الجيش اللبناني يحول عرسال إلى سجن كبير

الجيش اللبناني يحول عرسال إلى سجن كبير

المصدر: إرم- بيروت

قالت مصادر ميدانية لبنانية، إن الأجواء في بلدة عرسال على الحدود السورية، لا تزال مشحونة في ظل حصار الجيش الخانق للبلدة.

وأوضحت المصادر أنّ ”أهل عرسال لا يزالون حذرين في تنقلاتهم ويقتصر خروجهم من البلدة على الأسباب الضرورية“، لافتةً إلى أن ”الجيش اللبناني ينصحهم بعدم التنقل بزعم الخوف على سلامتهم“.

وأشارت المصادر إلى أنّ ”عرسال تحوّلت إلى سجن كبير بفعل الانتشار الأمني الذي يحيطها من كل الجهات، إذ إنّ هناك 13 نقطة للجيش منتشرة على مداخل المنطقة“، مؤكدةً أنّ ”الحصار الذي فرض على عرسال لم يؤثّر فقط على أهالي البلدة إنما أيضاً على اللاجئين الذين يفوق عددهم 70 ألفاً“.

وشدّدت المصادر على أنه ”أصبح هناك شحّ في المواد الغذائية الموجودة، والجمعيات غير قادرة لغاية الآن على نقل المساعدات، والوضع ازداد سوءًا بسبب عدم وصول المساعدات المالية إلى بطاقات اللاجئين لغاية الآن رغم الإعلان عن استئناف المساعدات“.

من جانبه، اعتبر رئيس بلدية عرسال علي الحجيري أن حصار 120 ألف نسمة من شأنه أن يُحدث أزمة إذا استمر، كاشفاً عن قرار اتخذه أهالي البلدة بعدم التصعيد.

وبرّأ رئيس بلدية عرسال الشيخ مصطفى الحجيري (أبو طاقية) من التهم التي تلصق به ووصفه بالرجل الصادق، وهو ليس مسؤولاً عن قتل العسكريين الذين حماهم في منزله وعمل المستحيل من أجل إنقاذهم، عازياً قتل عدد من الجنود الأسرى إلى التعقيدات الموجودة في السلطة، فلو حصلت المقايضة لكان العسكريون الأسرى مع أهلهم الآن في منازلهم، وما كنا خسرنا أربعة من الشباب وهم إخوتنا وأبناؤنا.

وخاطب الحجيري أهل البزالية قائلًا: ”إننا إخوة وجيران ولا نرغب بالتصعيد، فالقضية ليست عندنا وكما يوجد عندنا مُهجَّرون سوريون يوجد في القرى الأخرى“، معرباً عن أمله بأن تفتح الطرقات إلى عرسال بالمحبة والتفاهُم.

وعلى صعيد آخر، كشفت صحيفة ”الأخبار“ اللبنانية، المقربة من حزب الله، عن أنه منذ بداية الشهر الحالي وإلى اليوم، مات 11 لاجئاً سورياً في عرسال من بينهم 9 أطفال، لينضموا إلى 7 آخرين الشهر الماضي، مشيرة في تقرير نشرته الخميس، إلى أن هذه الأرقام مرشحة للزيادة.

وأكدت الصحيفة، نفلاً عن مصادر طبية، أن ”الوضع الصحي في عرسال كارثي، وأن هذا العدد هو فقط عدد الوفيات الذين قضوا في مستشفى الهيئة“.

وقال أطباء للصحيفة، إن ”الصادم في الأمر أن هذه الحالات جميعها موجودة داخل عرسال وليس في الجرود، ما عدا حالة واحدة أتت من الجرود للعلاج في مستشفى الهيئة“، منوهين بأن ”ثلاثة أطفالٍ ماتوا هذا الشهر بسبب التهاب بالرئة جرّاء البرد القارس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com