الأردن.. برلمانيات يقررن مقاضاة زميلهن يحيى السعود

الأردن.. برلمانيات يقررن مقاضاة زميلهن يحيى السعود

قررت نائبات “الكوتا” في البرلمان الأردني، مقاضاة زميلهن يحيى السعود، المعروف بموالاته المطلقة للنظام، ومناكفته لحكومة الدكتور عبد الله النسور.

وكان السعود رفض الاعتذار لنائبات الكوتا، وعددهن 15، يضاف لهن ثلاث برلمانيات من خارج “الكوتا”، بعد أن اتهمنه بـ”الإساءة لهن”.

وحدثت مشادة مزدوجة، الإثنين 1 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، الجاري، بدأت بين النائب المجيد الأقطش (إسلامي مستقل)، وزميله عبد الكريم الدغمي (قومي مستقل)، ثم تحولت إلى مشادة بين البرلمانيين هند الفايز، ويحيى السعود.

وبدأت المشادة عندما قال الأقطش في مداخلة له إن “جماعة الإخوان المسلمين دافعت عن الوطن عندما تآمر عليه القوميون واليساريون”، ما أثار حفيظة نواب تحت القبة، وهاجم الدغمي الأقطش وطلب منه السكوت، قائلا: “القوميون أشرف منك”، بينما خاطبته النائب هند الفايز، قائلة: “القوميون على راسك”.

وكانت المفاجأة عندما قال السعود، الذي لم تمكنه النائب هند الفايز من إكمال حديثه: “الله ينتقم من الذي أقر الكوتا في البرلمان”.

وطالب السعود بـ”عودة المرأة إلى المنزل، وحصر دورها في تدبير شؤون بيتها”.

وردت الفايز قائلة: “عيب عليك يا يحيى، أنا بنت حاكم الفايز (مناضل قومي تاريخي) وليست المخابرات التي أوصلتني إلى المجلس، والكوتا أفضل من البسطات”، في إشارة إلى علاقة السعود بأصحاب “بسطات”.

وانسحبت النائبات بعد ذلك من الجلسة، ورفضن العودة إلى حين أن يعتذر السعود عما صدر عنه. وحين طلب نائب رئيس البرلمان، أحمد الصفدي، من السعود الإعتذار، رفض، وكرر أقواله عدة مرات.

في موعد الجلسة التالية، الأربعاء الماضي، حضرت النائبات، لكنهن توجهن إلى شرفة مجلس النواب، بدلا من الجلوس على مقاعدهن تحت القبة، وقلن إنهن لن يشاركن في الجلسة قبل أن يعتذر السعود.

لكن رئيس البرلمان، عاطف الطراونة، توجه إليهن، وتمكن من إقناعهن بالدخول إلى تحت القبة.

وشكلت ألفاظ السعود حالة ذهول وصدمة لدى المنظمات النسائية والمدافعين عن حقوق المرأة والإنسان، مطالبينه بالاعتذار الرسمي.

وقالوا إن “ما أقدم عليه النائب السعود يتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان والدستور، التي كفلت للمرأة الحق بالمشاركة السياسية والعامة، مستذكرين نساء أحدثن علامة فارقة بالتاريخ العربي الإسلامي”.

وقال سفير النوايا الحسنة لحقوق الإنسان، كمال المشرقي، إن “تصريحات النائب السعود تتنافى مع الدستور الأردني والتشريعات الوطنية النافذة واتفاقيات حقوق الإنسان الدولية التي صادق الأردن والتزم أمام المجتمع المدني بتنفيذها”.

من جانبها، وصفت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، الدكتورة سلمى النمس، تصريحات النائب السعود بأنها “غير مقبولة، وتتنافى مع ما حققته المرأة الأردنية”.

وقالت النمس في تصريحات صحافية إن “اللجنة وجهت مذكرة إلى لجنة السلوك والنظام في مجلس النواب، طالبت فيها من اللجنة النيابية اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق النائب السعود”.

كما أصدرت اللجنة بيانا استنكرت فيه تصريحات السعود، معتبرة إياها “إهانة ليس فقط للبرلمانيات الأردنيات، وإنما للنساء الأردنيات أجمع”.