قوات سوريا الديمقراطية تعلّق هجومها على آخر جيب لداعش.. والمدنيون يواصلون المغادرة

قوات سوريا الديمقراطية تعلّق هجومها على آخر جيب لداعش.. والمدنيون يواصلون المغادرة

المصدر: رويترز

قال مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، إن القوات علقت عملياتها العسكرية ضد مقاتلي تنظيم داعش المتحصنين في آخر جيب للتنظيم شرق سوريا، تحسبًا لخروج مزيد من المدنيين من المنطقة يوم السبت.

وعلى مدى أسابيع تدفق آلاف الأشخاص، كثير منهم من زوجات وأطفال مقاتلي التنظيم، من قرية الباغوز المحاصرة، ما دفع قوات سوريا الديمقراطية لتأخير الهجوم.

وقالت القوات، إنها ترغب في التأكد من خروج كل المدنيين من الباغوز، قبل شن هجومها النهائي.

واستسلم أيضًا مئات من مقاتلي التنظيم، لكن قوات سوريا الديمقراطية تعتقد أن المقاتلين الأجانب الأكثر تشددًا لا يزالون في الداخل.

وفي تصريح لرويترز، قال مصطفى بالي، مسؤول المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، إن عددًا من الأسر مازالت موجودة هناك، مشيرًا إلى أن ”العمليات عُلقت في الوقت الراهن لإجلائها“.

وقال شاهد لرويترز، إن شاحنات تستخدم في عمليات الإجلاء دخلت الباغوز اليوم السبت، وخرجت أربع شاحنات حتى الآن تقل أفرادًا.

وكان بالي قد قال يوم الجمعة، إن قوات سوريا الديمقراطية، ستستأنف الهجوم إذا لم يخرج مدنيون آخرون من الباغوز بحلول ظهر يوم السبت.

وتفحص قوات سوريا الديمقراطية المغادرين، وترسل أغلبهم لمخيم الهول في الشمال، وهو مخيم مكتظ بالفعل بنازحين سوريين وعراقيين شردتهم الحرب.

وقالت الأمم المتحدة يوم الجمعة، إن أكثر من 62 ألف نازح بسبب القتال حول الجيب الخاضع للتنظيم توافدوا على المخيم، مشيرة إلى أن 5200 شخص وصلوا إلى المخيم في الفترة بين الخامس والسابع من آذار/مارس، وأن من المتوقع وصول آلاف آخرين.

وفي ظل طقس بارد وممطر يعاني النازحون في المخيم من نقص الخيام والإمدادات، وتوفي عشرات الأطفال وهم في الطريق إلى هناك، وقالت لجنة الإنقاذ الدولية أمس الجمعة إن الهول ”على شفا الانهيار“.

وقالت ميستي بوسويل، المتحدثة باسم اللجنة ”لم يتوقع أحد أن يكون عدد ضخم من النساء والأطفال كهذا مازالوا يعيشون في الباغوز“.

ويعاني الوافدون على الهول من ”ظروف صحية سيئة للغاية“ منها سوء التغذية والإسهال والأمراض الجلدية. وقالت اللجنة، إن كثيرًا من النساء اللائي يفدن على المخيم، إما في الشهور الأخيرة لحملهن أو وضعن حملهن مؤخرًا.

وبعد السيطرة على مساحات من الأراضي على امتداد الحدود العراقية-السورية عام 2014، وإعلان الخلافة عليها، تكبد داعش خسائر أمام قوات محلية وأجنبية عديدة في كلا البلدين، ومني بهزائم كبيرة في عام 2017.

لكن المتشددين ما زالوا يمثلون خطرًا، وفي العراق، اتجه مقاتلو تنظيم داعش للاختباء وشن موجات قتل وخطف. أما في سوريا، فقد تحصن رفقاؤهم في مناطق صحراوية نائية ونفذوا أعمال تفجير في مناطق خاضعة لقوات سوريا الديمقراطية.

وقال تنظيم داعش إنه نفذ هجومًا بسيارة ملغومة يوم السبت قرب مدينة منبج السورية، بهدف تحذير القوات الأجنبية من أنها ليست في مأمن داخل البلاد، وتخضع منبج لسيطرة فصائل مسلحة متحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية.

وذكر بيان نشرته وكالة ”أعماق“ التابعة للتنظيم، ”ليعلم الصليبيون على أرض الشام أننا لهم بالمرصاد، ولن يأمنوا بعيش ما دام فينا عرق ينبض“.

وفي رسالة بالبريد الإلكتروني، نفى الكولونيل شون رايان، المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة زعم التنظيم بمقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين وجرح آخرين في التفجير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com