مشادات وشتائم بين الإسلاميين والقوميين بالبرلمان الأردني

مشادات وشتائم بين الإسلاميين والقوميين بالبرلمان الأردني

عمان- شهدت جلسة لمجلس النواب الأردني، شتائم متبادلة بين نواب قوميين وآخر محسوب على التيار الإسلامي، على خلفية مناقشة اعتقال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن زكي بني ارشيد.

و انتقد النائب الإسلامي عبد المجيد الأقطش، اعتقال بني ارشيد وحبسه ومحاكمته لدى محكمة أمن الدولة، على خلفية انتقاداته لدولة الإمارات بعد أن وضعت قائمة بـ 83 منظمة صنفتها على لائحة الإرهاب ومنها جماعة الإخوان المسلمين.

ومضى الأقطش في الجلسة التي حضرها رئيس الوزراء عبد الله النسور بالقول: إن “لجماعة الإخوان في الأردن تاريخا مشرفا، فسبق وأن ترأس أحد أعضائها (عبد اللطيف عربيات) رئاسة مجلس النواب لثلاث دورات متتالية، كما أن الجماعة كانت إلى جانب الدولة الأردنية في حين كان القوميون يتآمرون على الوطن.”

حديث الأقطش عن القوميين تسبب في حالة غليان بين عدد من النواب، فانبرى رئيس مجلس النواب الأسبق عبد الكريم الدغمي بالرد على زميله بعبارات قاسية وشتائم قائلا “اخرس يا أقطش والقوميين أشرف منك”، وعبارات أخرى تحمل شتائم، تتحفظ “إرم” على ذكرها.

كذلك عبرت النائب هند الفايز عن غضبها بالقول، “لا يحق لأمثال الأقطش الحديث عن القوميين الذي ملأوا السجون في فترات سابقة جراء نضالاتهم، في حين لم تفعل حركات الإسلام السياسي شئياً يذكر”.

وقبلها كانت النائب خلود خطاطبة وجهت نقداً لاذعاً للإسلاميين اتهمتهم فيه بأنهم يتلقون آوامر من الجماعة الأم وينفذون أجندة بعيدة عن قضايا الوطن، ولا بد أن يأخذ القانون مجراه في قضية بني ارشد الذي أساء، وفق تعبيرها، لعلاقات الأردن بأكثر الدول العربية دعماً لبلاد ممثلة بدولة الإمارات، قائلة “مثلما لا نقبل الإساءة للإمارات فنحن لا نقبلها لا بحق السعودية ولا قطر ولا تركيا”.

وانعكست أجواء التوتر بين القومين والمحسوبين على التيار الإسلامي في المجلس على بقية أعضاء المجلس الذين آثر عدد منهم الانسحاب من الجلسة احتجاجا منهم على حالة الفلتان التي شهدتها الجلسة، الأمر الذي اضطر رئيس مجلس النواب بالإنابة أحمد الصفدي إلى رفع الجلسة وفضها خوفاً من تفاقم الأمور بين النواب.

وكانت السلطات الأردنية احتجزت نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد في العشرين من تشرين أول/نوفمبر الجاري، على خلفية تصريحات له عبر صفحته على فيسبوك وتداولتها مواقع إعلامية أردنية وصف فيها قرار الإمارات بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين من بين 83 منظمة إرهابية “بأنه يأتي كمبالغة في خدمة المشروع الصهيوني ويشكل اختراقاً لهوية الأمة ومقامرة فرعونية في كازينو الأجندة الصهيونية”.

وقامت السلطات الأردنية بتحويل بني ارشيد إلى محكمة أمن الدولة بتهمة “القيام بأعمال من شأنها تعكير صفو علاقات المملكة بدولة شقيقة”، رفضت عقبها المحكمة طلبين لتكفيل (دفع كفالة لإطلاق السراح مع استكمال غجراءات المحاكمة) بني ارشيد كان آخرهما الاثنين تقدم به محاميه عبد القادر الخطيب.