مع استئناف التفاوض.. تأهب أمني يسبق مليونية ”القصاص العادل“ في السودان – إرم نيوز‬‎

مع استئناف التفاوض.. تأهب أمني يسبق مليونية ”القصاص العادل“ في السودان

مع استئناف التفاوض.. تأهب أمني يسبق مليونية ”القصاص العادل“ في السودان

المصدر: يحيى كشة – إرم نيوز

أعلنت قوات الأمن في السودان، حالة تأهب غير مسبوقة، ونشرت أعدادًا كبيرة من القوات في العاصمة الخرطوم، وذلك قبل مسيرة أُطلق عليها ”مليونية القصاص العادل“، للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن قتل طلاب.

وامتلأت طرقات الخرطوم بسيارات الأمن، وفق خطة تقدمت فيها قوات الشرطة على بقية القوات النظامية، ودون حمل للأسلحة الظاهرة فيما سبق من تظاهرات انتهت بأعمال دموية.

استئناف المفاوضات

 وفي الأثناء، أعلن رئيس اللجنة السياسية في المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول شمس الدين الكباشي خلال تصريحات صحفية، اليوم الخميس، أن التفاوض مع قوى الحرية والتغيير يستأنف مساءً في فندق ”كورنثيا“ وسط الخرطوم.

بدورها، أكدت قوى الحرية والتغيير، أن الوسيط الأفريقي لدى السودان محمد الحسن لباد، أبلغ التحالف باستئناف المفاوضات، مساء اليوم الخميس.

وقال مدني عباس مدني القيادي في الحرية والتغيير، إن التفاوض مع المجلس العسكري ليس الخيار الوحيد وليست الوسيلة.

أحداث الأبيض

وأضاف خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم، اليوم الخميس، أن“التفاوض خيارنا في المرحلة الحالية“، لكنه حمّل المجلس العسكري مسؤولية الأحداث التي وقعت في مدينة الأبيض – ”400“ كيلو جنوب غرب العاصمة الخرطوم، الاثنين الماضي.

وأوضح أن مسؤولية المجلس جنائية تقصيرية، وطالب بمحاسبة المتورطين في الأحداث التي راح ضحيتها 9 مدنيين غالبيتهم من الطلاب، وليس التحقيق معهم لأن الجناة معروفون، وقد أطلقوا النار من سيارات تابعة لقوات الدعم السريع.

ودعا القيادي في الحرية والتغيير، الحزب الشيوعي السوداني المنسحب من التفاوض مع العسكري على خلفية أحداث الأبيض بالعودة إلى التفاوض ضمن قوى الحرية.

وطالب مدني، المتظاهرين في مليونية ”القصاص العادل“ الالتزام بمسارات الموكب لأجل حمايتهم، بالإضافة إلى عدم إهدار حق المواطنين في التعبير السلمي، مؤكدًا أن الشارع السوداني قادر على تفويت الفرصة على المتربصين بالثورة.

وأشار ساطع الحاج القيادي في قوى الحرية والتغيير وعضو لجنة الصياغة القانونية، إلى أن“قوى التغيير“ اتفقت مع المجلس العسكري على نقاط جوهرية ومؤثرة في التفاوض.

اتفاق جوهري

وقال الحاج، إن الاتفاق مع المجلس شمل القضاء، وتشكيل المجلس التشريعي بنسبة 76% من قوى الحرية والتغيير، والـ33% للقوى غير الموقعة على إعلان الحرية والتغيير.

وأضاف:“اتفقنا على حكم القانون، ومهام الفترة الانتقالية، وتشكيل لجنة تحقيق عادلة لجميع الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوداني منذ 30 يونيو 1989 وحتى مجزرة الأبيض الأخيرة“.

ويواجه طرفا الاتفاق السياسي في السودان، حالة استقطاب حادة ومؤثرة على سير التفاوض وإكماله، ويقترح الوسيط الأفريقي لدى السودان محمد الحسن لباد نقل التفاوض إلى جهة خفية منعًا للتشويش على المتفاوضين من المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com