إخوان الأردن: ”زمزم“ رفضت مساعي لإنهاء الخلاف‎

إخوان الأردن: ”زمزم“ رفضت مساعي لإنهاء الخلاف‎

عمان- قالت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، الخميس، إن أعضاء مبادرة ”زمزم“ التي أسسها قياديون سابقون في الجماعة، رفضوا الرد على اتصالات مراقب عام الجماعة، همام سعيد، لإنهاء الخلاف بين الفريقين.

وأطل الخلاف مجددا بين الجماعة وقيادات المبادرة رغم محاولات طي الخلاف بينهما عبر وساطة قادها، أخيرا، رئيس مجلس شورى الجماعة ورئيس مجلس النواب الأردني الأسبق، عبد اللطيف عربيات.

وقال رئيس مجلس شورى الجماعة، نواف عبيدات، في بيان رسمي للجماعة، صدر الخميس، إن ”أعضاء مبادرة زمزم رفضوا الرد على اتصالات مراقب عام الجماعة للتوقيع على وثيقة ألغيت بموجبها أحكام الفصل من التنظيم بحق أعضاء المبادرة، والتي جرى التوافق عليها بعد إجراءات لجنة المساعي التي قادها عربيات“.

وأوضح عبيدات أن ”قرار المجلس في آخر جلسة عقدت كان الموافقة على وثيقة لجنة المساعي الحميدة والتي شكلت برئاسة عربيات على أن يقوم أعضاء زمزم بالتوقيع عليها لدى المراقب العام للجماعة وبعدها يتم سحب القضية من المحكمة (محكمة داخلية للإخوان)“.

وأضاف ”للأسف لم يستجب الإخوة في مبادرة زمزم لهذا الطلب حيث أبلغني فضيلة المراقب العام أنه اتصل بهم أكثر من مرة ولم يحضروا للتوقيع كما نص قرار مجلس الشورى، وعليه يبقى أمر الإخوة المعنيين في مبادرة زمزم مرهونا بقرارات المحاكم الإخوانية المختصة“.

وفي أول رد على بيان الإخوان من قبل أعضاء مبادرة ”زمزم“، قال منسقها العام، إرحيل الغرايبة، في تصريح صحافي، إنه ”تم التوقيع على الوثيقة أمام 17 قيادياً في الإخوان، وتم إرسالها للمكتب التنفيذي في الجماعة الثلاثاء الماضي“.

وأضاف الغرايبة، وهو رئيس المكتب السياسي للجماعة الأسبق، أن ”المراقب العام لم يتصل به، وإنما قام بإرسال سائقه إلينا عارضا لقاء المراقب فقط، دون أن يحدد أهداف اللقاء وموعده ومكانه“، متسائلا: ”لماذا يهتمون بهذه الشكليات وكأنما يريدونها احتفالا؟.. نحن وقعنا على الوثيقة وأصدرنا بياناً شكرنا فيه قرار مجلس الشورى“.

وكانت مبادرة ”زمزم“ أصدرت، قبل يومين، بياناً قالت فيه إن ”أعضاء المبادرة إرحيل الغرايبة، ونبيل الكوفحي، وجميل دهيسات، يعتبرون قرار مجلس الشورى منصفاً، باعتبار المبادرة جهداً وطنياً لا يتعارض مع مبادئ الجماعة وغاياتها العامة“.

وأكدت في بيانها على ”استقلالية المبادرة التامة، وأنها منطلقة وماضية وفقاً لرؤيتها المعلنة، ومبادئها المنشورة، والقائمة على فهم الإسلام بوصفه مرجعية قيمية للأمة بكل مكوناتها وعامل وحدة وقوة ونهوض“.

وتابعت أن ”المبادرة تشكل إطاراً وطنياً واسعاً يفتح ذراعيه لكل مواطن أردني يؤمن بأفكارها، والتعاون مع كل القوى والأطراف السياسية والاجتماعية في سبيل حماية الأردن وحفظ مستقبله والسعي لبناء الدولة الأردنية المدنية الديمقراطية الحديثة، لتكون نموذجاً للمنطقة في الاستقرار والازدهار والحرية والعدالة لكل مواطنيها، بعيدا عن كل أشكال العنف والتطرف والإقصاء والتعصب“.

وأعلن نحو 500 شخصية أردنية عن هذه المبادرة أوائل تشرين الأول/ أكتوبر 2013، في حفل أقيم في المركز الثقافي الملكي، وسط عمان؛ سعيا إلى إيجاد ”مبادرة مجتمعية توافقية، تنهض بالحياة السياسية والاجتماعية وفق رؤية إسلامية وسطية“، حسب المنظمين، الذي قالوا إن عددا من قيادات جماعة الإخوان شاركوا في المبادرة.

وتؤمن قيادة ”زمزم“ وفق بياناتها المستمرة بأن ”الأولوية لديها لبناء الدولة الأردنية والحفاظ على مستقبل البلاد وأمنها، في حين ترى قيادة الجماعة أن أولوياتها، يحددها المكتب التنفيذي والمجالس الشورية المنتخبة، وتقوم على توازن الهم الداخلي الأردني مع غيره من الملفات الخارجية كالقضية الفلسطينية وأوضاع الجماعة في العالم العربي“.

وكان مجلس شورى الجماعة اتخذ قراره بالموافقة على بنود لجنة المساعي عشية اعتقال السلطات الأردنية لنائب مراقب عام الجماعة، زكي بني ارشيد، في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com