تقرير إسرائيلي: قصف القنيطرة نتيجة فشل التفاهمات مع روسيا بشأن إيران

تقرير إسرائيلي: قصف القنيطرة نتيجة فشل التفاهمات مع روسيا بشأن إيران

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

حدد موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي الاستخباري ثلاثة أسباب تقف وراء استهداف موقع عسكري – استخباراتي تابع لـ“فيلق القدس“ الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني في منطقة القنيطرة السورية، يوم أمس الاثنين، وذكر في تقرير له، الثلاثاء، أن الغارة على صلة بتفاهم روسي – إسرائيلي، بمباركة أمريكية، بشأن عدم السماح للميليشيات الموالية لإيران بالعمل في تلك المنطقة.

وأشار الموقع إلى أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية السياسية ”الكابينت“ كان قد صادق في تموز/ يوليو 2018 على مد العمل باتفاق التنسيق مع القوات الروسية في سوريا، وصادق على تفاهم روسي – إسرائيلي بمقتضاه تسمح الأخيرة لقوات الجيش السوري النظامي باعادة السيطرة على جنوب سوريا بالكامل، بما في ذلك منطقة القنيطرة، مقابل ضمانة روسية بابعاد القوات الموالية لإيران، بما في ذلك ”حزب الله“.

وبين أن القيادة العسكرية الإسرائيلية كانت على علم أن الضمانات الروسية لن تتحقق على الأرض، مع أن الجانب الروسي وعد بتدشين 8 مواقع عسكرية تتواجد بها عناصر الشرطة العسكرية الروسية لمراقبة القوات الإيرانية وقوات ”حزب الله“، ومن ثم الحيلولة دون دخولها إلى خط الـ 45 كيلومترا من هضبة الجولان، أي عدم السماح لهذه القوات بالاقتراب من الجولان لمسافة 45 كيلومترا.

وقال الموقع إن ضباطا وجنودا من ”فيلق القدس“ الإيراني تسللوا إلى المنطقة، إضافة إلى ميليشيات شيعية عراقية موالية لإيران، وكذلك قوات ”حزب الله“، حيث عمل هؤلاء جميعا تحت غطاء الفرقة الرابعة السورية وببطاقات هوية سورية، مضيفا أن الأمر تكشف قبل ثلاثة أسابيع، مع قيام طاقم بطارية صواريخ ”فاتح 110“ الإيراني بإطلاق صاروخ صوب جبل الشيخ، ردا على قصف إسرائيل استهدف مواقع إيرانية حول دمشق.

وقررت إسرائيل، يقول الموقع، بعد ثمانية أشهر من الصمت على التواجد الإيراني خارج إطار التفاهمات مع روسيا، أن تعمل ضد هذا التواجد، وقال أن هناك 3 أسباب وراء التحرك، أولها القرار الذي اتخذته إيران و“حزب الله“ ببدء اشعال الجبهة الشمالية أو الجنوبية بشكل متقطع، إلى الأسبوع الأخير الذي يسبق انتخابات الكنيست في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل، وفي هذا الأسبوع، هناك تقديرات بأنه سيتم إشعال الجبهتين بشكل متزامن.

وعن السبب الثاني، يقول الموقع أن رئيس الوزارء ووزير الدفاع بنيامين نتنياهو لا يمكنه أن يسمح لنفسه في فترة تشهد حملات انتخابية أن يحدث تدهور أمني خارج نطاق السيطرة، ولا سيما إذا كان يدار بواسطة إيران و“حزب الله“.

وذكر أن السبب الثالث يتعلق بسياسات رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد الفريق أفيف كوخافي، والتي تختلف عن سياسات سلفه الفريق غادي أيزنكوت، على الرغم من أنه عمل إلى جواره كنائب لرئيس هيئة الأركان خلال السنوات الأخيرة، بيد أنه لم يقبل السياسات العسكرية التي اتبعها بشأن التواجد الإيراني في سوريا.

كان الإعلام السوري الرسمي قد أشار إلى أن إسرائيل استهدفت مساء الاثنين، بقذائف المدفعية وطائرات من دون طيار محافظة القنيطرة جنوبي البلاد، من دون أن يسفر القصف عن أي إصابات، وقالت أن القصف طال مشفى القنيطرة المهجور بعدة قذائف، فضلا عن إحدى النقاط التابعة للقوات السورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com