المراوحة اللبنانية طويلة.. المركزي والبنوك ترفض المشاركة في ”أزمة الألف مليار ليرة“

المراوحة اللبنانية طويلة.. المركزي والبنوك ترفض المشاركة في ”أزمة الألف مليار ليرة“

المصدر: إرم نيوز

تبلغت مراجع لبنانية رسمية بتقديرات رئيس الحكومة سعد الحريري، ضرورة تأجيل دعوة الحكومة المُعطلة، الى الانعقاد، وذلك بانتظار ما يستجد على تعقيدات التشابك بين قضايا جريمة ”قبرشمون“، والموازنة العامة للدولة وإضراب رابطة موظفي الدولة.

فمع دخول قضية ”قبرشمون“ التي سقط فيها قتلى وجرحى، أسبوعها الثالث، فإنها ما زالت تراوح بين الحلول السياسية والقضائية دون أن يبدو أمامها أي توافقات بين الفرقاء المتناحرين تمنح انعقاد الحكومة ضمانة بعدم التفجر من داخل الاجتماع.

اضراب رابطة موظفي الدولة

ويواصل مجلس النواب اللبناني ماراثون مناقشة الموازنة العامة للدولة تحت ضغط الإضراب الذي دعت إليه رابطة موظفي الدولة والذي يبدأ اليوم وربما يستمر لعدة أيام.

وقد استجدّ على هذه المعيقات لانعقاد جلسة الحكومة، موقف مصرف لبنان المركزي الذي أيَّد رفض البنوك اللبنانية المشاركة في توصية الحكومة بخفض عجز الموازنة بنسبة 1.5% من خلال إصدار سندات بقيمة 11 ألف مليار ليرة بفائدة 1%، حسب صحيفة ”الجمهورية“ اللبنانية.

وكان حاكم المصرف المركزي، رياض سلامة، أبلغ رئيس الجمهورية، ميشال عون، أمس الأول، تأييد موقف البنوك وعدم استعداد المصرف المركزي تحمل المزيد من السندات السيادية.

يشار الى أن المركزي اللبناني كان أجرى العام الماضي تبادلًا مع الحكومة، ممثلة بوزارة المالية، بقيمة 5.5 مليار دولار، سندات ”يورو بوند“ في مقابل شرائه 8250 مليار ليرة بفائدة 1%.

وتبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون بأن المصرف المركزي لا يستطيع تحمل السندات الجديدة التي طلبتها الحكومة في مشروع الموازنة العامة.

تحذيرات صندوق النقد الدولي

وكان صندوق النقد الدولي عمم الاسبوع الماض تحذيرًا للحكومة اللبنانية يفيد بأن اكتتاب مصرف لبنان بسندات سيادية بفائدة 1% يُعدُّ بمثابة إشهار لتخلّف الدولة عن السداد ”ديفولت“.

وهو التحذير الذي عزّز موقف البنوك والمصرف المركزي الرافض للمشاركة في حل ما بات يوصف في لبنان بأنه ”أزمة الألف مليار ليرة“، وهي  التي يتوجب معالجتها في مناقشات مجلس النواب للموازنة وقبل أن تعود الحكومة ”المعطلة“ للانعقاد… ما يعني  اتفاق الآراء في بيروت على  أن مدة المراوحة السياسية الراهنة قد لا تكون قصيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com