الأردن.. أزمة ”غرق عمان“ تتصاعد ومنخفض جوي جديد يثير المخاوف (صور وفيديو) – إرم نيوز‬‎

الأردن.. أزمة ”غرق عمان“ تتصاعد ومنخفض جوي جديد يثير المخاوف (صور وفيديو)

الأردن.. أزمة ”غرق عمان“ تتصاعد ومنخفض جوي جديد يثير المخاوف (صور وفيديو)

المصدر: عمان- إرم نيوز

يشهد الأردن منذ 3 أيام، أزمة متصاعدة فجرتها حادثة غرق مناطق عديدة في العاصمة عمان، جراء أمطار غزيرة هطلت على المملكة الخميس الماضي.

الضرر الأكبر كان في منطقة ”وسط البلد“ إذ غمرت المياه الشوارع، وجرفت سيارات، وتسببت بتلف بضائع للتجار بعشرات الآلاف من الدنانير.

وسارع رئيس الوزراء عمر الرزاز، للتوجه إلى منطقة ”وسط البلد“، لتفقد أحوال التجار المتضررين، لكن يبدو أن غضبهم لن تطفئه زيارات المسؤولين وعدة إجراءات من قبيل إعفائهم من رسوم النفايات والمهن لمدة عامين.

وأطلق نشطاء أردنيون حملة لدعم تجار ”وسط البلد“ عبر التوجه إلى المنطقة وشراء بضائع منهم، وهي حملة قرر الرزاز يوم الأحد المشاركة فيها، لكن بعض التجار اعتبروا ذلك ”استفزازًا لهم“ واستقبلوه بالصراخ والانتقادات، مكررين مطالبهم للحكومة بتعويضهم عن خسائرهم.

إجراءات خجولة

وإلى جانب قرار إعفاء تجار وسط البلد من بعض الرسوم لمدة عامين، اتخذت السلطات عدة إجراءات وُصفت بـ“الخجولة“ في محاولة لاحتواء الأزمة.

وأعلن نائب رئیس مجلس محافظة العاصمة المحامي مھند النعیمات اليوم الأحد، أن المجلس سیناقش مناقلة مالیة لعبارات تصریف المیاه التي تضررت من المنخفض الجوي الأخیر وتسببت بمصرع مواطن خلال محاولته إنقاذ ركاب سیارة داھمتھا میاة الأمطار.

وطالب النعیمات في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية منها صحيفة ”الغد“، ”الجھات ذات العلاقة بتحمل مسؤولیتھا، والوقوف على أسباب الحادث ومحاسبة المقصرین“، مشددًا على ”ضرورة تعویض المتضررین وفقًا للقانون“.

وأوعز رئيس الوزراء عمر الرزاز بتشكيل ”لجنة محايدة“ لتحديد ما إذا كانت هناك أي مسؤولية أو تقصير من أي جهة، أدت إلى الأضرار التي لحقت بالمحلات التجارية في منطقة ”وسط البلد“ جراء الأمطار.

وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري، في تصريحات صحفية، إن رئيس الوزراء ”أوعز أيضًا بتشكيل لجنة من عدة وزارات ومؤسسات حكومية أخرى، لتحديد وتقدير حجم وقيمة الأضرار التي لحقت بالمحلات التجارية في منطقة وسط البلد“.

أمانة عمان.. المتهم الأكبر

ووُجهت انتقادات حادة لأمين عمان يوسف الشواربة، بسبب ما يقول كثير من الأردنيين ”ضعف البنية التحتية في العاصمة“، وسط مطالب بإقالته بدأت منذ حفل تكريم فنانين وإعلاميين الأسبوع الماضي، وتصاعدت وتيرتها عقب أزمة ”غرق عمان“.

ويأتي ذلك رغم أن أمانة عمان نفت شبهة ”التقصير“ عن نفسها، مؤكدة أن ”الفيضان“ الذي وقع في وسط البلد، الخميس، ”كان أكبر بكثير من جميع التحوطات التي اتخذتها“ نتيجة الكثافة المطرية غير المسبوقة“.

وقالت الأمانة في بيان صحفي إنه ”وخلال الأعوام الماضية جميعها لم يفض سيل عمان كما حدث الخميس“، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ”دائمة الاستعداد“ لفصل الشتاء عبر كوادرها التي قالت عنها إنها ”مدربة ومؤهلة“.

وكان مسؤولون في أمانة عمان قد قدّروا مبدئيًا الأضرار، التي لحقت بالبنية التحتية من شوارع وعبارات وأرصفة التي خلفها المنخفض الجوي في عمان، وسط البلد تحديدًا، بعشرات الآلاف من الدنانير.

وتعاملت أجهزة الأمانة خلال يوم في ذروة المنخفض، الخميس الماضي، مع 15 انهيارًا لجدران استنادية لمبان تعود لمواطنين، إضافة إلى شروخ في 30 جدارًا استناديًا في مواقع متفرقة من مناطق العاصمة، فضلًا عن مداهمات مياه لبيوت مواطنين وغرق شوارع.

منخفض جديد

ويأتي ذلك كله، وسط تحذيرات من سيول قد تتشكل جراء أمطار غزيرة من المتوقع هطولها على المملكة، الثلاثاء المقبل.

وقال مدير عام دائرة الأرصاد الجوية المهندس حسين المومني، في تصريح صحفي، إن المملكة ستتأثر الثلاثاء المقبل بحالة من عدم الاستقرار الجوي، تسقط على إثرها زخات من المطر في أنحاء مختلفة من المملكة، تكون غزيرة على فترات، ويصحبها الرعد وتساقط البرد في بعض المناطق.

وحذر المومني من تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة، بما فيها مدينة العقبة، جنوب المملكة.

ويتخوف كثير من الأردنيين من تكرار ما حدث الخميس الماضي، في ظل ما يقولون إنه ”ضعف في البنية التحتية وشبكات التصريف في الشوارع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com