتعًا مسلحًا للعناصر المتطرفة والإرهابية، وأنها يتشكّل بوابة سرية للعنف في سوريا.

فخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ترادفت عدة منابر إخبارية لبنانية في نشر ما وصف بأنه معلومات استخبارية عن كثافة الأسلحة والذخائر الموجودة في مخيم عين الحلوة وكيفية إدخالها إلى المخيمات عمومًا. مضافًا إلى ذلك حديث عن ”جماعات نخبة“ جرى توزيعها بعد تدريبها، وأن هناك جهات خارجية تموّل وتدرب مجاميع من لبنانيين وفلسطينيين وسوريين بهدف استخدامها في مراحل محددة، كما نقلت صحيفة الديار اللبنانية.

ما بعد بلال العرقوب

يشار إلى أن الطريقة التي جرى بها أخيرًا حسم قضية ”بلال العرقوب“ وتسليم من ألقي القبض عليهم إلى مخابرات الجيش اللبناني، كانت أشاعت أجواء تفاؤل تتوسطها قناعات بأن التنظيمات الفلسطينية الرئيسة التي تسيطر على المخيم متفقة على إغلاق المخيمات أمام تنظيمي داعش والقاعدة.

إلا أن التقارير الأخيرة التي نشرت خلال اليومين الماضيين أعادت تشييع أجواء الحذر، وهي تُعمّم الانطباع الذي يجد من يشكك فيه، وهو أن في عين الحلوة والمخيمات الأخرى خلايا نائمة كثيرة تحركها شهوات العنف فضلاً عن تجارة السلاح.

وزادت هذه التقارير الاستخبارية، أن السلطة الفلسطينية وبتعليمات مباشرة من الرئيس محمود عباس، مُكَلّفة بتعقّب هذه الخلايا النائمة ومنعها من إساءة استخدام الرفض الفلسطيني لقرارات وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان بشأن ضوابط التشغيل.

بديل مقترح لتعليمات وزارة العمل

في موضوع العلاقة ”الافتراضية“ بين إضراب المخيمات الفلسطينية احتجاجًا على قرارات وزير العمل اللبناني وبين مشاريع اللاجئين في ”صفقة القرن“، فقد تردّد في بيروت أن رئيس الحكومة سعد الحريري يحمل معه إلى واشنطن صيغة جديدة مُعدّلة لضوابط عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وُصفت بأنها ترضي القيادة الفلسطينية وتطمئِن اللبنانيين الذين يتوجّسون من نوايا التوطين النهائي للاجئين.

إجازات عمل للفلسطينيين كلاجئين وليس أجانب

الصيغة الجديدة التي قيل إن حكومة الحريري ستنفذها بعد أن أعادت المصالحة الوطنية تشغيل الماكنة الحكومية المعطلة، هي التي عرضها وزير الدولة لشؤون مجلس النواب، محمود قماطي، والتي تنص على تجميد إجراءات وزير العمل أبو سليمان واستكمال الحوار اللبناني – الفلسطيني من خلال اللجنة التي يرأسها الوزير السابق حسن منيمنة.

وكانت هذه اللجنة توافقت على مشروع جديد سيجري تحويله لمجلس الوزراء يتضمن ما يحافظ على الهوية الفلسطينية، وما يؤكد حقهم بالعودة إلى فلسطين وعدم توطينهم في لبنان، وذلك من خلال ضوابط تشغيل تتعامل معهم  كلاجئين وليس كأجانب يحتاجون إلى إجازات عملن كالتي عرضها وزير العمل وأثارت موجة من الاعتصامات والإغلاقات في المخيمات الفلسطينية، لم تتوقف حتى الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com