جبهة النصرة تهدد الاستراتيجية الأمريكية

جبهة النصرة تهدد الاستراتيجية الأمريكية

رأت واشنطن بوست أن الاستراتيجية الأمريكية بمنطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في سوريا، مهددة بسبب المكاسب الكبيرة التي حققتها جماعة جبهة النصرة في سوريا.

وقالت إن سيطرة جماعة جبهة النصرة، التي تعد فرع تنظيم القاعدة في سوريا، على مساحة من الأرض كانت حتى وقت قريب فى قبضة المعارضة المعتدلة التي أصيبت بالانهيار، قد تهدد خطط الولايات المتحدة لتشكيل قوة جديدة من المتمردين تحارب المتطرفين هناك، مشيرة إلى أنه منذ انتقال اثنين من أكبر حركات التمرد المدعومة من الغرب الشهر الماضي من محافظة إدلب، مازالت جبهة النصرة تعزز مكانتها باعتبارها أكبر قوة عسكرية وحيدة في شمال غرب سوريا.

وأضافت أن جبهة النصرة احتلت بلدات وقرى في جميع أنحاء إدلب، وأمنت طرق الإمداد القريبة من تركيا المجاورة لها، وربما مهدت الطريق لإنشاء “إمارة” إسلامية تمثل كياناً منافساً لدولة الخلافة التي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا وغرب العراق عنها الصيف الماضي.

وأشارت إلى أن توسع جبهة النصرة يزيد المخاطر أمام الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لاحتواء وتدمير تنظيم الدولة الإسلامية.

ونقلت عن قادة المتمردين وبعض المحللين قولهم بأنه: إذا استمر القتال في سوريا على وضعه الحالي، سيتم تقسيم البلاد بالكامل تقريباً بين قوات الجهاديين والقوات التابعة لنظام الأسد، مع ترك المتمردين المعتدلين بلا أرض، والولايات المتحدة بلا حلفاء، في هذا البلد المهم استراتيجيا”.

وتابعت الصحيفة أن البنتاجون ما زال يعمل على صياغة خطط لتدريب وتجهيز خمسة آلاف عنصر من المتمردين في شمال سوريا لمحاربة الدولة الإسلامية، مشيراً إلى أنه تم تحديد موقع جنوب العاصمة التركية أنقرة كقاعدة لتدريب أول 2000 عنصر من المتمردين، مؤكدة بأن التدريب سيبدأ أول فبراير، طبقاً لما كشف عنه ممثلو المعارضة السورية.

إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن المسؤولين الأمريكيين لم يلتقوا حتى الآن مع قادة المعارضة السورية لمناقشة هذا البرنامج، ونقلت عن الأدميرال جون كيربي، المتحدث باسم البنتاجون، قوله بأن المسئولين مازالوا ينتظرون الحصول على أموال لتنفيذ البرنامج، والذي حصل على الموافقة بالتمويل من قبل الكونجرس.

ونقلت الصحيفة عن “يزيد صايغ” من مركز كارنيجي في بيروت قوله إنه بمرور الوقت قد لا يبقى هناك متمردون معتدلون يتم تقديم المساعدة لهم، مشيراً إلى أن السياسة العامة تفترض استمرار وجود المعارضة المعتدلة داخل سوريا، وأن حقيقة صعود جبهة النصرة يجعل هذه الأفكار موضع نقاش.