خبير: التطبيع بين المغرب وإيران لن يؤثر على الخليج

خبير: التطبيع بين المغرب وإيران لن يؤثر على الخليج

الرباط- رأى الخبير المغربي في العلاقات الدولية، تاج الدين الحسيني، أن تطبيع العلاقات بين المغرب وايران لن يؤثر سلباً على العلاقات القوية بين المغرب ودول الخليج.

وفي وقت سابق، كشف مسؤول بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية عن قرار تعيين سفير مغربي بطهران قريباً، بالتزامن مع تعيين سفير ايراني جديد بالرباط، أعلنت عنه الوكالة الإيرانية الرسمية، أمس الأول السبت.

وقال الحسيني، وهو أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن ”تطبيع العلاقات بين الرباط وطهران، يمكن أن يصب لصالح العلاقات المغربية الخليجية، وللمغرب لعب دور الوسيط في التوصل إلى حلول مرضية لصالح الطرف الإماراتي في صراعها مع طهران“.

وتشهد العلاقات البحرينية الايرانية تجاذبات سياسية على خلفية اتهامات المنامة لطهران بالتدخل في الشأن الداخلي البحريني ودعم المعارضة الشيعية بالبلاد.

ولفت الحسيني إلى ”المغرب لديه تحفظات إزاء الدعم الإيراني للمد الشيعي في بعض المناطق بالمغرب، والتي تطال أيضا المغتربين المغاربة باوروبا، إلا أن التطورات تبين أن طهران أعطت ضمانات من أجل توقيف دعم المد الشيعي“.

وتابع أن طهران ”تسعى جاهدة لتكون لاعباً مركزياً بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، خصوصاً بعد التطورات التي عرفتها المنطقة عقب الربيع العربي“.

من جانبه، قال وزير الخارجية المغربي السابق، سعد الدين العثماني، إن ”الدينامية بين البلدين بدأت منذ شهور، حيث تجلت في الاتصال بين مسؤولي البلدين“.

وأضاف العثماني، وهو رئيس المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية المغربي الذي يقود الحكومة المغربية الحالية أن ”تطبيع العلاقات بين طهران والرباط لن تؤثر على العلاقة التي تربط المغرب ودول الخليج، خصوصاً أن جميع الدول الخليج لديها علاقات دبلوماسية مع إيران، وتختلف درجة قوتها من دولة إلى أخرى“.

وكانت الرباط قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، في آذار/مارس 2009، بسبب ما قالت إنه ”موقف غير مقبول من جانب إيران ضد المغرب وتدخلها في شؤون البلاد الدينية“.

واتهمت الخارجية المغربية إيران حينها بـ“محاولة تغيير الأسس الجوهرية للهوية المغربية، وتقويض المذهب المالكي السني الذي تتبناه المملكة“.

وبعد خمس سنوات من القطيعة الدبلوماسية، شارك وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي في الدورة العاشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام، التي عقدت مطلع الشهر الجاري، الأمر الذي اعتبره مراقبون مؤشرا على قرب تطبيع العلاقات بين البلدين.

ووفقا لتقارير إعلامية مغربية وايرانية، فإن وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، صلاح الدين مزوار ونظيره الايراني محمد جواد ظريف، أجريا مكالمة هاتفية في شباط/ فبراير الماضي، تناولت الاتفاق على إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وظهرت مؤشرات انفراج العلاقات المغربية الايرانية، في كانون الثاني/ يناير 2014، عندما وجه المغرب دعوة إلى إيران لحضور الاجتماع الأخير للجنة القدس، الذي انعقد في ذات الشهر بمدينة مراكش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com