السودان.. انهيار محادثات وقف إطلاق النار

السودان.. انهيار محادثات وقف إطلاق...

المحادثات تنهار لأسباب أهمها إصرار المتمردين على أن يتم التفاوض على وقف إطلاق النار في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان بالتزامن مع وقف آخر في دارفور حيث مازال الصراع مستمرا.

الخرطوم ـ قالت الحكومة السودانية والمتمردون إن الجانبين فشلا في الاتفاق على وقف لاطلاق النار فيما اختتمت اليوم الثلاثاء مفاوضات استمرت ثلاثة اسابيع لانهاء صراع مستمر منذ ثلاث سنوات وسط تنام للعنف.

وتقاتل الخرطوم تمردا في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان منذ عام 2011 يشنه مقاتلون سابقون من الحرب الاهلية تركوا في السودان بعد انفصال جنوب السودان في ذلك العام.

وانهارت المحادثات لاسباب اهمها اصرار المتمردين على ان يتم التفاوض على وقف اطلاق النار في المنطقتين بالتزامن مع وقف آخر في دارفور حيث مازال الصراع الذي شهد اتهام الحكومة بارتكاب ابادة جماعية قبل عقد مستمرا.

وقال حسين كرشوم عضو وفد الحكومة في المفاوضات إن الحكومة تنظر إلى هذه القضايا على انها منفصلة عن بعضها البعض وان كل منطقة لها احتياجات محددة.

وقال ان المحادثات التي جرت في العاصمة الاثيوبية تحت اشراف لجنة من الاتحاد الافريقي برئاسة الرئيس السابق لجنوب افريقيا ثابو مبيكي يتوقع ان تستأنف في يناير/ كانون الثاني.

وأبلغ الجانبان يوم الاثنين عن اشتباكات في جنوب كردفان.

وتريد الحركة الشعبية لتحريرالسودان – قطاع الشمال أيضا ربط المحادثات بالتطورات السياسية في الخرطوم.

وأعلن الرئيس عمر البشير الذي يحكم البلاد منذ 25 عاما ومرشح في انتخابات الرئاسة التي ستجري في ابريل/ نيسان عن حوار وطني في يناير/ كانون الثاني لكن لم يتحقق تقدم يذكر.

ودفع الجمود السياسي السياسيين الذين ينتمون للمعارضة الى توحيد صفوفهم رمزيا مع الجماعات المسلحة. ووقع عدد من الجماعات اتفاق وحدة في الاسبوع الماضي يأملون ان يعزز الوضع التفاوضي للحركة الشعبية لتحريرالسودان – قطاع الشمال.

لكن الحكومة حذرت الزعماء السياسيين من انهم سيدفعون ثمنا لمحاولة ربط مصيرهم بالمتمردين واعتقلت اثنين منهم بعد الاتفاق.

وقال ياسر عرمان الامين العام للحركة الشعبية لتحريرالسودان – قطاع الشمال في اشارة الى لائحة اتهام المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير بارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية ان الحكومة ليست جادة بشأن الحوار الوطني وانها تريد فقط كسب الوقت للانتخابات الرئاسية لاعادة انتخاب البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال عرمان ان النظام ليس لديه حلول للمنطقتين باستثناء الحرب والتجويع.