مع إزالة الجدران المضادة للتفجيرات.. الحياة في بغداد تقترب من العودة لطبيعتها – إرم نيوز‬‎

مع إزالة الجدران المضادة للتفجيرات.. الحياة في بغداد تقترب من العودة لطبيعتها

مع إزالة الجدران المضادة للتفجيرات.. الحياة في بغداد تقترب من العودة لطبيعتها

المصدر: رويترز

مع إزالة الجدران، التي أُقيمت للحماية من هجمات السيارات الملغومة، بعد مرور نحو 16 عامًا على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق، بدأت الحياة في بغداد تقترب من العودة لطبيعتها كمدينة عادية صاخبة.

فالأصدقاء والأُسر يرتادون المقاهي ومراكز التسوق، ويقيم الناس حفلات أعياد الميلاد لأطفالهم في أماكن عامة ويستخدم التجار جوانب الطرق لعرض بضاعتهم.

ويقول سيف أحمد، صاحب مقهى في حي زيونة الراقي بشرق بغداد: إن إزالة الجدران الخرسانية من الشوارع شجّعت الأُسر على التردد على مراكز التسوق والمقاهي حتى وقت متأخر من الليل.

وأضاف: ”الوضع الأمني حاليًا جيد جدًا، نقدر نقول، مو مثل قبل يعني إحنا نقيس، من قبل كنا نغلق بالثامنة ليلًا، حاليًا صايرة تعزيلتنا يعني 12 بالليل، ومثل ما تشوف العوائل ودها تمشي وودها تطلع. قبل كانت صعبة شوية، نوعًا ما أحسن خاصة من قلة الانفجارات“.

واستُخدمت الجدران، التي وضعت بعد عام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003، لحماية المدينة إبان سنوات الصراع الطائفي والحرب ضد تنظيم داعش. وأعلن العراق النصر على التنظيم المتشدد في أواخر عام 2017.

ويقول كبار القادة العسكريين إنه لم تقع هجمات منذ أكثر من عام.

وأضاف قائد عمليات بغداد الفريق الركن جليل الربيعي: ”عام 2017 بدأت افتح الشوارع أو في نهاية 2016. الناس تقول لي لا تفتح شوارع خوفًا من أن تيجي سيارة مفخخة تستهدفهم من قبل الإرهاب“.

وتابع: ”هذا الموضوع انتهى وتعرف إحنا بفضل الله سبحانه وتعالى منذ عام 2018 ماكو سيارة مفخخة دخلت إلى بغداد، وعملنا حقيقة في تصاعد الوضع الأمني وذلك إني أطمئن المواطنين، يعني قلت هذه الأشياء في الذاكرة أرجو إنها تزول وضع الاستقرار الأمني يوم بعد يوم إن شاء الله أفضل“.

وفي أعقاب وصوله للسلطة في أواخر العام الماضي، أمر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بإزالة الجدران العالية للإشارة إلى التحسن الأمني، وهو ما أدى إلى عودة الضوء لأجزاء طويلة كانت معتمة من المدينة.

وبالنسبة لعراقية فقدت زوجها في أعمال عنف عام 2004 تدعى حُذام الأنصاري، يمثل الإحساس بأن بغداد آمنة مشاعر مختلطة.

وقالت حُذام، وهي ناشطة في مجال حقوق المرأة:“غصة ودمعة للمجهول، ما نعرف مصيرنا ما هو، ما نعرف إحنا وين بأي مركب راكبين، اسم العراق بس، العراق عظيم“.

ويشعر كثيرون حاليًا براحة أكثر بشأن قضاء الوقت في الهواء الطلق، ومن بين هؤلاء موظفة في وزارة الصحة تدعى سالي عدنان تقول إنها سعيدة بالاحتفال أخيرًا بعيد ميلاد ابنها في حديقة عامة.

وكانت سالي قد أُصيبت في انفجار سيارة ملغومة عام 2008، لكنها قررت عدم الخضوع لعملية جراحية لإزالة ندوب الإصابة من وجهها.

وعن ذلك قالت: ”أثناء الدوام الرسمي حصل انفجار وهاي مثل ما تشوفون ما حبيت أوخرها ردت أبقيه ذكرى لأهلي ولأولادي من يكبرون أحكي لهم عن الزمن الذي صار، الزمن الذي عشناه، ما حبيت أوخره وهواي عرضوا لي أن يوخروه بس أني حبيت كذكرى، تاريخ، تاريخ الوطن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com