تفاصيل ”وثيقة التفاهم“ بين قوى المعارضة السورية

تفاصيل ”وثيقة التفاهم“ بين قوى المعارضة السورية

دمشق – نشرت قناة فضائية مقربة من النظام السوري على موقعها الإلكتروني ما قالت عنه إنه ”نص وثيقة التفاهم التي يستعد كل من الائتلاف السوري المعارض وهيئة التنسيق الوطنية (معارضة الداخل) للتوقيع عليها في الأيام القادمة“، وتنص على تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات واسعة وانتخاب الرئيس لدورتين اثنتين مدة كل منها 4 سنوات فقط.

وتعتبر ”الوثيقة“ التي تم التفاهم عليها في القاهرة في الأيام القليلة الماضية، أن ”هدف العملية السياسية التفاوضية هو الانتقال إلى نظام ديمقراطي تعددي تداولي على أساس مبدأ المواطنة المتساوية“، بحسب قناة ”الميادين“.

كما أنها تؤكد على ”وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وعلى السيادة الكاملة للدولة على أراضيها، وعلى حصرية الجيش والقوات المسلحة في حمل السلاح“.

وتقترح الوثيقة تعهد جميع الأطراف بالالتزام بنتائج التفاوض، على أن تضمن ذلك الدول الراعية للمؤتمر (في إشارة إلى مؤتمر موسكو المزمع عقده الشهر المُقبل) وأن تصدر بقرارات ملزمة عن مجلس الأمن الدولي، وفق الفصل السادس.

وأكدت الوثيقة على أن يكون ”بيان جنيف1“ هو أساس للعملية التفاوضية والالتزام بدعم جهود الموفد الدولي كما الالتزام بمحاربة الإرهاب بكل أشكاله، والالتزام بإحالة جميع القضايا الخلافية إلى لجنة تقريب وجهات النظر، فإذا فشلت إلى لجنة تحكيم دولية حيادية، وفي حالات استثنائية يتم اللجوء إلى استفتاء الشعب.

أما في المسائل إلاجرائية، فتفضل المعارضة التوافق على مكان إجراء المفاوضات وتاريخ بدئها رسمياً، على أن تبدأ بالقضايا الأساسية الأقل إشكالية.

وتطالب الوثيقة بتسريع عملية فصل حزب البعث عن جميع أجهزة الدولة خلال 3 أشهر على الأكثر، وإلغاء جميع القوانين المكبلة للحريات، والسماح بالعمل السياسي والإعلامي.

كما تطالب أيضاً بإعلان جميع الأطراف وقف العنف في سوريا وإطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين وإصدار عفو شامل عن جميع المطلوبين والسماح بعودة جميع السياسيين المقيمين في الخارج دون مساءلة.

وفي مقدمة الإجراءات الدولية تأتي ضرورة حصول توافق دولي على قاعدة ”بيان جنيف1″، على أن توقع عليه دول الرباعية الإقليمية (مصر والسعودية وتركيا وإيران)، ثم يصدر بعد ذلك عن مجلس الأمن الدولي بقرار ملزم وفق الفصل السادس.

ويصدر مجلس الأمن أيضاً قراراً بوقف إطلاق النار في سوريا، وتشكيل قوات حفظ سلام دولية وعربية، فضلاً عن إصدار قرار بحظر توريد السلاح لجميع الأطراف.

كما تنص الوثيقة على أن المرحلة الانتقالية يقودها مؤتمر وطني من قوى المعارضة والسلطة يشرف على أداء الحكومة الانتقالية ويكون بمثابة مجلس انتقالي يتفق على عدد أعضاءه بين المعارضة والسلطة.

وتبدأ العملية السياسية بعقد مؤتمر وطني يشارك فيه، مثالثة، ممثلين عن السلطة والمعارضة وهيئات المجتمع المدني، ينتهي بتشكيل حكومة انتقالية تتمتع بالصلاحيات الكاملة الممنوحة لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء في الدستور الحالي.

وتشكل الحكومة من شخصيات سياسية ووطنية عامة يتم التوافق عليها مثالثة من السلطة، والمعارضة، وشخصيات وطنية، يتم التوافق عليهم.

كما يشكل مجلس عسكري مؤقت، يشارك فيه ضباط من الجيش السوري، ومن المسلحين المؤمنين بالحل السياسي والانتقال الديمقراطي، على أن يخضع للحكومة الانتقالية، تنحصر مهمته في قيادة المؤسسة العسكرية، خلال المرحلة الانتقالية.

وتنتهي المرحلة الانتقالية بإجراء انتخابات عامة شفافة ومراقبة دولياً، وتشكيل مؤسسات الحكم في ضوء نتائجها، وينتخب البرلمان وفق مبدأ النسبية، على أن تكون سوريا دائرة انتخابية واحدة، ومن بين مهام المجلس النيابي الدستورية انتخاب الرئيس لدورتين اثنتين مدة كل منهما أربع سنوات فقط.

وختاماً في المبادئ العامة للدستور المنشود والتي تتضمن 14 بنداً، أبرزها الإقرار بوجود مكون قومي كردي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com