بين الميليشيات المسلحة و“بوبجي“.. البرلمان العراقي يواجه مأزقًا ”حادًّا“

بين الميليشيات المسلحة و“بوبجي“.. البرلمان العراقي يواجه مأزقًا ”حادًّا“

المصدر: إرم نيوز – بغداد

يواجه البرلمان العراقي مأزقًا ”حادًّا“ بعد قراره الأخير بحجب بعض الألعاب الإلكترونية، وأبرزها لعبة ”بوبجي“ والحوت الأزرق، بسبب الانتقادات التي وُجهت له بسبب القرار، فضلًا عن التساؤلات التي وجّهها ناشطون إلى المجلس بشأن، إمكانية إنهاء المظاهر المسلحة والميليشيات من مدن البلاد.

وصوت مجلس النواب أمس الاربعاء، على حظر الألعاب الإلكترونية التي تحرّض على العنف، ومن بينها لعبة ”بوبجي“، التي تمارسها شريحة كبيرة من الشباب؛ ما أثار ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، وانتقادات لعدم تحريك ساكن تجاه المحرضين على العنف ومرتكبيه من ميليشيات وأحزاب.

مطالبات إنهاء الميليشيات تعود مجددًا

وتساءلت صفحة ”الخوّة النظيفة“: ”إلى السادة رئاسة وأعضاء مجلس النواب.. إذا كان مجلسكم الموقر حريصٌ فعلاً على عدم استشراء العنف في العراق. فَلِمَ لا يُشرع قانونًا لـ حظر (السلاح السائب) في المدن والأرياف؟“.

من جهته، قال مقدم برنامج ”البشير شو“ الإعلامي الساخر أحمد البشير:“‏حظر الألعاب الإلكترونية لأنها تهدد الأمن الاجتماعي والأخلاقي والتربوي، لكن الميليشيات والأحزاب والمسلحين ومراكز التطوع للانخراط بفصائل مسلحة خارجة عن القانون والسلاح بيد العشاير هذي تمارين يوغا!!؟“.

فيما علّق الناشط  دلشاد عثمان بقوله: ”البرلمان العراقي عقد جلسة، وناقش وقرر حظر لعبة بوبجي!  برلمان دولة العراق، الدولة الي أنهكتها داعش والميليشيات والتدخل الخارجي، وفتاوى المعممين والطوائف والقوميات المتناحرة، عقد جلسة برلمان وسن قانونًا ليمنع لعبة موبايل!  شرقنا الأوسط البائس“.

بدوره، قال المدوّن أمير الهلالي: ”يحظرون بوبجي والألعاب الإلكترونية التي تحرض على العنف والقتال، لكنهم لم يفكروا بإنهاء الميليشيات المسلحة التي تملأ الشوارع، ولم يوقفوا الدكّات العشائرية، ولم يمنعوا المتاجرين باسم الدين، وتجار المخدرات، والحبوب، ولم يحصروا السلاح بيد الدولة فقط“.

هل وقع البرلمان في فخ؟

وأثار قرار البرلمان حظر لعبة الحوت الأزرق أيضًا جدلاً واسعًا وتساؤلات عن حقيقة وجود تلك اللعبة وما إذ كانت تمثل ظاهرة، وليس لعبة وتطبيقاً له وجود حقيقي في ”سوق التطبيقات“.

وإثر ذلك، أعلن مركز الإعلام الرقمي المختص بالأخبار التقنية، أن المجلس حظر لعبة افتراضية ”الحوت الأزرق“، إذ لا وجود للّعبة لا في العراق ولا في الدول الأخرى.

وطالب المركز الجهات الحكومية والبرلمانية العراقية استشارة المختصين قبل اتخاذ القرارات التقنية والاعلان عنها.

قرار غير ملزم.. لا إمكانية لتطبيقه

وحسب خبراء قانونيّين، فإن الحكومة غير ملزمة بتطبيق القرار الصادر من البرلمان، فيما عاد سجال قديم بشأن صلاحيات المجلس، وهل تقتصر على سنّ التشريعات، أو إصدار القرارات أيضًا.

وخلت المادة الـ61 من الدستور العراقي، التي حددت مهام مجلس النواب من صلاحية إصدار قرار أو إبداء رغبة في مسألة من المسائل العامة.

ووّجه البرلمان قراره إلى هيئة الإعلام والاتصالات المستقلة، ووزارة الاتصالات الحكومية بضرورة حجب اللعبة، لكن وزير الاتصالات ”نعيم ثجيل“ وخلال تصريحات سابقة، نفى إمكانية حجب اللعبة، في العراق بسبب لجوء المستخدمين إلى تطبيقات أخرى ووسائل متعددة.

وخلال الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت صيف العام الماضي في محافظة البصرة، قررت الحكومة العراقية حجب موقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“، لكن سرعان ما لجأ المواطنون إلى برامج تكسر الحجب؛ ما جعل القرار الحكومي غير ذي معنى.

وحث رجل الدين العراقي الشيعي القوي مقتدى الصدر، الذي فاز ائتلافه السياسي بأكبر عدد من مقاعد البرلمان، الأسبوع الماضي الشبان على تجنب لعبة بوبجي، قائلًا إن ”ممارسيها يدمنون اللعبة“. وطالب الصدر الحكومة بحظرها.

 وقال الصدر في بيان من صفحتين ”ماذا ستجني إذا قتلت فردًا أو فردين في لعبة البوبجي؟..لا هي لعبة ذكاء ولا هي لعبة عسكرية تعطيك القواعد الحقيقية لذلك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة