الجزائر.. محطات بارزة في حياة ”أمير“ جند الخلافة

الجزائر.. محطات بارزة في حياة ”أمير“ جند الخلافة

الجزائر – شهدت حياة أمير ”داعش“ بالجزائر محطات بارزة، وتغييرات كبيرة، أثناء وجوده في السجون الجزائرية، أثرت في نهجه الفكري، ونظرته للأمور، قبل أن يعلن مقتله اليوم الثلاثاء من طرف الجيش الجزائري.

وكان قوري عنصرا بسيطا، في جماعة دعم وإسناد، للتنظيمات المسلحة في الجزائر، في فترة التسعينيات من القرن الماضي التي شهدت قتالا دمويا، بين إسلاميين، وقوات الجيش، في ما عرف فيما بعد بـ“العشرية الحمراء“.

وفي فبراير/ شباط 1995، دخل قوري، السجن وكان شبه أمي، وغادره بعد أقل من 5 سنوات، وبالتحديد في نوفمبر/ تشرين الثاني 1999، قائدا لتنظيم سري من السلفيين الجهاديين، حسب أحد زملائه في السجن.

قوري، الملقب بأبو خالد سليمان (37 عاما)، ولد في منطقة سي مصطفى، بمحافظة بومرداس، شرقي الجزائر، واستمر في مراحل التعليم 7 سنوات، قبل ِأن يغادر مقاعد الدراسة من أجل العمل.

وقضى عبد المالك قوري جزءا كبيرا من طفولته في حي باب الواد الشعبي في العاصمة الجزائرية، ثم انتقل إلى مسقط رأسه بولاية بومرداس، ونشط في بداية شبابه بجماعات دعم وإسناد الجماعات المسلحة، قبل دخوله السجن وهو يبلغ من العمر 18 عاما، في 1995، بتهم متعلقة بـ“الإرهاب“.

ويقول رفيقه في السجن، توفيق محجول، الذي تخلي عن السلاح منذ فترة طويلة، ”نقل عبد المالك قوري عبر عدة سجون؛ بسبب نشاطه السري في السجن“.

ويضيف: ”كان قوري شديد الانطواء على نفسه وكان يقرأ دائما كتب التفسير، خاصة تفسير ابن كثير وقد أضرب عن الطعام لأكثر من شهر في عام 1997، عندما قامت سلطات سجن الحراش في الجزائر العاصمة بحجز كتاب تفسير عنه“.

وأقر توفيق بأن ”قوري أصبح أميرا على مجموعة كبيرة من السجناء، في قسم شديد الحراسة في سجن الشلف غرب العاصمة الجزائرية، نهاية تسعينيات القرن الماضي“.

ويتابع زميل قوري في الزنزانة أن ”قوري كون نفسه بنفسه ودرس في السجن وحفظ نصيبا من القرآن، وكان دائم الحضور لحلقة محاضرة كانت تعقد في زنزانة في سجن الشلف يلقيها إمام سلفي“.

وفي عام 1999، أفرج عن عبد المالك قوري، في وقت كان يتردد اسمه في تنظيم ”الجماعة السلفية للدعوة والقتال“ في الجزائر على أنه ”شخصية محورية في التنظيم السري للجماعات الجهادية في السجون“، حسب توفيق.

ونقل قوري عدة مرات قبل الإفراج عنه لـ“التحقيق“حول دوره في تنظيم سلفي جهادي سري في سجون الجزائر، وفق المصدر ذاته.

وبعد مغادرته السجن، عاود عبد المالك قوري، النشاط مجددا، حيث التحق بتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال الذي أُسس في نهاية التسعينات على انقاض الجماعة الإسلامية المسلحة في البلاد.

فى 13 سبتمبر/ أيلول 2014، قرر عبد المالك الانشقاق عن تنظيم القاعدة فى بلاد المغرب وإعلان مبايعته لزعيم ”داعش“ أبو بكر البغدادي، ومعه 15 عنصرا، ليصبح زعيما لفرع داعش بالجزائر باسم ”جند الخلافة في الجزائر“.

وتقلد في التنظيم الجديد مناصب قيادية؛ بسبب دوره القيادي داخل السجن، قبل أن يعرف على نطاق واسع في العالم، بعد نشر مقطع فيديو لإعدام الرهينة الفرنسي ”بيار أرفى غوردال“ الذي خطفته جماعته نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي بجبال تيزي وزو شرق العاصمة.

وفي وقت سابق اليوم، قالت وزارة الدفاع الجزائرية إن فرقة من الجيش قضت ليلة أمس بمنطقة ”دلس“ في محافظة بومرداس على 3 إرهابيين بينهم عبد المالك قوري المكنى ”خالد أبو سليمان“ أمير جماعة ”جند الخلافة“ الموالية لتنظيم ”داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة