بعد حادثة قصف السعودية من العراق.. رئيس الوزراء يصدر تعليمات لضبط الحشد الشعبي

بعد حادثة قصف السعودية من العراق.. رئيس الوزراء يصدر تعليمات لضبط الحشد الشعبي

المصدر: إرم نيوز – بغداد

أصدر رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، عادل عبدالمهدي، الاثنين، لائحة تعليمات جديدة لضبط عمل هيئة الحشد الشعبي وإعادة هيكلتها من جديد.

يأتي ذلك بعد أيام على كشف استخدام الحوثيين مواقع عراقية لقصف منشآت سعودية، يُعتقد أن فصائل في الحشد قدمت لها المساعدة في ذلك.

وذكر بيان صدر عن رئاسة الوزراء أن“ قوات الحشد الشعبي تخضع لأوامر القائد العام للقوات المسلحة حصرًا، وله الحق في تعيين رئيس الهيئة، وترتبط جميع تشكيلات الحشد الشعبي بالقائد العام للقوات المسلحة حصرًا“.

وأضاف البيان أنه يجب ”التخلي نهائيًا عن جميع المسميات التي عملت بها فصائل الحشد الشعبي في المعارك ضد داعش، واستبدال تسميات فصائل الحشد الشعبي بتسميات عسكرية (فرقة، لواء، فوج، الخ) ويشمل ذلك الحشد العشائري أو أية تشكيلات أخرى“.

 ونص مرسوم عبد المهدي على منح ”أفراد الحشد الشعبي الرتب العسكرية المعمول بها في القوات المسلحة، وقطع هذه الوحدات أفرادًا وتشكيلات أي ارتباط سياسي أو آمري من التنظيمات السابقة في الحشد الشعبي“.

وتابع: ”يمنع على أعضاء الفصائل الرافضة حمل السلاح إلا بإجازة ولمقتضيات حماية مقراتها المدنية وقياداتها كما هو حال بقية التنظيمات السياسية، على أن تغلق جميع المقرات التي تحمل اسم فصيل من فصائل الحشد الشعبي سواءً في المدن أو خارجها“.

ورأى مراقبون أن تلك التعليمات جاءت بسبب ضغوط على عبدالمهدي فرضتها واشنطن مؤخرًا لحل مسألة الحشد ودمجه بشكل تام في القوات المسلحة.

 وتعليقًا على بيان عبدالمهدي، قال المحلل السياسي وائل الركابي إن ”هذا المرسوم يندرج ضمن مساعي عبدالمهدي في تأطير هيئة الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة فقط، إذ إن ما بعد فترة العبادي صار هناك ترهلاً ملحوظًا في الحشد، وانتشارًا أكبر للفصائل المسلحة، وهذا بالتأكيد سيصب في صالح العملية السياسية والعراق“، لافتًا إلى أن ”مسألة قصف الحوثيين السعودية من العراق والحديث الدائر بهذا الاتجاه بالتأكيد له علاقة بتلك الأوامر،وهذا ما دفع عبدالمهدي إلى الشعور بالخطر من تلك المليشيات“.

وأضاف الركابي في تصريح لـ“إرم نيوز“ إن ”البيان يمكن أن يُقرأ كذلك على أنه ملامح تمهد لحل الحشد الشعبي، خاصة فيما يتعلق بالنقاط التي تحدثت عن منحه صفة قوات مسلحة، وانسلاخه من المنظومة الحالية، لكن يثار إشكال بشأن منح القيادات فيه رتبًا عسكرية، ما يعني فتح الباب أمام الرتب الوهمية مجددًا“.

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي كشف الاسبوع الماضي عن تلقيه تقارير من الإدارة الأمريكية تفيد بانطلاق طائرات مسيرة نحو المملكة العربية السعودية من مواقع عراقية.

وقال عبدالمهدي خلال مؤتمر صحفي إن ”الأمريكان تحدثوا عن إمكانية انطلاق تلك الطائرات من العراق، لكن دوائرنا الاستخبارية وأنواءنا الجوية والقيادات الجوية لم تؤكد هذا الخبر، فالفضاء (العراقي) معروف، وعندما نتكلم عن مثل تلك الطائرات، فإنها إذا انطلقت من العراق بحاجة 975 كيلومترًا، أما إذا انطلقت كما ادعت حركة أنصار الله فإنها تحتاج إلى 600 كيلومتر فقط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com