العراق.. إحالة قانون الحرس الوطني للحكومة

العراق.. إحالة قانون الحرس الوطني للحكومة

بغداد ـ قال خالد المفرجي عضو البرلمان العراقي، اليوم السبت، إن اللجنة الخاصة المكلفة بصياغة قانون “الحرس الوطني” انتهت من إعداد مسودة جديدة له، مشيراً إلى أنها أحالت المسودة إلى مجلس الوزراء للاطلاع عليها في جلسته الاعتيادية الثلاثاء المقبل.

وأوضح البرلماني المفرجي وعضو اللجنة الخاصة أيضاً، أن عدداً من الأطراف السياسية رفضت مؤخراً أكثر من مسودة لقانون الحرس الوطني، مشيراً إلى أن مسودة جديدة ستقدم للمرة الأولى لمجلس الوزراء الثلاثاء المقبل لمناقشتها تمهيداً لإقرارها من قبل البرلمان.

ويمر إقرار القوانين في العراق بعدد من المراحل تبدأ بمناقشات ومحاولات توافق الأطراف السياسية المختلفة على مسوداتها التي تقوم لجان برلمانية متخصصة بإعدادها، ومن ثم تحيلها إلى مجلس الوزراء لمناقشتها وإبداء التحفظات عليها لتعاد مجدداً إلى البرلمان في حال تمريرها من مجلس الوزراء تمهيداً لإقرارها رسمياً.

وأضاف أن السبب في إخفاق اعتماد أي من المسودات السابقة للقانون يعود إلى محاولة بعض الأطراف السياسية، لم يسمّها، عرقلة تشريع القانون من خلال محاولة ضم الميليشيات المسلحة إلى المؤسسات الأمنية بمختلف الوسائل، وهو ما لم تتضمنه المسودة التي ستقدم الثلاثاء لمجلس الوزراء.

ورأى أن الميليشيات متهمة بارتكام جرائم في عدد من المناطق العراقية وخاصة في محافظة ديالى (شرق) وشمالي محافظة بابل (وسط) وحزام بغداد، ولا يمكن أن تكون “المشكلة جزءا من الحل”.

وأضاف المفرجي، أن مسودة القانون تكفل أن يكون الحرس الوطني المعتزم إنشاؤه ليتولى مهام حفظ الأمن في عدد من المناطق العراقية وينضوي تحت لوائه عدد من الفصائل المسلحة المقاتلة لـ”داعش”، “قوة أكبر من الشرطة الموجودة وأقل قدرة من الجيش من حيث العدد والعتاد”.

ولفت إلى أن تحالف القوى العراقية (سنة) وتحالف القوى الكردستانية وغالبية كتل التحالف الوطني(شيعي صاحب الأغلبية في البرلمان) تؤيد إقرار مسودة القانون بشكلها الحالي، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي لديه ذلك الرأي أيضاً، على حد قوله.

في سياق متصل، قال نعيم العبودي الناطق باسم حركة “عصائب أهل الحق في العراق” (شيعية)، التي تملك ميليشيا مسلحة تابعة لها بنفس الاسم، إنه لابد من تضمين ملاحظات من وصفها بـ”فصائل المقاومة”، في مسودة قانون “الحرس الوطني” قبل تشريعه.

وأضاف أن فصائل المقاومة، ومن ضمنها الميليشيا التابعة لحركته، ترى ضرورة أن تكون هناك مناقشة جدية قبل إصدار هكذا قانون لأنها تعتبر نفسها جزءا من “الحشد الشعبي” الذي يضم متطوعين من الشيعة وأبناء العشائر الموالية للحكومة، والتي تقاتل “داعش” وتعمل تحت أنظار الحكومة إلى حد كبير، وأيضاً جزءا من الحرس الوطني المزمع إنشاؤه.

ولفت إلى أن “فصائل المقاومة” ستكون أول الداعمين لهذا القانون إذا كان فيه مصلحة لأبناء الشعب العراقي، مشيراً إلى أن تلك الفصائل مدركة أنها لن تكون “بديلا عن الجيش العراقي أو القوات الأمنية لكن تريد أن تكون هنالك شفافية في مسودة القانون ويجب أن تعرض عليها من أجل إبداء وجهات النظر حتى يخرج القانون مرضياً لكل فئات الشعب العراقي”.

وبعد سيطرة “داعش” في يونيو/حزيران الماضي على مساحات واسعة شمالي وغربي العراق، وانسحاب الجيش العراقي أمامه مخلفاً أسلحته وآلياته، لجأت الحكومة العراقية إلى الاستعانة بميليشيات مسلحة ومتطوعين غالبيتهم من الشيعة في صد “داعش” ومحاولة استعادة المناطق التي سيطر عليها.

وتشارك ميليشيات مسلحة (شيعية) في “الحشد الشعبي” المشكل حديثاً والمساند للقوات الأمنية العراقية في مواجهة تنظيم “داعش”.

وتواجه هذه الميليشيات سيلا من الاتهامات بارتكاب جرائم قتل وخطف وإحراق مساجد وغيرها في المناطق التي تدخلها.

ومن المتوقع أن يسهم قانون الحرس الوطني حال تشريعه في إيجاد قوى (سنية) تقاتل التنظيم في المحافظات الوسطى والشمالية من البلاد دون أن يؤدي وجودها إلى خلق مشاكل مع أهالي تلك المحافظات كما هو الحال مع مقاتلي الميليشيات، بحسب المفرجي.