تونس تحيي ذكرى ثورتها الرابعة وسط التذمر

تونس تحيي ذكرى ثورتها الرابعة وسط التذمر

المصدر: تونس – من صوفية الهمامي

أحيت تونس الذكرى الرابعة لثورة 17 ديسمبر – 14 يناير، ولكن تميزت الأجواء بشارع الحبيب بورقيبة بالفتور، فيما شهد الشارع الرمز حضور بعض القوى السياسية والحقوقية التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي وعدد غير ملفت لجموع المواطنين.

وبعد 4 سنوات من تاريخ اندلاع الاحتجاجات الاجتماعية، لا تزال الأحاسيس والتقييمات متضاربة بشأن نتائج الثورة.

فالشارع يسأل ما الذي تغير بالنسبة للتونسيين؟ البعض يعتبر أن ما تحقق هو إنجاز كبير لاسيما على مستوى الحريات وصياغة الدستور والانتخابات البرلمانية والرئاسية، فيما عبر البعض الآخر عن استيائه الشديد من تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتفاقم ظاهرة البطالة.

يقول الشاب منذر الوسلاتي لـ ”إرم“: ”شعار (شغل حرية كرامة وطنية) لم يتحقق بعد أربع سنوات، فالشباب الذي ثار من أجل الشغل لا يزال يبحث عن شغل، والمواطن المعدوم الذي ثار لأجل تحسين وضعه الاجتماعي أحواله ازدادت سوءاً“.

ويضيف الوسلاتي: ”جزء كبير من التونسيين يفتقدون لكرامتهم وأقصد جرحى الثورة وضحايا الرش في سليانة وعائلات الشهداء“.

وفي تصريحه لـ ”إرم“، يقول الناشط السياسي فتحي العمدوني: ”عن أي ثورة يتحدثون، ثورة أنتجت القتل والإرهاب والمجاعة ليست إلا كذبة كبرى عشناها وفي الأخير استفقنا على سراب وحلم مرعب قسم الشعب الواحد“.

مضيفاً: ”خلال أربع سنوات تفاقم عدد الانتهازيين وفقر الشعب واغتيل الرجال وانهارت هيبة الدولة، الشيء الوحيد الذي ظل متماسكا وهو فعلا مفخرة تونس، هي المرأة التونسية التي لولا نضالاتها لسقطت بلادنا إلى الهاوية“.

وجاء إحياء الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (فرع باب البحر) بالذكرى الرابعة لثورة 17 ديسمبر – 14 جانفي ببيان تضامني مع جرحى الثورة.

وعبرت الرابطة عن الخيبة التي وصفتها ”بالعميقة“ التي خلفتها الأحكام الصادرة عن القضاء العسكري في نفوس عائلات الشهداء، مشيرة إلى تفاقم مأساة جرحى الثورة الصحية والنفسية والاجتماعية.

ودعت الرابطة في بيانها كافة عائلات شهداء وجرحى الثورة إلى مزيد الصمود والاستبسال في الدفاع عن قضيتهم ومزيد توحيد الجهود وتنسيق مبادراتهم لتحصين حقوقهم وتفعيل مطالبهم.

كما دعا بيان الرابطة الهيئة العليا لحقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في إصدار القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة التي لم يعد هناك مبرر لتأخرها.

كما طالبت الجبهة الشعبية في بيانها بإنصاف شهداء وجرحى الثورة عبر تفعيل العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة كاملة حول الجرائم التي ارتكبت في حقّهم وحق الشعب والوطن ومحاسبة المسؤولين عنها.

وشددت الجبهة الشعبية أن مسار الثورة مازال متواصلا حتى تحقيق أهدافها كاملة بتشييد الدولة الديمقراطية وتكريس السيادة الوطنية وبناء الاقتصاد الوطني المزدهر وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الجهوية والتشغيل.

اختتام الموكب الرئاسي الرسمي

اختتم الموكب الرئاسي الرسمي الذي أقيم بقصر قرطاج إحياء للذكرى الرابعة للثورة باحتجاج عائلات الشهداء والجرحى عن عدم توسيمهم.

فقد عمدوا إلى الصراخ وإثارة الانتباه أثناء قيام رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي تقليد الرباعي الراعي للحوار بالصنف الأول من وسام الجمهورية. وكذلكالصنف الثاني للنشطاء السياسيين الذين تم اغتيالهم وهم شكري بلعيد ومحمد البراهمي ولطفي نفض وعون الأمن الذي غدر به الإرهابيين محمد الشرعبي.

وقد انتظم بقصر قرطاج موكبا رسميا بمناسبة الذكرى الرابعة لثورة 14 جانفي أشرف عليه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وبحضور رئيس مجلس نواب الشعب السيد محمد الناصر ورئيس الحكومة مهدي جمعة وأعضائها والهيئات الدستورية والمنظمات والجمعيات الوطنية وبعض أهالي الشهداء والشخصيات الوطنية وممثّلي الأحزاب السياسية.

وقبل موكب التوسيم ألقى السبسي خطابا راق للجميع سيما وقد خاطب الشباب الغاضب والتزم مجددا بوعوده الانتخابية .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com