الميليشيات الشيعية تستبيح المناطق المحررة في ديالى

الميليشيات الشيعية تستبيح المناطق المحررة في ديالى

بغداد- لم يعلم أهالي ديالى العراقية بأن مصيرهم المحتم، سيبقى سجينا بين همجية تنظيم داعش الإرهابي، وبين عصبية طائفية، تنفذها ميليشيات شيعية حررت مناطق سنية كانت محتلة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.

شهود عيان في المناطق المحررة، أكدوا أن الخروقات التي حدثت بعد تحرير مناطقهم من قبضة داعش، لا تقل بشاعة عما كان الحال عليه في عهد داعش.
حرق منازل وإفساد في الأرض، ومنع أهالي السنة من العودة إلى منازلهم، وغيرها الكثير من الخروقات، على يد ميليشيات تتلقى أوامرها من المرجعية الإيرانية، تؤكد أن سيطرة الحكومة العراقية وجيشها تكاد تكون معدومة على ميليشيات طائفية ترتكب خروقات بحق السنة تنذر بحرب طائفية.

ودعا شيوخ عشائر سنية من محافظة ديالى شرقي العراق، اليوم السبت، إلى وضع حد لما أسموه بـ“الخروقات الخطيرة“ في المناطق المحررة من قبضة ”داعش“، مطالبين حيدر العبادي القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء، بتفعيل دور أبناء العشائر في حفظ الأمن.

وعقب اجتماع عقدوه، اليوم السبت، في بلدة ”قرة تبة“(70 كم شمال بعقوبة بمحافظة ديالى)، أصدر شيوخ عشائر ”اللهيب“ و“البو غافل“ و“الندا الكروية“ و“البو دراج“، و“شمر“ و“العزاوية“ وغيرها بياناً أكدوا فيه ”حصول عمليات تخريبية من حرق وهدم للدور السكنية والمحال التجارية في عدد من المناطق بعد طرد مقاتلي داعش منها“.

وأضاف أن تلك ”الخروقات الخطيرة منبوذة وتثير النعرات الطائفية والعرقية“، مشيراً إلى أن ”عدم سماح القوات الأمنية للأهالي بالعودة إلى مساكنهم في المناطق التي تم طرد داعش منها يعد انتهاكا خطيرا بحقهم“، لم يبيّن السبب.

واعتبر البيان أن ”تهميش العشائر في أخذ الدور الرئيسي في حماية الأمن، والإمساك بزمام الأمور يعد جهلا لأهم عنصر من عناصر عودة الحياة الطبيعية الى المناطق المحررة“.

وطالب شيوخ العشائر في بيانهم، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، بالإسراع في إيجاد حلول للمشاكل التي ذكروها، وضرورة نزول الجيش إلى المناطق المحررة والإسراع بتشكيل ”الحرس الوطني“، تعمل الحكومة على صياغة قانون تأسيسه، ومن المتوقع أن يضم أبناء العشائر لـ“مسك الأرض وحفظ الأمن في مناطقهم“.

وبعد نهاية الاجتماع، قال الشيخ أركان العزاوي أحد شيوخ عشيرة العزاوية، لوكالة ”الاناضول“، إن الاجتماع يهدف إلى ”زيادة أواصر الأخوة بين أبناء الشعب الواحد ونبذ الطائفية“.

بدوره، قال الشيخ حسيب اللهيبي من عشيرة اللهيب، لـ“الأناضول“، إن العشائر ”ضد محاولات جهات معينة (لم يسمها) تسعى الى أحداث تغيير ديموغرافي في مناطق معينة وذلك من خلال طرد مكون معين من تلك المناطق ومنع عودتهم اليها“، دون أن يوضح تفاصيل أكثر.

فيما قال الشيخ حميد الخالصي، ممثل هيئة المصالحة الوطنية التابعة لرئاسة الوزراء، إن الهيئة ومن ورائها الحكومة تسعيان الى ”توحيد الصفوف بين العشائر العربية والكردية والتركمانية ووقوفهم مع الأجهزة الأمنية في جبهات القتال ضد داعش“.

وأضاف ”نريد جميعاً تهيئة الظروف لكي يتمكن النازحون من العودة إلى ديارهم دون أية مضايقات“.

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها ”داعش“، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.

وعلى الرغم من أن الميليشيات الشيعية، ساهمت في وقف زحف قوات ”داعش“ وعدم وصولهم إلى العاصمة بغداد، إلا أن السنة يتهمونها بممارسة انتهاكات بحقهم بحجة محاربة الإرهاب، إلا ان تلك الميليشيات تنفي تلك الاتهامات أو لا تعلق عليها عادة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة