وزير الخارجية الفلسطيني: سفير أمريكا يساعد إسرائيل على ضم أجزاء من الضفة – إرم نيوز‬‎

وزير الخارجية الفلسطيني: سفير أمريكا يساعد إسرائيل على ضم أجزاء من الضفة

وزير الخارجية الفلسطيني: سفير أمريكا يساعد إسرائيل على ضم أجزاء من الضفة

المصدر: رام الله - إرم نيوز

اتهم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، بمساعدة الأخيرة على ضم أجزاء من الضفة الغربية إليها.

وقال المالكي، أثناء زيارة إلى وارسو، يوم الإثنين، إن ”الهدف من تصريحات أدلى بها السفير فريدمان، مؤخرًا، هو مساعدة إسرائيل على ضم أجزاء من الضفة الغربية“، مطالبًا المجتمع الدولي بـ“التصدي لهذا الأمر والرد عليه“.

وكانت صحيفة ”نيويورك تايمز“، نقلت يوم السبت، عن فريدمان قوله، إن ”إسرائيل لها الحق في الاحتفاظ بجزء من الضفة الغربية تحت ظروف معينة“.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أبريل/ نيسان الماضي، إنه يعتزم ضم المستوطنات اليهودية المبنية على أراض يأمل الفلسطينيون في أن تكون جزءًا من دولة مستقلة لهم في نهاية المطاف.

وكان محمد اشتية رئيس الوزراء الفلسطيني، قد قال، الأحد، إن ”إرادة الرئيس محمود عباس والشعب الفلسطيني سوف تفشل صفقة القرن وتبعات مؤتمر المنامة“.

وأضاف في تصريح صحفي ”إن البنك الدولي أشاد بالمؤسسات الفلسطينية، وكذلك الأمم المتحدة، وقالوا فلسطين جاهزة للاستقلال. وحق تقرير مصير الشعوب لا يقاس بكم شارع معبد أو غيره، هذا حق مقدس“.

وحسب معطيات حركة ”السلام الآن“ الإسرائيلية، يصل عدد المستوطنين في الضفة الغربية إلى أكثر من 630 ألف مستوطن يعيشون في 132 مستوطنة.

وتنص قرارات الأمم المتحدة على أن المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ومرتفعات الجولان السورية المحتلة غير شرعية.

وتحشد واشنطن لمؤتمر دولي مقرر عقده بالبحرين، في يونيو/حزيران المقبل، بهدف بحث الجوانب الاقتصادية لخطة سلام تعرف بـ ”صفقة القرن“.

ويعتزم البيت الأبيض الكشف عن تفاصيل الخطة في غضون أيام، وفق إعلام أمريكي، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما في ذلك وضع القدس واللاجئين.

سر التصريحات

من جهتها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين إن ترحيب المسؤولين الإسرائيليين بتصريح السفير الأميركي لدى ”تل أبيب“ فريدمان بشأن ”حق إسرائيل في ضم أجزاء من الضفة الغربية“ يعكس عُمق التحالف القائم بين إدارة ترامب واليمين الحاكم في إسرائيل برئاسة نتنياهو، والاتفاق على تصفية القضية الفلسطينية، والمساس بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأضافت الوزارة في بيان، صدر اليوم الإثنين، إن تصريح ”فريدمان“ يفضح حجم التنسيق التآمري المشترك والتفاهمات الخفية بينهما على معاداة الفلسطينيين عبر حسم قضايا الحل النهائي التفاوضية بشكل أحادي الجانب وبقوة الاحتلال، وبعيدًا عن أصحاب القضية الشرعيين.

ورأت أن تصريح“ فريدمان“ يشكل تحريضًا مباشرًا لنتنياهو وأركان حكمه للإقدام على ضم أجزاء من الضفة الغربية، وأن التناغم الأميركي الإسرائيلي الحاصل يهدف إلى الدفع بهذه القضية إلى دائرة الجدل والنقاش في أمريكا وإسرائيل والعالم، لتوفير البيئة الملائمة لتنفيذ خطوات فعلية على الأرض بهذا الشأن متفق عليها بين نتنياهو وترامب، وفي نفس الوقت لفرضها على أجندة المعركة الانتخابية المرتقبة في إسرائيل.

ونوهت إلى أن تصريحه ليس صدفة، ويعكس بتفاصيله ومضامينه وإيحاءاته موقفًا أيديولوجيًا متطرفًا يتطابق بشكل كامل مع اليمين المتطرف في إسرائيل، وتعتبره اعترافًا صريحًا من جانب إدارة ترامب بحقيقة توجهاتها العدائية تجاه الفلسطينيين، وانحيازها الكامل للاحتلال والاستيطان، وهو ما اعترف به فريدمان عندما تحدث عن إجراءات لـ (معاقبة) الفلسطينيين لأنهم عارضوا الخطوات الأمريكية، وبكلمات أخرى فإن فريدمان يعرض على الفلسطينيين إما القبول بتصفية قضيتهم أو معاقبتهم في ”منطق“ شاذ وفريد من نوعه يعكس رؤية ”شوفينية“ عنصرية بغيضة يمثلها شخص ظلامي مثل فريدمان.

وتابعت: كما أن انتقاد ”فريدمان“ لإدارة أوباما لتمريرها قرارًا بشأن الاستيطان في مجلس الأمن وامتعاضه منه جاء على خلفية أن هذا القرار أعطى مصداقية للموقف الفلسطيني الذي يتمسك بالشرعية الدولية وإقامة دولة فلسطين المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 بما فيها القدس الشرقية عاصمة لها.

وأكدت في ختام بيانها أن تصريحه يهدف إلى شطب مرجعيات عملية السلام القائمة على القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com