احتواء الخلاف الأردني السوداني في عيد المولد النبوي

احتواء الخلاف الأردني السوداني في عيد المولد النبوي

المصدر: عمان- من أحمد عبد الله

كشفت مصادر دبملوماسية سودانية في عمّان لـ“إرم“ الإثنين، أن العلاقات السودانية الأردنية، تم ترطيبها مساء الأحد، خلال احتفال الأردن، برعاية الملك عبد الله الثاني، بعيد المولد النبوي.

وكانت علاقات البلدين تعرضت إلى نكسة الشهر الماضي، على خلفية مداخلة دينا قعوار، مساعدة ممثل الأردني لدى الأمم المتحدة، التي تبنت خلالها موقف مدعي عام محكمة الجنايات الدولية، الذي رفض قرار المحكمة وقف جميع الملاحقات المتعلقة بأزمة دارفور، وتشمل الرئيس السوداني نفسه.

وتم استدعاء السفير الأردني في الخرطوم في حينه على خلفية تلك المداخلة، حيث قدم له احتجاج رسمي من قبل الحكومة السودانية، وطلب منه تقديم تفسير لتلك المداخلة، التي اعتبرتها الخرطوم، معادية للسودان.

ترطيب الأجواء بين البلدين، يبدو أن عمّان خططت له، واستجابت له الخرطوم.

ووجهت دعوة أردنية إلى الدكتور عصاب البشير رئيس مجمع الفقه الإسلامي في السودان، للمشاركة في احتفال الأردن بعيد المولد النبوي، فلبى الدعوة، بعد التشاور مع الجهات السيادية في بلده، التي رحبت بالدعوة الأردنية.

ولوحظ أن عمّان، خصت وزير الأوقاف السوداني السابق بكلمة في الحفل، استغرقت ضعف ما خصص لبقية المتحدثين، وتعاملت معها وكالة الأنباء الأردنية بتخصيص لافت، حيث نشرت ملخصا إضافيا لها وقع في تسع فقرات، أعده إعلام الديوان الملكي، بعكس بقية الكلمات، بما في ذلك كلمة وزير الأوقاف الأردني، التي لخصت فقط في فقرتين.

الوزير السوداني السابق، وهو عالم إسلامي جليل، لا يمت بصلة قرابة للرئيس السوداني عمر حسن البشير، الذي سبق أن عمل مستشارا له لفترة من الوقت، قال في كلمته ”نريد أن نتراحم على مستوى أمة الإسلام بعيدا عن لغة التكفير والتدمير والتشكيك والتضليل“.

ونوه البشير بجهود الملك عبد الله الثاني في الدفاع عن صورة الإسلام السمح، وقال ”كان لكم صاحب الجلالة المبادرة البناءة التي أعلنت على العالم أجمع، رسالة عمّان المباركة، التي حذرت من غلواء التكفير، وتليت على العالمين ليلة القدر والتي أقرتها المؤتمرات الدولية، والمجامع الفقهية لأنها تمثل مخرجا للأمة من أزمة الغلواء والتكفير“.

ودعا البشير إلى ضرورة أن ينهض العلماء متحدين مع ولاة امرهم للتصدي لظاهرة التطرف، وأضاف ”ينبغي أن نعزز ذلك من خلال ما دعا إليه الملك إلى تحقيق قيم الوسطية والإعتدال، وهو أن نقدم الإسلام منهجا هاديا للزمان والمكان والإنسان موصولا بالواقع مشروحا بلغة العقل، منفتحا على الحضارات بلا ذوبان.. مراعيا للخصوصية بلا إنغلاق، مجسرا للفجوة مبشرا بالدعوة مرحبا بكل قديم صالح ومنتفعا بكل جديد نافع، يعمل على تعزيز المشترك الديني والإنساني والحضاري“.

وأشار إلى الأردن يشكل نموذجا في الاستقرار والتلاحم بين القيادة والشعب، وهو تلاحم بين القيادة الهاشمية وبين الشعب الذي يكن لها الولاء والتقدير لما لها من رمزية ولما لها من أثر النبوة المباركة بالعترة النبوية.

وتفيد المصادر أن كلمة البشير وجدت صدى طيبا لدى الملك، وكانت بمثابة رد للتحية الأردنية بأفضل منها.. وهي على ذلك نجحت في ترطيب الأجواء بين البلدين، على نحو بات متوقعا إثره، تبادل زيارات سياسية هامة قريبا بين عمان والخرطوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com