مصر.. التحالفات الإعلامية تسبق الاستحقاقات البرلمانية

مصر.. التحالفات الإعلامية تسبق الاس...

مصادر تتحدث عن محاولة صريحة؛ لاحتكار سوق الإعلام، تزامنا مع أكثر المواسم السياسية سخونة في مصر.

المصدر: إرم ـ القاهرة خاص من محمد بركة

مع بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية المصرية، يخشى سياسيون و مراقبون، أن تخضع المحطات الفضائية في تغطيتها للماراثون الانتخابي المرتقب، لأجندة رأس المال و التوجهات السياسية للملاك، في ظل ظهور أكثر من تحالف مؤخرا دشنه رجال أعمال، يجمعون بين رئاسة الأحزاب مرموقة، وملكية قنوات تلفزيونية جماهيرية.

و يعد التحالف الأبرز في هذا السياق ما تم تدشينه بين شركة ”برومو ميديا“ المملوكة لنجيب ساويرس، مؤسس حزب المصريين الأحرار ومالك مجموعة قنوات on tv وشركة ”سيجما للإعلام“ المملوكة لرجل الأعمال السيد البدوي، رئيس حزب الوفد و مالك مجموعة قنوات الحياة لتكون ”بروموميديا“ هي الوكيل الإعلاني الحصري لمجموعة ”الحياة“ حتى نهاية عام 2018.

وعلمت شبكة ”إرم“ الإخبارية من مصادر مطلعة بمجموعة قنوات cbc، أن هناك اتجاها قويا لتكوين تحالف إعلاني مضاد، يجمع بين رجل الأعمال محمد الأمين، مالك المجموعة، و طارق نور مالك مجموعة ”القاهرة والناس“ وعلاء الكحكي، مالك مجموعة ”النهار“.

و قال يسري حماد، العضو السابق ببرلمان 2011 عن حزب النور السلفي، إن القنوات الفضائية الأكثر انتشارا، تحولت إلي ذراع دعائي لأحزاب بعينها، حيث تبث إعلانات متوالية على مدار الساعة بتكلفة 70 ألف للدقيقة الواحدة، على نحو يجعل قيمة الحملة الإعلانية تتجاوز عشرات الملايين، حتى فترة الصمت الانتخابي، في حين أن اللجنة العليا للانتخابات حددت الحد الأقصى للدعاية الانتخابية بنصف مليون جنيه، لكنها عمليا لا تملك الآليات و الضوابط الفاعلة للرقابة علي حجم الإنفاق .

وأوضح حماد في تصريحات خاصة ل ”ارم “ أن الفضائيات أصبحت البديل الجديد للمؤتمرات الجماهيرية والعمل الميداني، لدى العديد من الأحزاب، التي لا تمتلك حضورا في الشارع، ومن هنا نفهم خطورة الاعتماد عليها من جانب البعض.

ودأبت مصادر حزبي الوفد و المصريين الأحرار على نفي أي توجه سياسي، للتحالفات الإعلامية الجديدة.

و اعتبرت د. ماجي الحلواني، عميد الأكاديمية الدولية لعلوم الإعلام، أننا بإزاء محاولة صريحة لاحتكار سوق الإعلام، تتزامن مع أكثر المواسم السياسية سخونة بالبلاد وهي الانتخابات البرلمانية، مشيرة إلي أن السياسة والإعلام ورأس المال، ثلاثة خطوط متشابكة، في المجتمع المصري ويصعب الفصل بينها في المرحلة الراهنة.

و تحدد دراسة أجرتها كلية الإعلام بجامعة القاهرة عددا من ”الخروقات المهنية“ باتت ”معتادة“ في تغطية القنوات التلفزيونية المصرية، للاستحقاقات الانتخابية المختلفة، منها بروز التأثير السلبي لرأس المال الخاص على التوجهات السياسية للقناة، وانتهاك فترة الصمت الانتخابي، وخلط الرأي بالخبر، فضلا عن تجاوز الحدود القصوى للإنفاق على الدعاية الانتخابية، وخلط الإعلانات بالمواد التحريرية، لصالح بعض المرشحين والسخرية من منافسيهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com