لماذا يلتقي الحريري في واشنطن طاقِمًا أمريكيًّا متشددًا تجاه ”حزب الله“ ؟

لماذا يلتقي الحريري في واشنطن طاقِمًا أمريكيًّا متشددًا تجاه ”حزب الله“ ؟

المصدر: إرم نيوز

في البرنامج الرسمي للزيارة الحالية لرئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، في واشنطن، لقاءٌ مؤكد يوم غد الخميس مع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، وآخر محتمل مع نائب الرئيس مايك بنس، وفي اللقاءين تتفق كل التقديرات على أن الموضوع الرئيس للبحث هو حزب الله الذي تريد واشنطن أن تكون مقاطعته، داخل وخارج لبنان، أكثر فاعلية.

الأهم من اللقاءات البروتوكولية للحريري مع نائب الرئيس الأمريكي ووزير الخارجية، هو اللقاءات الجانبية مع ذوي الاختصاص التفصيلي، في الإدارة الأمريكية، والتي كان أولها لقاء الحريري، في مقر إقامته، مع مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلنغسكي.

حتى لا يتحول دعم لبنان إلى تعزيز لسلطة حزب الله

في اللقاء الذي لم يصدر بشأنه بيان رسمي، كان معروفا ًأن واشنطن تريد التأكد من أن دعمها للاستقرار اللبناني والذي ظهر في بيان السفارة الأمريكية في بيروت، يوم الأربعاء الماضي، ينبغي أن لا يتحول في النهاية الى تكريس لنفوذ حزب الله.

فواشنطن لا تخفي شكوكها من أن أي دعم اقتصادي ومالي للبنان، كما يتضمنه برنامج ”سيدر“ للمساعدة التنموية، يمكن أن يتحول في النهاية إلى تعزيز لموقف حزب الله الذي بدأ يعاني تداعيات الحصار الأمريكي لإيران.

ملفات النفط وترسيم الحدود

على أجندة الحريري في لقاءاته مع المساعدين التنفيذيين، مواضيع رئيسة مستحقة بينها ملف النفط البحري وترسيم الحدود البرية والبحرية مع اسرائيل، وهو الموضوع الذي تعثرت فيه جولة الوساطة الأمريكية الأخيرة، عندما اصطدمت بتشدد متبادل بين بيروت وتل أبيب.

آخر تفاصيل هذا الملّف، كما هي متداولة في بيروت، تقول إن ”الدوسية“ لم تغلق، وإن الوسيط الأمريكي الجديد، ديفيد شينكر، الذي سيلتقيه الحريري سيعود إلى بيروت ربما مطلع شهر سبتمبر المقبل.

طاقم أمريكي جديد

وفي تقييمها لحدّة اللغة التي يمكن أن يسمعها الحريري في واشنطن هذه المرة، تستحضر المصادر ذات الصلة أن هناك طاقِمًا جديدًا في الإدارة الأمريكية يتسلّم الملفات ذات الصلة بلبنان، وأنه يتسّم عمومًا بنزعة تشدّد ستكون واضحة.

فالوسيط الأمريكي الجديد في ملف الحدود اللبنانية مع إسرائيل، ديفيد شينكر، يخلف ديفيد ساترفيلد الموصوف باللين وطول البال، وتحديدًا في موضوع هيمنة حزب الله على المعادلة اللبنانية. وهو في ذلك يختلف عن ديفيد شينكر الموصوف بأنه أقرب لنهج الرئيس دونالد ترامب ومايك بومبيو في التشدد تجاه حزب الله وإيران.

وتتضمن الطواقم الأمريكية الجديدة، التي سيلتقيها الحريري في واشنطن، اثنين من الموصوفين بالتشدد هما جويل رايبون، العسكري المتقاعد الذي انتقل من مديرية مجلس الأمن القومي إلى منصب النائب المساعد لوزير الخارجية لشؤون الشرق الآدنى والمبعوث الخاص إلى سوريا.

كذلك تولى إدارة قسم سوريا في مجلس الأمن القومي، اندرو تايلر، الذي كان يعمل باحثًا في معهد واشنطن، والذي له في موضوع اللاجئين السوريين بلبنان وفي علاقة بيروت مع دمشق وجهات نظر توصف بأنها غير بعيدة عن مواقف الحريري لكنها أكثر حزمًا وقطعية.

وجانب شخصي للزيارة

يشار إلى أن زيارة الحريري لواشنطن كانت مُعدّة منذ فترة قصيرة، حسب ما جاء في بيان لمكتبه، كونها تتضمن جانبا ًشخصيا ًّعائليا ًّيرافق فيه الحريري ابنته، لولوه، للدخول في الجامعة الأمريكية بعد أن انهت دراستها الثانوية في مدرسة نجد الأهلية  بالمملكة العربية السعودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com