غزة تثير خلافًا بين نتنياهو وليبرمان في أول لقاء بعد الانتخابات

غزة تثير خلافًا بين نتنياهو وليبرمان في أول لقاء بعد الانتخابات

المصدر: سامح المدهون- إرم نيوز

عصفت مسألة الحرب على غزة باللقاء الأول بعد الانتخابات بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق، أفيغدور ليبرمان، والمرجح عودته مجددًا للوزارة ذاتها، خاصة مع إصراره على حسم التعامل مع حماس.

وتثار تساؤلات حاليًّا عن الخطوة المقبلة في حال تشكيل الحكومة، وإسناد حقيبة الدفاع مرة أخرى لليبرمان، الذي استقال من منصبه قبل أشهر، بسبب عدم رضاه عن طريقة تعامل نتنياهو مع حركة حماس، ورغبته في إعادة احتلال غزة.

وتعتبر عودة ليبرمان لقيادة الجيش مجددًا، حجر عثرة في طريق التفاهمات التي أعلنت حركة حماس التوصل إليها عبر الوسيط المصري، حيث تشكل عودة ليبرمان صعوبة في تطبيق هذه التفاهمات التي كشف عنها زعيم حركة حماس في غزة يحيى السنوار، والتي تشير إلى الحديث عن وقف إطلاق نار طويل المدى، مقابل تحسين للأوضاع الاقتصادية بغزة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية، والخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور عدنان أبوعامر، أن ”الخلاف قائم على الحرج من الخضوع أمام حماس أو التعالي والانجرار خلف الكبرياء الإسرائيلي“، على حد تعبيره.

وقال في تغريدة له على موقع ”تويتر“: ”بين النهجين، اختارت الحكومة لونًا رماديًّا.. عدم الاعتراف الرسمي بحماس، وفي الوقت ذاته إمدادها بأسباب البقاء، كي لا ينفجر الوضع، والفرصة متاحة لمواجهات بين حين وآخر“.

وكان يحيى السنوار قال في وقت سابق، إنه ”إذا فرضت علينا الحرب، فإنني اتعهد بأن الاحتلال سيخلي مستوطناته ليس فقط في غلاف غزة وإسدود والنقب وعسقلان، بل في تل أبيب وسجلوا علي هذا العهد“.

من جهته، قال وزير التنمية الفلسطيني، أحمد مجدلاني، يوم الاثنين، إن ”الطريق الأفضل لحماس وشعبنا إنهاء سيطرة الحركة على قطاع غزة، ومشاركتها كشريك أساس بالنظام السياسي الفلسطيني“.

وأضاف أن ”السيطرة على قطاع غزة ومساومة الاحتلال على القضايا، لن ترفعا الحصار عن القطاع، وتضعا شعبنا وحركة حماس تحت ابتزاز الاحتلال الإسرائيلي؛ ما تفرض عليهم تنازلات جديدة لن تُعالج الأوضاع بقطاع غزة“.

وتابع أن ”الحصار فرض بسبب سيطرة حماس على القطاع، والطريق الأفضل لشعبنا والحركة الوطنية، هو أن تنهي حماس سيطرتها على غزة، وتعود السلطة الشرعية للقطاع“.

وأشار مجدلاني، إلى أن ذلك يسحب كل الذرائع أمام إسرائيل لاستمرار حصارها على غزة، مستدركًا: ”لكن هذا التعاطي فيما يتعلق بتهدئة مقابل تهدئة، ومواد غذائية، وتفاهمات لتوسيع الصيد البحري، وفتح المعابر، وزيادة نسبة الكهرباء، يعتبر قرارًا بيد إسرائيل أولاً وأخيرًا.“

وتشير التوقعات في النهاية، إلى أن عودة ليبرمان لوزارة الدفاع، ورغبته بشن حرب على غزة، يعتبر أمرًا مستبعدًا خاصة مع تأييد الإسرائيليين بشكل كبير لسياسة نتنياهو تجاه غزة، والتي تستند إلى الاستقرار والهدوء، بالرغم من أن ليبرمان ركز في دعايته الانتخابية على وضع حل جذري لمعضلة قطاع غزة، وتقويض حكم حماس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة