تقرير إسرائيلي: إعلان الحكومة اللبنانية الجديدة يعني فشل تحقيق الأهداف السرية لعملية ”درع الشمال“

تقرير إسرائيلي: إعلان الحكومة اللبنانية الجديدة يعني فشل تحقيق الأهداف السرية لعملية ”درع الشمال“

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قدر موقع ”ديبكا“ الاستخباري الإسرائيلي أن تشكيلة الحكومة اللبنانية الجديدة، ونيل ”حزب الله“ حصة كبيرة فيها، إنما يدلان على فقدان الردع الأمريكي والإسرائيلي في مقابل إيران، مشيرًا إلى أن الدولة اللبنانية أصبحت مقسمة حاليا إلى 4 مراكز قوى رئيسية، يتصدرها الرئيس ميشال عون، الذي يقول الموقع إنه حليف طهران ودمشق و“حزب الله“.

وزعم الموقع، الجمعة، أن وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر، وصهر الرئيس ميشال عون، يحتل المركز الثاني في قائمة مراكز القوى، وادعى أيضًا أنه من بين المدافعين الكبار عن ”حزب الله“، مشيرًا إلى أن قائد الجيش اللبناني الجنرال جوزيف عون يحتل المركز الثالث، ومعتبرًا أنه من الموالين أيضًا لـ“حزب الله“، فضلاً عن الأمين العام للمنظمة حسن نصر الله، والذي وضعه الموقع في المركز الرابع.

وأشار ”ديبكا“ إلى أن قرارات رئيس الوزراء اللبناني ووزراء الحكومة ستكون مقيدة للغاية، وأن سعد الحريري ووزراء حكومته لن يمكنهم اتخاذ أي قرار من دون موافقة مراكز القوى المشار إليها.

الهدف الحقيقي

وكشف الموقع أن الهدف الحقيقي من وراء عملية ”درع الشمال“ الأخيرة على حدود لبنان، لم يكن تدمير أنفاق ”حزب الله“، ولكن استغلال هذه الأنفاق كأداة لتفكيك التحالف السياسي بين الرئيس ميشال عون ونصر الله والجنرال جوزيف عون ووزير الخارجية باسيل.

وأضاف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان قد عرض هذا الهدف على وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، خلال اجتماع بينهما في بروكسيل، ووقتها طلب نتنياهو دعم واشنطن.

وافترضت الخطة الإسرائيلية أنه حين يتم إعلان كشف الأنفاق بواسطة الجيش الإسرائيلي، والتي تقع جميعها داخل لبنان، سوف يجبر هذا الأمر قائد الجيش اللبناني على العمل ضد الأنفاق، لأنه كان سيتعرض لضغوط دولية، ولا سيما من جانب واشنطن ومجلس الأمن، فضلاً عن الضغوط العسكرية من قبل إسرائيل، والتي ألمحت إلى أنها ستضطر للعمل ضد الأنفاق داخل الجانب اللبناني لو لم يتحرك الجيش هناك بدوره.

ويقول الموقع إن هذه المعادلة كانت تحتم حدوث تصدع في التحالف بين الرئيس عون وقائد الجيش اللبناني ونصر الله، وبعدها ستعمل واشنطن وتل أبيب على استغلال الوضع من أجل إبعاد أقدام إيران من سوريا أيضًا، مدعومتين بوطأة العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

ضربة في مقتل

وأردف أن واشنطن وافقت على الخطة، لكن قرار الرئيس الأمريكي بشأن الانسحاب من سوريا في 19 كانون الأول/ ديسمبر 2018 ضربها في مقتل، فيما لم يمارس ترامب ضغوطًا من أي نوع على قائد الجيش اللبناني، ولم يدفعه للعمل ضد ”حزب الله“، مدعومًا بوجهة نظر وزير دفاعه السابق جيمس ماتيس، لأن الأخير يدرك أن واشنطن بحاجة إلى الجيش اللبناني لمواجهة ”داعش“ في المناطق الحدودية بين سوريا ولبنان.

وفسر خبراء الموقع كل ذلك بالقول إنه في ظل غياب الدعم السياسي الأمريكي لعملية ”درع الشمال“، فقدت واشنطن صورة الردع أمام إيران وحزب الله في سوريا ولبنان.

ويرى الخبراء أن تشكيلة الحكومة اللبنانية الجديدة تدل على تعاظم النفوذ المالي والسياسي لـ“حزب الله“ في بيروت، كما أن وزير المالية بالحكومة الجديدة ينتمي لحركة ”أمل“ الموالية لإيران و“حزب الله“، فيما سيتولى إلياس صعب حقيبة الدفاع، في وقت يرى الموقع أنه حليف الرئيس عون ونصر الله.

ودلل ”ديبكا“ على تزايد نفوذ ”حزب الله“، وذكر أن حقائب وزارية أخرى أصبحت في عهدة شخصيات موالية أو لديها علاقات قوية مع المنظمة الشيعية، منها حقيبتا الصحة والداخلية، وقال إن كل ذلك يدل على نجاح طهران في الحفاظ على نفوذها في لبنان، والذي تعده جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيتها لترسيخ أقدامها في المنطقة، ولا سيما في سوريا أيضًا.