البحرية الليبية تهدد بإلافراج عن المهاجرين بعد إنقاذهم بسبب ضعف استجابة حكومة ”الوفاق“

البحرية الليبية تهدد بإلافراج عن المهاجرين بعد إنقاذهم بسبب ضعف استجابة حكومة ”الوفاق“

المصدر: أ ف ب

اتهمت البحرية الليبية، اليوم الجمعة، جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية التابع لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني بعدم الاستجابة لجهود خفر السواحل في عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر، موضحةً أنها قد تضطر مستقبلًا إلى الإفراج عن المهاجرين بعد إنقاذهم.

وتستقبل المهاجرين الذين ينقذون في البحر بدايةً منظمات غير حكومية تقوم بتقديم العناية والغذاء لهم، قبل أن يتولى أمرهم جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في وزارة داخلية حكومة الوفاق.

ويتم لاحقًا توزيعهم على مراكز إيواء، دون أن تكون لهم حرية التحرك، وتصف المنظمات غير الحكومية تلك المراكز بأنها أشبه بمناطق خارجة عن سيطرة القانون، يعيش فيها نحو 5200 شخص وفق المنظمة الدولية للهجرة، ودعت المنظمة الشهر الماضي السلطات الليبية إلى الإفراج عن جميع المهاجرين واللاجئين داخل مراكز الإيواء.

ولا يمكن للبحرية أن تمارس سلطتها سوى في الموانئ وهي ملزمة بإبقاء المهاجرين تحت سيطرتها قبل تسليمهم إلى سلطات وزارة الداخلية.

لكن يضطر المهاجرون في بعض الأحيان الى الانتظار أيامًا في المرافئ في ظروف سيئة ودون مأوى قبل أن تتولى السلطات أمرهم، وفق ما أكد المتحدث باسم البحرية الليبية العميد قاسم أيوب في بيان.

وأوضح العميد قاسم أن التفكير في الإفراج عن المهاجرين يأتي ”عقب العديد من المخاطبات لجهاز مكافحة الهجرة ووزارة الداخلية“ لكن دون ”استجابة فورية في مسألة تسلم المهاجرين“.

وأكد إدراك ”الأسباب والصعوبات التي يُعاني منها الجهاز“، لكنه تابع: ”نخشى مستقبلًا أن نضطر إلى إخلاء سبيل المهاجرين بعد إنقاذهم“.

وحذّر المتحدث باسم القوات البحرية من عدم ”تحمل أي تبعات تطرأ نتيجة عدم قيام أي جهة وطنية بمسؤولياتها في مكافحة ظاهرة الهجرة، ما قد يؤدي إلى تفاقمها في المستقبل، وزيادة تدخل المنظمات والتدخل الخارجي في غياب رؤية وموقف ليبي واضح ومحدد تجاه مكافحة هذه الظاهرة التي تهدد الأمن القومي وسيادتنا الكاملة“.

وأشار إلى أن خفر السواحل تمكنوا يوم الأربعاء الماضي من ”إنقاذ 45 مهاجرًا من جنسيات مختلفة، بينهم 8 نساء وطفلان، كانوا على متن قارب مطاطي على بعد حوالى 55 ميلًا شمال غرب طرابلس“، موضحًا أنه لم يتم نقلهم إلى مركز إيواء جنزور في ضاحية طرابلس الشرقية إلا بعد 24 ساعة.

وطالب المتحدث بالعودة إلى العمل بالقانون الرقم 19 العائد لعام 2010، وإلغاء قرار مجلس الوزراء الرقم 386 المتخذ عام 2014 بشأن إنشاء جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وقال مبررًا مطلبه العودة إلى القانون القديم: ”لا يعقل أن يعطل قرار قانونًا، وأن ننصاع لضغط المنظمات الدولية وأن نجعل القرار الليبي في هذا الشأن رهينة بيد تلك المنظمات وتحت رحمة تفسيراتها للقانون الدولي الإنساني، وتحت رحمة غزو غير مسبوق لمتسللين بطريقة غير قانونية للأراضي الليبية تحت مظلة ومسمى مهاجرين“.

وينص القانون المذكور على فرض عدد من العقوبات المالية والتأديبية تصل إلى السجن والإبعاد بحق كل المهاجرين غير الشرعيين، وعلى عقوبات مالية كبيرة والسجن بحق كل ليبي متورط في عمليات الإتجار بالبشر، لكن اندلاع الثورة في ليبيا عام 2011 تسبب بتعطيل تطبيق القانون الذي لم يدخل قط حيز التنفيذ.