”أحداث عجلون“ تثير تساؤلات عن ”هيبة الدولة وفرض القانون“ في الأردن – إرم نيوز‬‎

”أحداث عجلون“ تثير تساؤلات عن ”هيبة الدولة وفرض القانون“ في الأردن

”أحداث عجلون“ تثير تساؤلات عن ”هيبة الدولة وفرض القانون“ في الأردن

المصدر: عمان- إرم نيوز

فتحت أحداث محافظة عجلون في الأردن، أزمة عاصفة في وجه حكومة عمر الرزاز، ووزارة الداخلية فيها بشكل خاص، إثر المواجهات العنيفة التي لم تشهدها المحافظة التي تقع شمالي الأردن منذ سنوات عديدة.

وتوفي شاب وأصيب 6 آخرون بينهم رجال أمن، إثر أعمال شغب وإطلاق نار في مدينة عنجرة، وهي أحداث بدأت على خلفية توقيف دورية أمنية لشابين، وتطورالأمر لاحقًا إلى اشتباكات عنيفة بين الأمن والأهالي.

وتفجرت خلال هذه الأزمة الكثير من التساؤلات حول فرض هيبة الدولة، والتراخي الأمني، إثر المظاهر المؤسفة التي شهدتها المحافظة واستخدام الأسلحة النارية والاعتداء على الممتلكات العامة.

وشن نواب يوم الأحد، هجومًا على الحكومة وإجراءاتها الأمنية، ما دفع وزير الداخلية سمير مبيضين إلى الرد على تساؤل أحد النواب بالقول إنه ”لولا التزام الأجهزة الأمنية بضبط النفس لشهدت المحافظة مجزرة“، منوهًا إلى ”إطلاق النيران على أفرادها بشكل كثيف“.

ووقعت الحكومة بين فكي كماشة، الأول عاتبها على ”التراخي في فرض هيبة الدولة“ أمام ما حدث، والآخر وجه اتهامات للأجهزة الأمنية بافتعال الأزمة من أساسها من خلال تعامل رجال الأمن مع مواطنين في المحافظة.

والطرح الثاني يؤيده المحلل السياسي والمختص في الدراسات الأمنية والاستراتيجية، الدكتور عامر السبايلة، حيث رأى أن ما حدث في عجلون ”خلل أمني في التعامل مع المواطنين“.

وقال السبايلة في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن ”فرض هيبة الدولة لا يكون إلا بتطبيق القانون والاحترام“، منوهًا إلى أنها ”أيضًا مربوطة بما تقدمه الدولة إلى الناس حتى يشعر الفرد بالانتماء تجاهها“.

ويقرأ السبايلة المشكلة أيضًا ”بتعزيز الحكومات المتعاقبة للفكر المناطقي والعشائري على مبدأ سيادة القانون، إلى جانب انتشار السلاح الذي أصبح ظاهرة، لم تتحرك الدولة بشأنه“.

وأوضح أن ”المناطق خارج العاصمة مثل عجلون مناطق مهمشة فقيرة، يمكن أن تتحول أي مشكلة صغيرة فيها إلى أزمة كبيرة“.

الأمن تصرف بحكمة

من جهته، أكد المحلل العسكري، اللواء فايز الدويري، أن ”ما حدث في عجلون تجاوز على هيبة الدولة، وأن الأجهزة الأمنية بحسب المعلومات والبيانات الرسمية، تعاملت بحكمة مع الأحداث“.

وأشار الدويري في تصريح لـ“إرم نيوز“ إلى أنه ”لا يمكن تحديد من هو المخطئ بشكل مطلق“، لكنه أكد أن ”الأجهزة الأمنية مكلفة بتطبيق القانون، وإذا أخطأت فيوجد قانون تخضع له يحاكم أفرادها على أساسه“.

وشدد على أنه يرفض ”الاستقواء على الدولة تحت أي مبرر“، منوهًا إلى ”أعمال التخريب والاعتداءات على الممتلكات العامة التي شهدتها المحافظة“ خلال الأزمة.

الرزاز: لن نسمح بالتطاول على هيبة الدولة

وفي تعليقه على الأحداث، أكد رئيس الوزراء الأردني أن الحكومة لن تسمح بالتطاول على هيبة الدولة والقانون.

وقال الرزاز خلال جلسة النواب، الأحد، إن ”عجلون بقعة مهمة من بقاع الأردن، ولا يمكن المرور على رحيل صقر الزغول وإصابة عدد من رجال الأمن دون التحقيق المهني والموضوع“، مؤكدًا أن القانون ”سيطبق بعدالة في أحداث عجلون لحماية المواطن“.

وأنھت تعھدات حكومیة، على لسان رئیس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، خلال جلسة رقابیة لمجلس النواب، أمس الأحد، بإجراء تحقیق موسع في مقتل الشاب صقر الزغول، واتخاذ قرار بالإفراج عن موقوفي أحداث عنجرة، أعمال الشغب التي اندلعت الجمعة الماضية في بلدة عنجرة.

وشھدت بلدة عنجرة منذ عصر أمس الأحد، حالة من عودة الھدوء، وفق محافظ عجلون علي المجالي، الذي أعلن الإفراج عن موقوفي الأحداث، بالتزامن مع بدء تحقیق موسع تجریه الأجھزة الأمنیة للوقوف على ملابسات الحادث، مؤكدًا أن الأمور ”أصبحت تسیر بالشكل الطبیعي وأن جمیع الدوائر الحكومیة تعمل كالمعتاد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com