هل تقدّم المعارضة الموريتانية مرشحًا ينافس ”غزواني“؟ (فيديو)

هل تقدّم المعارضة الموريتانية مرشحًا ينافس ”غزواني“؟ (فيديو)

المصدر: أحمد ولد الحسن ـ إرم نيوز

أكد وزير الثقافة الموريتاني الناطق الرسمي باسم الحكومة سيدي محمد ولد محم، اليوم الثلاثاء، اختيار وزير الدفاع الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني مرشحًا للنظام في الرئاسيات المقبلة.

تأكيد ولد محم الذي يتولى أيضًا رئاسة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، جاء بعد يوم واحد من عقد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز عدة لقاءات مع شخصيات سياسية وازنة في الأغلبية، ناقش معها قضية ترشح وزير الدفاع محمد ولد الغزواني، مؤكدًا دعمه.

يأتي هذا في وقت لم تتفق أحزاب التحالف الانتخابي للمعارضة بعد على اختيار مرشح موحد تنافس به مرشح النظام القوي في الانتخابات المقبلة، رغم توقيعها على وثيقة لاختيار مرشح موحد أو رئيسي.

لكن السؤال الذي يطرحه المتابعون في موريتانيا، هو مدى قدرة المعارضة على الخروج بمرشح توافقي، وما هي قدرة هذا المرشح على المنافسة في الانتخابات المقبلة.

حلم المرشح الموحد

التحالف الانتخابي لأحزاب المعارضة شكل لجنة مهمتها تقديم مقترحات بشأن المرشح الموحد، أو الرئيسي، ووضعت شروطًا لهذا المرشح، وأهمها أن يكون جامعًا لأكبر عدد من الموريتانيين، ومستوعبًا لطموحات ومطالب كل فئات وأعراق المجتمع، وقادرًا على المنافسة .

وتواجه هذه اللجنة صعوبات في اختيار مرشح رئيسي أو موحد، نظرًا لتشعب مشارب أحزاب الحلف الذي تفرقه الإيديولوجيا، مع وجود حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المحسوب على ”الإخوان“، والذي سبق له أن خالف إجماع المعارضة في الانتخابات البرلمانية والمحلية عام 2013، بالإضافة إلى أحزاب أخرى متنوعة؛ والكل تجمعه في الغالب معارضة النظام لا أكثر، حسب متابعين.

المحامي والنائب البرلماني عن حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض، العيد ولد محمدن، قال في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، حول المرشح الموحد: إن ”المعارضة الموريتانية زاخرة بالشخصيات التوافقية، التي تمتلك تجربة نضالية، ولها رصيد سياسي معتبر“.

واعتبر العيد ولد محمدن أن ”المعارضة تحتاج في هذا الوقت مرشحًا موحدًا، يمتلك أوراقًا ينافس بها حتى يساهم في انتقال سلمي وسلس للسلطة في البلاد“.

وأضاف النائب في البرلمان الموريتاني، ”أن المرشح الموحد للمعارضة، هو حلم أصبح قريب المنال، وسيتم الحصول عليه قريبًا“.

مرشح موحد أم رئيسي؟

لم يكن التحالف الانتخابي لأحزاب المعارضة حاسمًا، في اعتبار المرشح الذي ستتفق عليه الأحزاب مرشحًا موحدًا يمثل الجميع، أم أنه مرشح رئيسي فقط، ولكل حزب بعد ذلك الحق في تقديم مرشح للرئاسيات.

وسبق لحزب ”الصواب“، الذي كان من بين الأحزاب الموقعة على ”وثيقة المرشح الموحد أو الرئيسي“، أن اختار بشكل رسمي قبل عدة أشهر النائب عنه في البرلمان، ورئيس حركة ”إيرا“ الحقوقية، بيرام ولد اعبيدي، مرشحًا للرئاسيات المقبلة.

وقال رئيسه عبدالسلام ولد حرمة في تصريحات صحفية: إن توقيع الحزب على وثيقة ”المرشح الموحد أو الرئيسي“ لا يعني تخليه عن مرشحه السابق بيرام ولد اعبيدي.

ويرى المتابعون للشأن الموريتاني أن ما أعلن عنه حزب الصواب يعزز فرضية أن يكون هنالك عدد من المرشحين للمعارضة، بينهم مرشح رئيسي للجميع.

ويرى الصحفي الموريتاني، سيد المختار ولد سيدي، أن ”تحالف المعارضة أعلن أنه يبحث عن مرشح موحد أو مرشح رئيسي، وهذه الصيغة تعني اعترافًا ضمنيًا من المعارضة بصعوبة مهمة التوافق حول شخص واحد، خاصة في ظل الشروط التي حددتها الوثيقة المشتركة“.

المنافسة مع الطرف الآخر

على الطرف الآخر ـ وفي ظل سعي المعارضة لتقديم مرشح موحد أو رئيسي ـ حسم النظام وأغلبيته الداعمة ترشيح وزير الدفاع في الحكومة الحالية محمد ولد الشيخ محمد أحمد (الغزواني) للانتخابات الرئاسية.

وفي حال ”اتفقت المعارضة على مرشحها فإن مشكل المنافسة يبقى قائمًا أمام ذلك المرشح، على اعتبار أنه ليس كل مرشح توافقي قادرًا على المنافسة بقوة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، كما يرى الصحفي ”سيد المختار ولد سيدي“.

ولم يعلن بعد عن موعد الانتخابات الرئاسية بالتحديد، لكن يفترض أن تنظم قبل نهاية يوليو المقبل، قبيل نهاية الولاية الثانية للرئيس الحالي الذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة