تقرير: وساطة أمريكية لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل

تقرير: وساطة أمريكية لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تحدثت تقارير إعلامية لبنانية وإسرائيلية عن جهود وساطة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بين تل أبيب وبيروت؛ من أجل التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، مشيرة إلى أن نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد يقود هذه الجهود، وسط حديث عن أجواء إيجابية.

وطبقًا لما أوردته صحيفتا ”معاريف“ و“جيروزاليم بوست“ الإسرائيليتان، فقد وصل ساترفيلد إلى تل أبيب، يوم الخميس، عقب زيارة أجراها إلى بيروت، الأربعاء، التقى خلالها الرئيس اللبناني ميشال عون، وعددًا من المسؤولين اللبنانيين.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، يتركز النزاع بين البلدين على مساحة تصل إلى 860 كيلومترًا مربعًا بالبحر المتوسط، تشمل مناطق بدأت الدولة اللبنانية في التنقيب عن الغاز بداخلها، مشيرة إلى أن المسؤول الأمريكي تحدث مع مسؤولين إسرائيليين عن ضرورة العمل على ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، لصالح استقرار المنطقة.

وبحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام في بيروت، فقد استمع المسؤول الأمريكي للموقف اللبناني حيال المسعى الأمريكي لترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل، قبل أن يتوجه إلى تل أبيب لعرض الموقف اللبناني على المسؤولين الإسرائيليين، والاستماع لموقفهم.

وطالبت بيروت بضرورة أن تتزامن آلية ترسيم الحدود البرية مع الحدود البحرية، بما يحفظ حقوق لبنان في الأرض والبحر وسيادته عليهما، وأن تنفيذ ما يتفق عليه في المفاوضات يجب أن يتزامن بشأن الحدود البرية والبحرية معًا، حتى لو سبق اتفاق البر اتفاق البحر أو العكس.

وطبقًا للمصادر اللبنانية، أكد ساترفيلد أنه سيحاول إقناع إسرائيل بقبول الموقف اللبناني، الذي ينص على أن الدولة اللبنانية تتمسك بسيادتها، وأن ترسيم الحدود البرية والبحرية الجنوبية يعزز الاستقرار على طول الحدود، انطلاقًا من قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701.

وتزايدت حدة التوتر بين لبنان وإسرائيل منذ عام 2000، عقب الاكتشافات الإسرائيلية التي فتحت شهية الدولة العبرية للعب دور إقليمي في هذا المجال وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي.

وواصلت إسرائيل منذ سنوات عمليات الاستكشاف قبالة سواحلها في منطقة يعتبرها لبنان جزءًا من مياهه الإقليمية، في وقت عانت فيه الدولة اللبنانية من أزمات وصعوبات تحول دون نجاحها في استغلال الثروات المكتشفة.

وبدأت المنازعات القانونية بين البلدين عام 2009 حين طالب لبنان بترسيم حدوده البحرية، وهو ما قابلته إسرائيل بمزاعم تقول إن حزب الله يقف وراء هذه المطالبات.

وحاولت الخارجية الأمريكية التوسط لحل النزاع، واقترحت أن يجرى تقسيم المنطقة المتنازع عليها بشكل مؤقت، يعود ثلثاها إلى لبنان والثلث الباقي إلى إسرائيل، على أن يكون الخط الذي يحدد هذين الثلثين الخط الأقصى لمسرح التنقيب لمصلحة لبنان مؤقتًا.

وجاء الاقتراح، الذي أطلق عليه ”مقترح هوف“ كحل مؤقت يحفظ حق لبنان، بانتظار الظروف المناسبة للتفاوض المباشر بينه وبين إسرائيل على ترسيم الحدود البحرية، لأنه يسمح بمباشرة التنقيب من دون تحفظ من جانب الشركات، ويضمن عدم حدوث نزاع عسكري أو أمني في منطقة الخلاف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة