من هو الجنرال محمد حمدان ”حميدتي“؟

من هو الجنرال محمد حمدان ”حميدتي“؟

المصدر: فريق التحرير

منذ الإطاحة بالرئيس السوداني المعزول عمر البشير، واسم  قائد قوات الدعم السريع في السودان الفريق أول الجنرال محمد حمدان دقلو الملقب بحميدتي يتردد بوصفه الضابط الرفيع الذي أعلن اعتذاره عن المشاركة في المجلس العسكري الانتقالي، إلا بعد الاستجابة لمطالب الشعب على حد قوله.

هذا الإعلان بدا أنه إشارة ثقة واضحة من الجنرال حميدتي يظهر بها قدرته على تحدي قادة المؤسسة العسكرية التي لا يعد أحد المنتمين إليها فالرجل وصل إلى منصبه بطريقة مختلفة، ربما تكون سببًا آخر لتعزيز موقف الرجل فهو يدير قوات مشكلة من أبناء القبائل على نحو ربما يجعل ولاءها لشخصه وهيمنته عليها أقوى من تراتبية القرار التقليدية في المؤسسة الأمنية والعسكرية.

يتحدر الجنرال حميدتي (43 عامًا) من قبيلة الرزيقات وهي قبيلة عربية بدوية من أكبر القبائل العربية المنتشرة في السودان وخاصة في إقليمي دارفور وكردفان، وهو لم يلتحق قط بالمؤسسة العسكرية فقد انقطع عن الدراسة في عمر الـ15 (1991) وبدأ في مرحلة مبكرة من شبابه بممارسة تجارة الإبل والقماش وحماية القوافل حتى أصبح حميدتي معروفًا بقيادة مجموعة صغيرة لتأمين القوافل وردع قطاع الطرق واللصوص.

وتنقل من معقله في دارفور بين تشاد وليبيا ومصر بائعًا للإبل وحاميًا للقوافل إلى أن كوّن ثروة كبيرة وأقام مليشيا مسلحة لفتت انتباه صناع القرار في السودان، خاصة مع سعي الحكومة إلى ضم القبائل لتحالفها مع الجنجويد لمواجهة التمرد في دارفور.

وفي البداية  شكلت الحكومة في الخرطوم قوات شعبية من القبائل الموالية وكان حميدتي هو قائدها، وما لبثت هذه القوات أن تطورت في السنوات الأخيرة فقد تمت هيكلتها وتحويلها إلى قوات قومية، تحت مسمى ”قوات الدعم السريع“ وانضم لها أبناء مختلف القبائل السودانية سواء بالشرق أو الغرب بقيادة حميدتي.

 وتقول بعض التقارير المحلية إن قوة الدعم السريع تتألف من أكثرمن 30 ألف عنصر، وجرى تسليحها بشكل جيد على نحو ينافس قوات الجيش البرية كما أن البشير عزز من نفوذها خلال الفترة الأخيرة في خلق مركز قوة موازٍ للجيش حتى يتفادى إمكانية حدوث انقلاب عسكري.

لكن المفاجأة الكبرى أن هذه القوات كانت في مقدمة المنقلبين على البشير بل ويميل معلقون سودانيون إلى الحديث أن حميدتي كان له دور هام في كواليس الإطاحة بالبشير.

وقال حميدتي في بيان نشر على الصفحة الرسمية لقوات الدعم السريع على ”فيسبوك“ يوم السبت عقب إعلان عبدالفتاح البرهان رئيسًا للمجلس العسكري:“قررت عدم المشاركة في المجلس العسكري الى حين الاستجابة لمتطلبات الشعب والبدء فيها“.

وطالب المسؤول العسكري بتشكيل مجلس انتقالي ويكون التمثيل فيه عسكريًا، وحكومة مدنية يتم الاتفاق عليها مع جميع الأحزاب وتجمع المهنيين.

ودعا إلى فتح باب الحوار، مع قيادات ورؤساء الأحزاب السياسية وتجمع المهنيين وقادة الشباب وقيادات منظمات المجتمع المدني

وأشار حميدتي  إلى ضرورة ”وضع برنامج واضح لفترة انتقالية لا تزيد عن ثلاثة إلى ستة شهور، يتم خلالها تنقيح الدستور، وتشكيل محاكم ونيابات عامة لمكافحة الفساد، وتنظيم انتخابات، وفق قانون يتفق عليه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com