المعارضة السورية: روسيا تنشر قوات برية لدعم الجيش في إدلب

المعارضة السورية: روسيا تنشر قوات برية لدعم الجيش في إدلب

المصدر: رويترز

قال قادة كبار في المعارضة السورية، إن روسيا أرسلت قوات خاصة خلال الأيام الماضية للقتال إلى جانب الجيش السوري، الذي يسعى جاهدًا لتحقيق مكاسب في هجوم مستمر منذ أكثر من شهرين بشمال غرب البلاد للسيطرة على آخر معقل للمعارضة.

وأضافوا أنه رغم تمركز ضباط وجنود روس خلف خطوط المواجهة حيث يديرون العمليات ويستعينون بقناصة ويطلقون صواريخ مضادة للدبابات، فإن هذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها موسكو قوات برية إلى ساحة المعركة في الهجوم الذي بدأ في نهاية أبريل/ نيسان الماضي.

وقال النقيب ناجي مصطفى المتحدث باسم تحالف الجبهة الوطنية للتحرير المدعوم من تركيا: ”هذه القوات الخاصة الروسية الآن متواجدة في الميدان“.

ودخلت القوات البرية الروسية المعركة مع القوات الحكومية للسيطرة على منطقة الحميمات الإستراتيجية شمال حماة والتي سقطت في أيدي مقاتلي المعارضة الأسبوع الماضي.

وقال مصطفى: ”عندما تفشل قوات الأسد تقوم روسيا بالتدخل بشكل مباشر. الآن تدخلوا بشكل مباشر بعد فشل قوات النظام فقامت روسيا بقصف المنطقة بأكثر من 200 طلعة“.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسؤولين بوزارة الدفاع الروسية.

ولم تسفر العمليات المدعومة من روسيا في محافظة إدلب وحولها على مدى أكثر من شهرين عن شيء يذكر لروسيا وحليفها الرئيس بشار الأسد.

وهذه حالة نادرة لحملة عسكرية لم تحسم لصالح روسيا منذ تدخلها في سوريا عام 2015.

وقال مصطفى: ”روسيا لم تفشل فقط إنما تعرضت للهزيمة“.

وقال قائد جماعة رئيسة لمقاتلي المعارضة، إن نشر موسكو لأعداد لم يكشف عنها من القوات البرية إنما جاء بعدما لم تتمكن قوات خاصة سورية يطلق عليها (قوات النمر) وميليشيات متحالفة معها من تحقيق أي مكاسب ميدانية كبيرة.

وقال جميل الصالح قائد جماعة جيش العزة: ”وجد النظام أنه في مأزق فاضطر أن يطلب من القوات الروسية أن تكون في الميدان“.

وكرر الصالح ما سبق أن ذكرته المعارضة، من أن القوات الروسية والقوات المتحالفة معها، والتي حققت النصر في كل معركة رئيسة مع المعارضة منذ تدخلت موسكو في سوريا، أساءت تقدير قوة مقاتلي المعارضة وروحها المعنوية.

وقال: ”بناء على حجم التمهيد المدفعي والجوي كان يتوقع الروس أن يسيطروا على مناطق واسعة وكبيرة جدًّا“.

وقال مقاتلون من المعارضة، إن إمدادات أسلحة تشمل صواريخ موجهة مضادة للدبابات من تركيا، كبدت الروس وحلفاءهم خسائر فادحة بل وصدت هجمات برية.

وخلف الهجوم بقيادة روسيا دمارًا بعشرات القرى والبلدات كما أجبر أكثر من 300 ألف مدني على الفرار لأماكن آمنة أكثر قربًا من الحدود التركية، وفقًا للأمم المتحدة.

وقال مسؤول آخر بالمعارضة، إن قوات شيعية مدعومة من إيران تدخل المعركة الآن بعدما امتنعت في السابق عن الانضمام إلى الهجوم الذي تقوده روسيا.

وأوضح محمد رشيد المتحدث باسم جيش النصر وهو جماعة معارضة تدعمها تركيا، أن ”الإيرانيين استقدموا تعزيزات وهم يحاربون الآن في بعض الجبهات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com