الرئاسة الفلسطينية: دعم ترامب لنتنياهو في الانتخابات ستكون آثاره خطيرة

الرئاسة الفلسطينية: دعم ترامب لنتنياهو في الانتخابات ستكون آثاره خطيرة

المصدر: رام الله - إرم نيوز

قال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، اليوم الإثنين، إنه لا حق ولا شرعية لأي إجراء أو قرار يمس بالحقوق الفلسطينية والشرعية الدولية، ودعم ترامب لنتنياهو في الانتخابات ستكون آثاره خطيرة.

وكان أبو ردينة يرد على الأنباء التي تناقلتها بعض المصادر ووسائل الإعلام، التي تتحدث عما يمكن أن تقدمه واشنطن لنتنياهو كهدية للنجاح في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

واعتبر أبو ردينة، اليوم الإثنين، أن القيام بمثل هذا العمل ستكون له آثار خطيرة، بعد إعلان ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل، واستمرار اقتحامات المستوطنين والمتطرفين اليهود للمسجد الأقصى المبارك، والموقف الأمريكي من اللاجئين ورواتب الشهداء والأسرى.

وشبّه المسؤول الفلسطيني هذه الخطوة، إن تمت، بمثابة استمرار ”اللعب بالنار“، مؤكدًا أن الاستقرار والأمن لا يتجزآن، ولن يكون السلام بأي ثمن، وأن ذلك لن يؤسس لأي حق ولن يخلق واقعًا مزيفًا قابلًا للاستمرار.

وختم أبو ردينة تصريحه بالقول، إن الشعب الفلسطيني سيدافع عن حقوقه وتاريخه وتراثه ومقدساته مهما طال الزمن، وأن النصر في النهاية للحق والعدالة والشرعية الفلسطينية أولًا، وللشرعية العربية والدولية.

حماية المقدسات

من جهتها، دعت الحكومة الفلسطينية، اليوم الأحد، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي تتعرض مقدساته الإسلامية والمسيحية للانتهاكات اليومية من الدولة المارقة التي تواصل انتهاكاتها دون أدنى التفاتة للقوانين الدولية التي تجرم الاعتداء على المقدسات وانتهاك حق العبادة للمسلمين والمسيحيين.

ودعت الحكومة كذلك الدول الصديقة للخروج عن صمتها والعمل على لجم شهوة التوسع الاستيطاني التي تهدد السلم العالمي.

وقال إبراهيم ملحم الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريح صحفي، نشرته ”وفا“، إن ”مرافقة الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين وتوفيرها الحماية لهم وهم يقتحمون ساحات المسجد الأقصى المبارك في يوم العيد الأكبر، واعتدائها على المصلين، يحمل نذر مخاطر كبيرة توجب على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها والذين يقفون اليوم على صعيد واحد لأداء مناسكهم، إلى المسارعة باتخاذ خطوات تتجاوز بيانات الشجب والاستنكار للدفاع عن مسرى نبيهم الذي نال الفلسطينيون شرف الوقوف في خط الدفاع الأول عنه، وللحيلولة دون تكرار مثل تلك الاقتحامات التي تستهدف تهويد المدينة المقدسة“.

وأضاف ملحم: ”إذا كانت المسافة بين القدس ومكة المكرمة بعيدة بحساب الكيلو مترات، فإنها في يوم عيد التضحية والفداء قريبة قرب القدس من أسوارها، وقرب الكعبة من أستارها، فالمرابطون في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس وهم يواجهون اليوم في ساحات أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بلحمهم الحي آلة البطش الإسرائيلية، فإنهم يجسدون ببذلهم وتضحيتهم وصمودهم وثباتهم ذات المعاني التي يجسدها ضيوف الرحمن وهم يتقربون إلى الله بأداء مناسك الركن الخامس من أركان الإسلام عند أول بيت وضع للناس ببكة مباركًا“.

وتابع قائلًا: ”إن الحكومة تشيد بصمود المرابطين شيبًا وشبانًا ونساءً وأطفالًا، الذين هبّوا اليوم بالآلاف للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك أمام إرهاب الدولة المنظم وهم عزل إلا من إيمانهم، وصبرهم، واستعدادهم للذود عن مسرى نبيهم صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى السماوات العلى، وتدين الاعتداء على المصلين وعلى العلماء والمفتين من أصحاب السماحة والفضيلة، وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين“.

مقاطعة الاحتلال

في السياق ذاته، طالب قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، بتفعيل حملة مقاطعة الاحتلال سياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا، خاصة دعوة وسائل الإعلام العربية والإسلامية إلى الامتناع عن إجراء أية لقاءات مع ممثلي الاحتلال والناطقين باسمه، وأن لا تكون وسائل الإعلام العربية منابر لبث سموم الاحتلال وروايته المضللة والمزورة.

ودعا الهباش في بيان نشرته ”وفا“، المسلمين في أنحاء العالم كافة إلى نصرة المسجد الأقصى المبارك وحمايته من مؤامرات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته الهمجية التي شهد العالم اليوم فصلًا آخر من فصولها العنصرية باقتحام المسجد والاعتداء على المصلين فيه.

وطالب الهباش المسلمين من كل بلاد العالم بشد الرحال إلى الأقصى والرباط فيه مع إخوانهم الفلسطينيين للمشاركة معهم في معركة الدفاع عن حرمة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في وجه الهجمة الإجرامية التي تشنها دولة الاحتلال والمستعمرين الإرهابيين الذين يدنسون باحات الحرم القدسي الشريف، منذ صباح اليوم، في انتهاك صارخ لمشاعر المسلمين في يوم عيدهم الأضحى المبارك.

ودعا الدول العربية والإسلامية شعوبًا وحكومات إلى دعم صمود مدينة القدس وأهلها الذين يعانون الأمرين من تضييق وحصار وتهجير واعتقال من قبل دولة الاحتلال وأجهزتها المختلفة لتفريغ المدينة المقدسة من أهلها، تمهيدًا لتنفيذ مخطط التهويد العنصري بحق المدينة المقدسة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com