الأسرى المرضى في سجون إسرائيل يهربون من ”الموت البطيء“ بحبوب ”المسكنات“ – إرم نيوز‬‎

الأسرى المرضى في سجون إسرائيل يهربون من ”الموت البطيء“ بحبوب ”المسكنات“

الأسرى المرضى في سجون إسرائيل يهربون من ”الموت البطيء“ بحبوب ”المسكنات“

المصدر: نسمة علي- إرم نيوز

يحاول عشرات الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي التخفيف من آلام الأمراض التي تنهش أجسادهم بالمسكنات، التي تقدمها إدارة السجون لهم كبديل عن العلاجات الأساسية التي لا يوفرها الاحتلال، بحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين.

وقالت الهيئة في بيان صحفي أصدرته الأحد، إن ”الأسرى المرضى في مستشفى سجن الرملة، يتناولون آلاف الحبوب المسكنة والمهدئة سنويًا، هربًا من أوجاعهم وآلامهم، نتيجة أمراضهم الصعبة والمزمنة، بسبب سياسة الإهمال الطبي“.

وبحسب البيان، فإن ”غالبية هؤلاء يعانون من ضعف عام ولا يستطيعون التحرك إلا باستخدام كراسٍ متحركة في ظل غياب المتابعة الصحية اللازمة لحالتهم، في ظل تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي عدم توفير كادر طبي للإشراف على علاجهم“.

وتخلو المستشفى -التي تضع فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسرى- من أي طبيب أو فريق تمريض، سوى ممارس عام لا يمر بانتظام على المرضى.

وتخصص إدارة السجون الإسرائيلية 4 أسرى من داخل السجن لرعاية زملائهم المرضى.

 ووفقًا للهيئة فإن 17 أسيرًا مريضًا يقبعون بشكل شبه دائم في عيادة سجن الرملة، يعتبرون من أخطر الحالات المرضية في السجون.

وذكرت الهيئة بأن هؤلاء الأسرى يتعرضون لإهمال طبي متعمد وممنهج، أدى إلى وصول بعضهم إلى حافة الموت كحالة الأسير سامي أبو دياك.

ومن بين هؤلاء من يعاني من أمراض السرطان بمراحله المتقدمة، ومنهم من يعاني من الشلل، وآخرون من أمراض القلب والأمعاء وبتر في الأطراف، ومنهم من هو مصاب بالرصاص أثناء عملية الاعتقال.

وبحسب بيان الهيئة، فإن ”غالبية مرضى سجن الرملة يتناولون ما معدله 20-25 حبة دواء مسكنة يوميًا، وينامون لأكثر من 18 ساعة يوميًا، للهرب من واقعهم المؤلم والمعقد“.

وتعليقًا على ذلك، قال المختص في شؤون الأسرى أمجد أبو عصب، إن ”العلاج الوحيد الذي يحصل عليه الأسرى المرضى هو البنادول والأكامول فقط“، مشيرًا إلى أن ”قوات الاحتلال الإسرائيلي ترفض إدخال أطباء من خارج السجن لفحص حالاتهم“.

وأضاف أبو عصب في تصريح لـ“إرم نيوز“، أنه ”رغم تدهور الحالة الصحية لعشرات الأسرى وإصابتهم بالسرطان من الدرجة الثالثة والرابعة، وانتشاره في بعض الحالات، إلا أن ذلك لا يشفع لهم عند جنود الاحتلال الإسرائيلي الذي يكتفون بتقديم جرعات المسكنات لهم“.

ولفت أبو عصب إلى أن هؤلاء الأسرى يهربون من واقعهم المر بالنوم طيلة اليوم، مؤكدًا أن تأخر تقديم العلاج يزيد من سوء حالتهم النفسية، ما ينعكس بشكل سلبي على صحتهم.

وتابع أن ”أغلب الحالات المستعصية توجد فيما يسمى مستشفى سجن الرملة، وهي أقرب إلى المسلخ أكثر من كونها مستشفى ترعى المرضى“، على حد تعبيره.

ونوه إلى أن ”جميع المرضى ومن يعانون من الإنفلونزا أو حتى الكلى أو القلب، تصرف لهم المسكنات دون استشارات طبية من قبل أطباء متخصصين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com