هذه المرة… واشنطن استهدفت حلفاء ”حزب الله“ في الرئاسات اللبنانية وتنتظر جوابهم

هذه المرة… واشنطن استهدفت حلفاء ”حزب الله“ في الرئاسات اللبنانية وتنتظر جوابهم

المصدر: إرم نيوز

في مقابل القيادات اللبنانية التي تقول إنه لا جديد في قائمة العقوبات الأخيرة التي فرضتها الإدارة الأمريكية على ثلاثة من كبار مسؤولي حزب الله، بينهم نائبان، فإن سياسيين آخرين يرون في التوقيت والأهداف والمضامين لهذا القرار، رسالة أمريكية واضحة بأن مقاطعة ”حزب الله“ بدأت الآن تطال بالضرورة الحياة السياسية اللبنانية بمؤسساتها الرسمية وزعاماتها .

القراءة الثانية لما صدر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية قبل ثلاثة أيام، أظهرت بأن الموضوع لا يتعلق بأموال نائبي حزب الله محمد رعد وأمين شرّي ،ومعهما مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب، وفيق صفا. فأموالهم كما يعرف الجميع غير موجودة في البنوك اللبنانية أو الأمريكية.

مواجهة نفوذ حزب الله على لبنان

جرس الإنذار الواضح في مضمون وتوقيت الخطوة الأمريكية، صدر عن وزير الخارجية مايك بومبيو الذي قال إن هذه العقوبات جزء من جهود أمريكا لمواجهة ما وصفه بالنفوذ الفاسد لحزب الله في لبنان. ودعا في ذلك، حلفاء واشنطن لإدارج حزب الله ككل، بجناحيه العسكري والسياسي، ضمن قوائم الإرهاب.

تقديرات حزب الله لهذا المستجد في الموقف الأمريكي، كما نشرتها الصحف القريبة منه، تذهب إلى أن مقاطعة نواب الحزب تستهدف تعطيل فاعليتهم السياسية وتهديد حلفاء حزب الله داخل لبنان. ومعروف أن رئاسات الجمهورية والنواب حلفاء أساسيون لحزب الله، ما يعني عملياً أن هذا التحالف بات مستهدفاً بشكل إجرائي يومي من طرف الولايات المتحدة التي تنتظر الآن من هذه الرئاسات الدستورية اللبنانية  جوابا مباشرا.

وكان لافتاً أن رئاسات الجمهورية، ميشال عون، والنواب نبيه بري، والحكومة سعد الحريري، أصدروا بيانات لا يكتفي بعضها برفض القرار الأمريكي وإنما بوصفه أنه ”توجه جديد“.

بعض الجديد الذي رفع خلال اليومين الماضيين درجة القلق اللبناني، يتمثل في أن توقيت استهداف حلفاء حزب الله يتزامن مع تعطيل إجرائي لانعقاد الحكومة، وإطالة مهلة إقرار الموازنة، وإشاعة المزيد من مخاطر تفشيل برنامج ”سيدر“ الدولي لإنقاذ الاقتصاد من التفكك والانهيار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com