وسيط جديد بشأن العسكريين اللبنانيين بدلا من قطر – إرم نيوز‬‎

وسيط جديد بشأن العسكريين اللبنانيين بدلا من قطر

وسيط جديد بشأن العسكريين اللبنانيين بدلا من قطر

بيروت ـ رجّح مصدر لبناني متابع لعملية التفاوض لإطلاق سراح العسكريين الأسرى لدى تنظيمي ”جبهة النصرة“ و“داعش“ تعيين وسيط جديد لاستئناف التفاوض ”غير المباشر“ مع الخاطفين بعد توقف الوساطة القطرية، مؤكدًا أن هذه العملية ما زالت في ”أول الطريق“.

وقال المصدر ، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن ”القطريين قاموا بعمل في التفاوض، وهم مشكورون عليه، وقد يكون هناك وسيط جديد لاستئناف عملية التفاوض غير المباشر بين الجانب اللبناني والخاطفين“.

وأعلنت قطر وقف وساطتها في ملف التفاوض مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري.

وردًا على سؤال ما إذا كانت ”هيئة العلماء المسلمين“ قد تكون هي الوسيط، أوضح أنه ”يبدو أن البعض من السياسيين يرفض تفويض هيئة العلماء المسلمين للقيام بهذا الدور“.

ونجحت الهيئة في الأيام الأولى في إخراج عدد من العسكريين، قبل أن تتوقف وتتولى الحكومة عبر قطر التي أرسلت موفدًا سوريًا يحمل الجنسية القطرية من دون التوصل إلى حل القضية.

وأشار إلى أنه ”حتى الآن التفاوض ما زال في مراحله الأولى، وفي أول الطريق، والأمور ما زالت في إطار وضع أسس تفاوض غير مباشر لإطلاق سراح العسكريين الأسرى“، مؤكدًا على أنه ”يجب إقناع اللبنانيين بأن عملية التفاوض لها ظروفها وحيثياتها وطرقها التي يجب أن تبقى سرية وبعيدة عن الإعلام“.

وحول ما يتداول مؤخرًا من أن تنظيمي ”جبهة النصرة“ و“داعش“ يطالبان من ضمن شروط الإفراج عن الأسرى بممر آمن يسمح لهما بمغادرة منطقة القلمون السورية الحدودية مع لبنان إلى شمال سوريا، قال إنه ”منذ اليوم الأول أوردت وسائل الإعلام في ملف التفاوض أن التنظيمين يريدان من ضمن شروط إطلاق العسكريين فتح طريق لهما للخروج من القلمون“، مؤكدًا أن ”هذا الأمر وكل الأمور المتعلقة بالنظام السوري تبحث في حينه مع الجانب السوري“.

وأوضح أن ”لبنان يعتمد استراتيجية شاملة وواضحة في التفاوض عبر طرح كل المطالب بوضوح وضمن سلة واحدة، بينما النصرة وداعش يتعاملان مع الموضوع بالمفرق ولا يكشفان كل شيء“، مضيفًا: ”الخاطفون يناورون، وهنا أسأل هل مطالبهم محصورة فقط بالمقايضة؟ لا نعرف ذلك وحتى أنهم لم يكشفوا عن مطالبهم الكاملة“.

ولفت إلى أن ”الخاطفين يستثمرون الأهالي في الشارع ويزيدون الارتباك“ في لبنان، معتبرًا أن ”حركة السياسيين اللبنانيين لاستثمار مخاوف الأهالي وقلقهم تفيد الخاطفين لأنها تخلق تناقضات في الجانب اللبناني الذي يظهر مشتتًا أمام الخاطفين فيزيدون تصلبًا في مواقفهم ومطالبهم“.

وأشار إلى أن ”خلية الأزمة الوزارية لديها عمل كبير، كما عليها إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي التي انطلقت منها بالأساس في مهمتها تحت إشراف الحكومة، كي تعيد الإمساك بزمام الأمور“، في اشارة إلى الخلية الحكومية التي يترأسها رئيس الحكومة تمام سلام وتضم عددًا من الوزراء ورؤساء الأجهزة الأمنية وتهتم بملف التفاوض من أجل السعي لإطلاق سراح العسكريين.

وأكد أنه ”لا يمكن إنجاز تفاوض صحيح إلا بتولي جهة رسمية واحدة من لبنان التفاوض“، مضيفا أنه ”بالطبع أي دعم ومساعدة تقدمها جهات أخرى مرحب بها، لكن لا يجب أن يتحول الأمر إلى سباق بين مختلف الأطراف لحل الملف“.

وبيّن أن ملف التفاوض هو ”ملف وطني، ويجب أن يكون محصورًا بجهة واحدة رسمية، لا أن يصبح أسيرًَا للمصالح السياسية لأي جهة حتى مع إدراكنا أن مختلف الجهات تتدخل وهدفها حماية العسكريين وتتصرف انطلاقا من نوايا طيبة“، موضحا أن ”التعامل مع النصرة وداعش لا يكون إلا بالتفاوض الجدي والهادئ والعقلاني“.

وتم اختطاف أكثر من 40 عسكريًا من الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني خلال الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش اللبناني وتنظيمي ”جبهة النصرة“ و“داعش“، بداية شهر أغسطس/آب الماضي واستمرت 5 أيام، قتل خلالها ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش، وجرح 86 آخرون، وعدد غير محدد من المسلحين.

ولا تزال ”جبهة النصرة“ تحتجز 16 عسكريًا مقابل 7 لدى ”داعش“ بعد أن تم إطلاق سراح عدد من العسكريين المخطوفين.

وأعدم ”داعش“ اثنين من العسكريين المحتجزين ذبحاً، فيما أعدمت ”النصرة“ عسكريين آخرين.

ويطالب التنظيمان بمقايضة العسكريين الأسرى بسجناء إسلاميين في السجون اللبنانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com