عودة الجدل حول صحة بوتفليقة

عودة الجدل حول صحة بوتفليقة

الجزائر ـ رفض حزبان جزائريان معارضان، اليوم السبت، تصريحات أدلى بها عمار سعداني، الأمين العام للحزب الحاكم، حول سلامة القدرات العقلية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وطالبا بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

كان سعداني قال في تصريحات صحفية، في وقت سابق اليوم، إن ”المهارات الحركية للرئيس بوتفليقة ضعفت بسبب الحادث، الذي أثر على أعصابه لكنه يقود البلاد بقدراته العقلية والمعرفية وهي سليمة وسيستمر في الحكم“.

وتعليقا على ذلك، قال محمد ذويبي، رئيس حزب حركة النهضة (إسلامي)، ”طبيعي أن يقول سعداني وغيره من المنتفعين من الحكم هذا الكلام، لكن الواقع يكذب ذلك“.

وتابع: ”عندما نتحدث عن قدرة الرئيس على آداء مهامه الدستورية، نتساءل كم مرة ترأس اجتماع لمجلس الوزراء؟ وعندما يترأسه بمعدل مرة كل 4 أشهر، في ظل التعقيدات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، يكون ذلك دليلا واضحا على أنه غير قادر على آداء مهامه“.

وينص الدستور الجزائري على ترأس الرئيس مجلس الوزراء مرة كل 15 يوما، إلا أن بوتفليقة لم يترأسه منذ أغسطس/ آب الماضي.

من جهته، قال سفيان صخري، الناطق باسم حزب جيل جديد، ”كلام سعداني ليس له سند في الواقع“، موضحا ”واجب الرئيس الأول، هو مخاطبة الشعب، وبوتفليقة غير قادر على ذلك ولو لبضعة دقائق، فكيف يتحمل ساعات الوظيفة التي لا تقل عن 16 ساعة يوميا؟“.

وتابع ”البلاد تعرف موجة احتجاجات واختلالات في عدة قطاعات ووضع أمني خطير على الحدود، بشكل يتطلب وجود رئيس حاضر طوال الوقت“.

ومضى قائلا ”نحن متمسكون بتنظيم انتخابات مبكرة لكن قبل ذلك نريد لجنة مستقلة عن الحكومة لتنظيمها من البداية إلى النهاية“.

يشار إلى أن حركة النهضة وجيل جديد هما حزبان منضويان تحت لواء تحالف معارض يسمى ”هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة“ تأسس شهر سبتمبر/ أيلول الماضي ويضم أحزابا وشخصيات مستقلة وأكاديميين من مختلف التيارات من أجل المطالبة بتغيير نظام الحكم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com