الأردن.. الرزاز يدافع عن تعديل حكومته ومحللون يرونها ”دون الطموح“

الأردن.. الرزاز يدافع عن تعديل حكومته ومحللون يرونها ”دون الطموح“

المصدر: عمان- إرم نيوز

لم يحمل التعديل الوزاري على الحكومة الأردنية برئاسة عمر الرزاز مفاجآت تذكر، باستثناء عودة وزير الداخلية المحافظ سلامة حماد إلى الحكومة التي يطغى عليها الجانب الليبرالي كما يرى مراقبون.

الرزاز سارع للدفاع عن التعديل الثالث مؤكدًا أنه يهدف إلى النهوض بالأداء الحكومي، بعد تقييم ومتابعة للأداء وحجم الإنجاز لجميع الوزارات والوزراء في الفترة الماضية.

التعديل الجديد عمل على تغيير مسمى وزارة الشؤون البلدية إلى وزارة الإدارة المحلية وكذلك مسمى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة واستحداث منصب وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء الذي كان موجودًا في السابق.

وفي دلالة على الاهتمام بالملف الاقتصادي تم استحداث حقيبتين الأولى تعنى بالاقتصاد الرقمي والثانية بالشؤون الاقتصادية مقرونة بوزارة التخطيط ويحملها مستشار الملك السابق محمد العسعس، كما أعاد التعديل الجديد وزارة التطوير المؤسسي بعد إلغائها قبل عدة أشهر.

لا يرقى لطموح الشارع

أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأردنية، بدر الماضي، اعتبر أن التعديل لم يأت بشيء يرضي طموح الشارع الذي  كان ينظر لبعض الوجوه في الحكومة بوصفها تأزيمية بقيت في أماكنها، بينما يشير رحيل وجوه أخرى إلى عدم وجود رؤية واضحة خاصة ما يتعلق بالوضع السياسي والاقتصادي بشكل خاص.

ووصف الماضي، في حديثه لـ“إرم نيوز“، التعديل بأنه يهدف لإطالة عمر رئيس الحكومة الذي اعتبر أنه ظهر بالتعديل وكأنه يعيش حالة انفصال عن واقع الشارع الذي يرزح تحت ضغوط معيشية ملحة تتطلب فريقًا يطرح حلولًا حقيقية للمشاكل التي يواجهها الناس.

ويرى أنه ”كان الأصل أن تضم التشكيلة شخصيات وطنية قادرة على امتصاص أي سلوك سلبي من الشارع الذي يجب على الحكومة أن تتقدم عليه برؤاها للإصلاح السياسي وللملفات الاقتصادية العالقة“.

إرباك دستوري إضافي

الخبير القانوني، هاني زاهدة، اعتبر في منشور على صفحته بـ“فيسبوك“ أن التعديل الجديد يحمل إرباكًا دستوريًا بعد استحداث وزارات جديدة متشابهة من حيث المضمون كوزارة الاتصالات ووزارة الاقتصاد الرقمي وأيضًا وزارتي الإدارة المحلية والبلديات، الأمر الذي يستدعي إجراء سلسلة من التعديلات القانونية.

أما الصحفي في صحيفة الرأي المقربة من الحكومة محمد الزيود، فاعتبر أن التعديل يدعم الحراك الشعبي المعارض في الشارع لأن الحكومة رفعت شعارات كبيرة لا تملك أدوات لتنفيذها، ما جعل رئيسها يلجأ إلى محاولات لتعديل ذلك لكن دون جدوى.

ولم تمنع التعديلات الوزارية المحتجين من النزول للشارع بعد أقل من 5 ساعات على إعلان التعديل الحكومي، حيث احتشد المتظاهرون قرب مقر الحكومة بعمان مساء الخميس، للمطالبة برحيلها و“تغيير النهج السياسي والاقتصادي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة