العراق.. سيارات ”داعش“ تلعب دوراً مؤثراً في المعارك

العراق.. سيارات ”داعش“ تلعب دوراً مؤثراً في المعارك

المصدر: بغداد- من أحمد العسكري

دفعت سيطرة ”داعش“ الخاطفة على ناحية المعتصم جنوب سامراء، واتخاذ المعارك هناك طابع الكر والفر بين كل من مقاتلي التنظيم وعناصر المليشيات الشيعية، المحللين والخبراء إلى المقارنة بين السيارات التي يستخدمها ”داعش“، وتلك التي يفضل عناصر المليشيات استخدامها.

ويبدو أن ”داعش“ لا يترك شيئا للصدفة، فقياداته العسكرية خاصة من الضباط السابقين في الجيش العراقي، متمرسون وخبراء في طبيعة وجغرافيا المناطق التي يسيطرون عليها أو تلك التي يقاتلون بهدف ضمها إلى سيطرتهم، وقد اتضح ذلك جليا من خلال سيطرتهم الخاطفة على ناحية المعتصم قرب سامراء.

ويقول العميد الركن خليل محمد عذاب: ”منذ أشهر نحاول دراسة آليات وطرق عمل تنظيم ”الدولة الإسلامية“ والطرق التي تمكن من خلالها فرض سيطرته بتلك السرعة والقوة على مدن عراقية كبرى مثل الموصل وصلاح الدين وأجزاء واسعة من الأنبار، أعتقد أن السر يكمن في مرونة وخفة الحركة التي تميز هذا التنظيم“.

ويضيف عذاب، في حديث خاص لشبكة إرم الإخبارية: ”في حرب العصابات وهو الأسلوب القتالي الذي يعتمده ”داعش“ لن تنجح عربات الهامر أو الهامفي الأمريكية، ولن يكون التفوق لجندي نظامي يحمل نحو 18 كيلو غراما من الأسلحة والمعدات، بحسب خبرتي العسكرية، فإن أسلوب اضرب واهرب، يحتاج إلى خفة ورشاقة في الحركة، من ناحية المعدات أو الآليات التي يستخدمها المقاتل“.

وبحسب المعلومات، فإن أحد أهم موردي سيارات تويوتا في الشرق الأوسط، وهو كردي يدعى ”سردار“ يقوم بتزويد ”داعش“ بالسيارات التي يطلبها من نوع تويوتا، وغالبا ما تكون من سيارات الحمل 1 طن أو ما يعرف بـ ”البك آب“ .

ويقول غانم حردان التكريتي: ”لاحظنا أن عناصر ”داعش“ أثناء سيطرتهم على محافظة صلاح الدين وقاعدة سبايكر، و ما يجري الآن في ناحية المعتصم تركوا سيارات نيسان التابعة للجيش واهتموا فقط بأخذ السيارات نوع تويوتا وفورد، استغربنا ذلك في وقتها، يبدو أنهم يمارسون انتقائية في تنقلاتهم والسيارات التي يستخدمونها“.

ويضيف التكريتي، في حديثه لـ إرم: ”بعد فترة تجددت المعارك وحين عادت المليشيات الشيعية للسيطرة على أجزاء من صلاح الدين، لاحظنا أنهم يستخدمون عربات نيسان التي تشبه سيارات الأمن العراقي“.

ويشرح المقدم المهندس، خضر شلاه خواص سيارات ”داعش“ التي يستخدمها عادة في تنفيذ عملياته المباغتة: ”سيارات تويوتا بيك آب التي ينظم داعش غزواته المباغتة على شكل قوافل أو وحدات مصغرة منها، لا يتجاوز وزن الواحدة منها 1900 كيلو غرام“.

ويضيف شلاه، في حديث خاص لشبكة إرم الإخبارية: ”الميزة الأخرى هي وصول تويوتا ”داعش“ إلى سرعة 100 كم في الساعة خلال 11 ثانية تقريبا، كما أنها اقتصادية في استهلاك الوقود، حيث تستطيع قطع 100 كيلو متر بـ 13 ليترا من الوقود، فيما تصل سرعتها القصوى إلى 180 كيلومترا في الساعة، وهي سرعة خارقة بالمفهوم العسكري، وكأنها طائرة هيلكوبتر على الأرض“.

وعن سيارات نيسان ”بيك آب“ التي تستخدمها المليشيات الشيعية في حربها ضد ”داعش“ يقول أحمد داخل البهادلي: ”سيارات نيسان ممتازة، لكنها ليست بسرعة قوافل ”داعش“ أذكر أننا طاردنا قافلة من تويوتا ”داعش“ قرب الخالدية غرب بغداد، لكننا لم نستطع اللحاق بهم، كانوا سريعين على الطرق شبه المعبدة“.

ويقول البهادلي، في حديثه لـ إرم: ”كيف يتم استيراد سيارات تعمل بناقل حركة أوتوماتيكي للعمليات العسكرية، لو كانت سياراتنا النيسان بناقل حركة عادي كنا سنلحق بالدواعش“.

وعن تركيب الأسلحة المتوسطة على السيارات التي تستخدم في المعارك، يقول العميد الركن خليل عذاب: ”بعض الأسلحة المتوسطة تفقد فاعليتها، على الأسطح غير المستقرة، لأن استقرار منصة الإطلاق، وهي في هذه الحالة جسم السيارة التي يتم تركيب السلاح عليها، عنصر أساسي في دقة إصابة الهدف“.

ويشرح عذاب لـ إرم: ”وزن المركبة لا يعني استقرارها أثناء الرمي خاصة من أسلحة الـ ”دوشكا“ أو المضادات الأرضية، سمك المعدن الذي صنعت منه العربة واستقراها كتصميم على الأرض يلعب دورا مهما في توجيه النيران، وتركيزها نحو الهدف، وهو الأمر الذي يدفع ”داعش“ إلى تفضيل تويوتا على نيسان التي تعاقدت الحكومة العراقية السابقة معها لتجهيز قوى الأمن، قبل أن تمنح المئات منها للمليشيات التي تقاتل داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة