بن فليس: تعديل الدستور سيعمق الأزمة الجزائرية

بن فليس: تعديل الدستور سيعمق الأزمة الجزائرية

أكد رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، علي بن فليس، رفضه لإرادة السلطة في الذهاب إلى تعديل دستوري، والذي سيؤدي لا محالة إلى تعميق وتعقيد الأزمة الحادة والمتعددة الجوانب التي تمر بها البلاد، والمتمثلة في شغور السلطة وانعدام الشرعية لدى المؤسسات المنتخبة، وفق تعبيره.

وأوضح بن فليس، في بيان توصلت “إرم” بنسخة منه، أن حل الأزمة السياسية في البلاد يتطلب تحقيق توافق وطني جامع وشامل، هدفه بناء شرعية حقيقية تكون مراجعة الدستور تتويجا لها، مبرزا أن الأزمة السياسية التي تمر بها الجزائر تقتضي حلولا سياسية توافقية نابعة من الحوار الجاد والبناء، مما يضمن للبلد انتقالا ديمقراطيا منظما.

وأثنى رئيس الحكومة الأسبق والمنافس القوي للرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية الماضية، على نتائج اجتماع هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة المنعقد في 18 نوفمبر الماضي، والمتمثلة في توحيد الرأي والمواقف واعتماد الخطوط العريضة لمخططها الرامي إلى إخراج البلاد من أزمتها السياسية الراهنة، معبرا عن عميق انشغاله تجاه التدهور المستمر لأسعار المحروقات الذي لم يحسب له حساب من طرف السلطات العمومية التي تتمادى في التقليل من آثاره والذي ينبأ بشبح الأزمة المالية الخانقة التي تلوح في الأفق.

و أكد أن السياسات الاقتصادية المنتهجة أثبتت فشلها، إذ أنها لم تمكن البلاد من الخروج من التبعية المتزايدة للخارج في أغلب احتياجاتها الاستهلاكية، بالرغم من الأموال الطائلة التي ضخت طوال خمسة عشر سنة متتالية، والتي لم توجه لخلق وإنشاء مصادر بديلة لمداخيل النفط، مرجعا ذلك إلى انعدام حكامة اقتصادية ناجعة وجدية، وكذا الإفلات من المراقبة والمحاسبة والمساءلة.