19 عاما على استشهاد المهندس يحيى عياش

19 عاما على استشهاد المهندس يحيى عياش

رام الله- لم يستطع القادة الإسرائيليون إخفاء اعجابهم بـيحيى عياش، حيث قال أحدهم: ”لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطرا للاعتراف بإعجابي وتقديري لهذا الرجل الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة إليه، وعلى روح مبادرة عالية وقدرة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع“.

ولقبت وسائل الإعلام الإسرائيلية الشهيد المهندس يحيى عياش والذي يصادف اليوم الذكرى الـ 19 لاستشهاده، بـ“الثعلب“ و“الرجل ذو الألف وجه“ و“العبقري“.

كما لقب فلسطينيًا بالمهندس الأول في كتائب الشهيد عز الدين القسام، ونشط في صفوفها منذ مطلع عام 1992، وتركّز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة.

وولد عياش ”ابو البراء“ فى6/5/1966، بقرية رافات غرب سلفيت، و درس فى قريته حتى أنهى الثانوية العامة بتفوق، والتحق بجامعة بيرزيت، وتخرج من كلية الهندسة قسم الهندسة الكهربائية عام 1988.

وكان الشهيد عياش وراء تنفيذ العشرات من العمليات ضد أهداف إسرائيلية، وظهرت بداياته في الانتفاضة الأولى، إذ توصل إلى مخرج لمشكلة شُح الإمكانات المتوفرة وندرة المواد المتفجرة، عبر تصنيعها من المواد الكيميائية الأولية التي تتوفر بكثرة في الصيدليات.

ومن أبرز ما قام به هو رده على مذبحة الرحم الإبراهيمي في الخليل، حيث قال ”حانت ساعة الصفر“ للانتقام، فجاء الرد الأول في 6/4/1994 من خلال عملية نوعية بالتحديد في مستوطنة ”العفولة“ حيث فجر رائد زكارنة (عكاشة الاستشهاديين) نفسه في حافلة إسرائيلية، ما أدى إلى مقتل تسعة إسرائيلين وجرح 50 آخرين.

وبعد تلك العملية، جاء الرد الثاني لعياش، فقام بإرسال عامر العمارنة بعد أسبوع من العملية الأولى ليفجر نفسه في حافلة بمدينة الخضيرة، قتل على اثرها ثمانية إسرائيلين، لتُعلن بعد ذلك حالة الطوارئ القصوى ويوضع اسم المهندس وصوره على كل حاجز ومركز لجيش الاحتلال،وبات المطلوب الأول للاحتلال.

وبعد أقل من شهر عجَّل جيش الاحتلال الانسحاب من غزة، ولكن في 19-10-1994انطلق الشهيد صالح نزال إلى شارع ”ديزنغوف“ في وسط تل أبيب ليحمل حقيبة المهندس ويفجرها ويقتل معه اثنين وعشرين إسرائيليًا.

وبلغت خسائر العدو الاسرائيلي من عمليات المهندس عياش في تلك الفترة 76 إسرائيليًا، و400 جريحًا.

ليتم اغتياله فيما بعد في بيت لاهيا شمال قطاع غزة في الخامس من يناير عام 1996، باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف نقال كان يستخدمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com