عشية عودة ساترفيلد لبيروت: هل ساومت واشنطن بيروت على ”صفقة النفط“ مقابل ”صفقة القرن“؟

عشية عودة ساترفيلد لبيروت: هل ساومت واشنطن بيروت على ”صفقة النفط“ مقابل ”صفقة القرن“؟

المصدر: إرم نيوز

استبقت بيروت عودة الموفد الأمريكي للوساطة في ترسيم الحدود مع إسرائيل، ديفيد ساترفيلد، الثلاثاء المقبل، بموجة من التسريبات الجدلية التي تقول إن واشنطن تربط نجاح الوساطة وحصول لبنان على النفط والغاز من حقوله البحرية، بموافقته على المشاركة في متواليات صفقة القرن.

حيثيات الوساطة الأمريكية

وكانت الوساطة الأمريكية في ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل وصلت في آخر جولات ساترفيلد، حسب ما نشر في ”تل أبيب“ وبيروت، إلى موافقة إسرائيل على ترسيم الحدود البحرية فقط، برغبة تسريع الاستثمار في حقول الطاقة.

وفي ذلك ما لا يحقق الشرط اللبناني الذي كان يريد لمفاوضات الحدود أن تشمل البحرية والبرية، وأن تكون مفتوحة زمنيًّا وليست محصورة بستة أشهر، كما تريدها إسرائيل.

صفقة النفط وصفقة القرن

الجديد في موضوع الوساطة الأمريكية لترسيم الحدود، الذي أشاعه إعلام ”حزب الله“ خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، هو أن واشنطن تشترط لإنجاح صفقة الحدود النفطية موافقة لبنان على الانخراط في صفقة القرن.

ففي تقرير لصحيفة ”الأخبار“ اللبنانية المعروفة بقربها من ”حزب الله“، جاء أن إنجاح الوساطة مع اسرائيل جعلته واشنطن جزءًا من مشاركة بيروت في ”صفقة القرن“.

ونسبت الصحيفة إلى ذوي صلة أن هذه الشروط جرى تبليغها لرئيس الحكومة سعد الحريري، وهو ما نفته مصادر الحريري، الذي كان أعلن قبل ذلك رفض لبنان المشاركة في ورشة البحرين وما تضمنته من ترتيبات مالية يخص بيروت منها حوالي 6 مليارات دولار.

بدوره نفى الرئيس اللبناني، ميشال عون، كما نُقل عن أوساطه المقرّبة، ان يكون تبلّغ بوجود شروط أمريكية تربط ترسيم الحدود واستثمار النفط بقبول بيروت ”صفقة القرن“ وما يتردد من أنها تتضمن تسهيل إجراءات توطين الفلسطينيين المقيمين في لبنان.

السرية المصرفية

تسريبة إعلامية أخرى سبقت عودة ساترفيلد إلى بيروت، تقول إن الشروط الأمريكية لتسهيل الاستثمارات اللبنانية النفطية، تضمنت أيضًا التخلّي عن ”السرية المصرفية“، وهي معلومة نفتها أيضًا مصادر الحريري التي وصفت كلّ ما جرى تسريبه من اشتراطات أمريكية  بأنه“أخباركاذبة.. جملة وتفصيلًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com