نتنياهو يقيل وزراء ويدعو لانتخابات مبكرة

نتنياهو يقيل وزراء ويدعو لانتخابات مبكرة

القدس المحتلة ـ أقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء وزير المالية يائير لابيد ووزيرة العدل تسيبي ليفني من الحكومة لانتقادهما سياسته، وأعلن أنه سيدعو الى حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة.

وقال بيان صادر عن مكتب نتانياهو “لن أقبل بمعارضة في حكومتي بعد الان” موضحا أنه قرر إقالة الوزيرين، ومضيفا “لن اقبل بوزراء يهاجمون سياسة الحكومة ورئيسها من داخلها”.

وأعلن حزب “يوجد مستقبل” الإسرائيلي (وسط)، الثلاثاء، استقالة 4 من وزراء حزبه بالحكومة الإسرائيلية على خلفية إقالة رئيسه وزير المالية الإسرائيلي، (ورئيس الحزب) يائير لبيد، بالإضافة إلى إقالة وزيرة العدل تسيبي ليفني.

وأعلن نتنياهو ايضا انه سيدعو الى حل البرلمان “في أقرب وقت ممكن للذهاب الى الشعب والحصول على تفويض واضح لقيادة اسرائيل”.

ومن المقرر ان يناقش البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) الاربعاء مشروع قانون لحله.

وقالت مسؤولة في حزب الليكود اشترطت عدم الكشف عن اسمها إن “الاتجاه في الليكود والغالبية (الحاكمة) يميل بشكل عام الى التصويت لصالح” مشروع القانون.

وبدأت الخلافات بالظهور في الائتلاف الحكومي اليميني الذي يقوده نتانياهو بسبب ميزانية عام 2015 ومشروع قانون مثير للجدل لتعزيز الطابع اليهودي للدولة العبرية على حساب طابعها الديموقراطي، الامر الذي يقول منتقدوه انه سيضر بالاقلية العربية في اسرائيل.

وتشير استطلاعات الرأي الاخيرة الى ان نتانياهو مرشح بقوة لاعادة انتخابه للمرة الثالثة على التوالي، والرابعة بالاجمال.

ولكن شعبية حزب الليكود الذي يتزعمه في تراجع حيث تظهر الاستطلاعات التي جرت اوخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي انه سيحصل على 23 مقعدا مقابل 31 مقعدا في استطلاع جرى في تموز/يوليو الماضي خلال الحرب على غزة.

واكد استاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس أن استطلاعات الرأي الاخيرة اظهرت دعما كبيرا للاحزاب اليمينية.

واوضح “لديهم الاغلبية في استطلاعات الرأي العام وهذا يعني ان هناك فرصة جيدة للغاية ان يبقى نتانياهو رئيسا للوزراء”.

واوضحت وسائل الاعلام ان نتانياهو يركز بقوة على الاحزاب الدينية المتشددة الموجودة حاليا في المعارضة والتي يعتبرها “كحلفاء طبيعيين لحزب الليكود”.

وتشكيل حكومة اكثر يمينية سيؤدي الى تقويض الجهود لاعادة اطلاق مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وحزب هناك مستقبل (يش عاتيد) الوسطي اصبح اكبر حزب في البرلمان مع 19 مقعدا في الكنيست من اصل 120، بعد ان قام الليكود (18 مقعدا) وحزب اسرائيل بيتنا اليميني القومي بزعامة وزير الخارجية افيغدور ليبرمان (13 مقعدا) بانهاء التحالف بينهما.

وقدم نتانياهو مساء الاثنين في اجتماع مع لابيد خمسة مطالب للحفاظ على الائتلاف الحكومي الحالي، لكن لابيد رفضها.

واتهم لابيد نتانياهو “باللامسؤولية” والدفع باتجاه “انتخابات لا لزوم لها”.

ونقطة الخلاف الرئيسية بينهما تدور حول مشروع قانون قدمه لابيد حول الغاء ضريبة القيمة المضافة على شراء المساكن.

وطلب نتانياهو من لابيد تجميد مشروع القانون، الامر الذي رفضه وزير المالية.

وهذا الامر في صميم برنامج لابيد الانتخابي الذي ساعده على تحقيق اختراق كبير في الانتخابات التي جرت في كانون الثاني/يناير 2013 بعد ان قدم نفسه كمدافع عن حقوق الطبقة الوسطى وتعهد تخفيض اسعار الشقق السكنية.

وبالاضافة الى ذلك، طلب رئيس الوزراء الاسرائيلي من وزير ماليته بالتوقف عن توجيه انتقادات للبناء الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة.

وطالب نتانياهو لابيد ايضا بدعم مشروع قانون مثير للجدل يعرف دولة اسرائيل “كالدولة القومية للشعب اليهودي” الامر الذي يعارضه لابيد ووزيرة العدل تسيبي ليفني زعيمة حزب الحركة الوسطي الذي يشغل 6 مقاعد في البرلمان.

ولا يملك نتانياهو غالبية في البرلمان دون دعم حزبي لابيد وليفني.

ويبدو ان حزب البيت اليهودي القومي المتطرف المؤيد للاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة والمعارض لقيام دولة فلسطينية الذي يتزعمه وزير الاقتصاد نفتالي بينيت (12 مقعدا) سيحقق نتائج افضل في الانتخابات المقبلة.

وفي المقابل، قد يقوم الوزير السابق من حزب الليكود موشيه كحلون الذي يتمتع بشعبية كبيرة بتشكيل حزب وسطي اخر ينافس حزب لابيد في الدفاع عن الطبقة الوسطى. وقد يحصل على تسعة مقاعد على حساب حزب لابيد.