جندي عراقي يقاتل داعش بالسلاح والموسيقى

جندي عراقي يقاتل داعش بالسلاح والموسيقى

المصدر: بغداد- من شيماء عبد الواحد

يقاتل الجندي العراقي، علي حمزة، تنظيم داعش متسلحا ببندقيته وآلة العود الموسيقية، التي يحملها معه في كل معركة يخوضها.

وعلي حمزة، الذي تجاوز الـ25 عاما من عمره، هو أكاديمي تخرج من معهد الموسيقى عازفا للعود، وفنانا صاحب إحساس مرهف لا علاقة له بالقتل والعنف.

وتطوع حمزة في صفوف الجيش العراقي بعد اجتياح تنظيم داعش لثلث البلاد لـ“الدفاع عن الأرض والعرض“ على حد قوله في حديث خاص لشبكة ”إرم“ الإخبارية.

رابَطَ حمزة مرتدياً بزته العسكرية وخوذته، في الجهة الشرقية لمدينة الفلوجة، فحمل معه العود، صديقه الذي لا يفارقه، ومتنفسه عن ما يجيش به من مشاعر.

وينقل الجندي مصطفى حسن، لـ“إرم“ صورة عن حمزة، قائلا: ”لا يفارق خيالي مهما مرت الأيام، فابتسامته وتفانيه في التخفيف عن المقاتلين لا يمكن نسيانها“.

ويضيف حسن ”كلما اشتدت المعركة وحمي الوطيس يبادر حمزة بالتخفيف عن زملائه المقاتلين، فكان يتناسى أزيز الرصاصات الحية التي تخترق أجواء المعركة، ويحمل عوده فتلمس أنامله تلك الأوتار الستة ليعزف عليها لحن الحب والأمل والتفاؤل والسلام“.

من جانبه، يقول الجندي كامل أيمن: ”كان حمزة يعزف ألحان الحب على وتر عوده الملصوق به ليل نهار، ليخرجنا من عالم القتل والموت إلى عالم الهدوء والسكينة بعيدا عن أصوات الأسلحة والموت، وابتسامته تزرع فينا روح التفاؤل وتمنحنا الأمل بالعودة للقاء أهلنا والأحباب“.

ويعلق الكاتب والصحافي، مصطفى الفراتي، على ما يفعله ذلك الشاب، قائلا: ”انتابني شعور بسير الشاب على خطى العاشق المهزوم، فلورينتينو، في رواية الحب في زمن الكوليرا، وكيف حاول أن يبقي الأمل مزروعا بقلب حبيبته فرمينا داثا، طوال 50 عاما“.

ويضيف لـ“إرم“، أن ”ما يقدمه الشاب علي وغيره، هو نموذج للصراع الدائر بين الموت والحياة، بين الخير والشر، بين نحيب سرادق العزاء وألحان الربيع وقاعات الأفراح“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com