سوريون يسعون للحصول على الجنسية التركية

سوريون يسعون للحصول على الجنسية التركية

دفعت الأزمة السورية وظروف اللجوء الصعبة في الأراضي التركية، بالكثير من اللاجئين السوريين إلى السعي للحصول على الجنسية التركية، للتغلب على ظروفهم القاهرة والتخلص من المضايقات التي تطالهم من قبل بعض المتطرفين الأتراك.

ويحاول الكثير من السوريين الرافضين للاستقرار في مخيمات اللجوء -بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة داخلها- الاستقرار في المدن الرئيسية واستئجار منازل لعائلاتهم، ومحال تجارية، ويحول عدم امتلاك الكثيرين منهم لأوراق ثبوتية دون انخراطهم بشكل صحِّي في الحياة العامة.

وسبق أن قررت الحكومة التركية، أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، منح اللاجئين السوريين في أراضيها بطاقات شخصية مؤقتة، لتنظيم إقامتهم في أراضيها، وتسهيل تقديم الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية، إلا أن حلم الحصول على الجنسية التركية ما زال يراود الكثير من السوريين؛ وبشكل خاص أولئك الذين لم يستطيعوا الوصول إلى دول الاتحاد الأوربي.

وفي تركيا يحق للأجنبي التقدّم بطلب الحصول على الجنسية التركية بعد إقامة فعلية مدة خمسة أعوام متتالية ومتصلة دون انقطاع وبشكل قانوني؛ بشرط أن لا تكون الإقامة بغرض الدراسة، وخلال الأعوام الخمسة يجب أن لا تزيد المدة التي قضاها خارج الحدود التركية على ستة شهور.

كما يستطيع الأجانب التقدم بطلب الحصول على الجنسية التركية، عن طريق الزواج من مواطن تركي أو مواطنة تركية، عندها وبعد مضي مدة ثلاثة أعوام، يحق للزوج الأجنبي تقديم طلب الحصول على الجنسية التركية، بشرط إثبات التلاحم والترابط الأُسري خلال هذه الفترة.

ويحق لمن له أصول تركية عثمانية، ويمكنه إثبات ذلك، أن يتقدم بطلب الحصول على الجنسية، بشرط تقديم الوثائق التي تدل على أصوله العثمانية.

ووفقاً للقانون التركي؛ يحق لمجلس الوزراء منح الجنسية التركية، بشكل خاص لرجال الأعمال والمستثمرين والفنانين والاقتصاديين والمفكرين، ومن يساهم في تطوير الزراعة والتجارة والصناعة والفن والرياضة، ولأصحاب القدرات العلمية الخاصة والابتكارات المهمة.

وهناك شروط يجب توفرها لدى الشخص الذي يتقدم بطلب الحصول على الجنسية التركية، أن يكون قد استوفى المدة الزمنية المطلوبة وأن يكون قد قرر الإقامة الدائمة في تركيا، فعندها يجب أن يحصل على شهادة صحية من وزارة الصحة تفيد خلوه من الأمراض السارية، ولابد أن يكون على خلق وسيرة وسلوك حسن، وعنده المقدرة على التكلم باللغة التركية بما يكفي للحياة اليومية، وأن يملك عملاً ومصدر دخل له ولمن يعولهم.