نتنياهو يرجح إجراء انتخابات مبكرة

نتنياهو يرجح إجراء انتخابات مبكرة

القدس المحتلة- قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يواجه أزمة في الائتلاف الحاكم اليوم الاثنين (أول ديسمبر كانون الأول) إنه قد يدعو لانتخابات عامة مبكرة ما لم يتوقف الوزراء المتمردون عن مهاجمة سياسات الحكومة.

وانقسمت حكومة نتنياهو بشأن عدد من القضايا بينها موازنة عام 2015 وارتفاع تكاليف المعيشة والسياسة تجاه الفلسطينيين ومشروع قانون دولة الشعب اليهودي الذي يقول منتقدون إنه سيظلم عرب إسرائيل الذين يمثلون الأقلية في البلاد.

وصدرت عن نتنياهو أقوى إشارة حتى الآن على احتمال الدعوة لانتخابات مبكرة في تصريحات علنية أمام أعضاء حزب ليكود اليميني الذي يرأسه.

وقال “إنني لم أحظ بالوفاء حتى بأهم التزام وهو ولاء ومسؤولية الوزراء تجاه الحكومة التي يعملون فيها.”

وأضاف قوله “أطالب هؤلاء الوزراء بالتوقف عن إضعافي ووقف الهجمات. أُطالب أن يتحدوا وراء السياسة المناسبة لقيادة البلاد من أجل أمنها واقتصادها وخفض تكاليف المعيشة في كل المجالات. إذا وافقوا على ذلك فسيكون بإمكاننا العمل معا. وإذا رفضوا فسنستخلص النتائج وسنعود للناخبين.”

ومن المقرر ان يلتقي نتنياهو في وقت لاحق اليوم وغدا الثلاثاء (2 ديسمبر كانون الأول) مع اثنين من أشد منتقديه في مجلس الوزراء وهما وزير المالية يائير لابيد زعيم حزب يش عتيد الوسطي الذي اختلف مع رئيس الوزراء بشأن ميزانية الدولة لعام 2015 ووزيرة العدل تسيبي ليفني زعيمة حزب هاتنوا الوسطي.

وأكد لابيد ان الاجتماع سيعقد وأعلن تمسكه بموقفه من موازنة عام 2015.

وقال لابيد لأعضاء حزبه يش عتيد “كما تعرفون جميعا سيعقد اجتماع بيني وبين رئيس الوزراء مساء اليوم. أعتزم أن أقول لرئيس الوزراء ما أقوله للناس – انه من أجل أن نعمل جميعنا هنا حول هذه المائدة وضعنا أمام الحكومة والكنيست موازنة اجتماعية موازنة تزيد الانفاق على المكاتب الاجتماعية إلى اكثر من عشرة ملايين شيقل (مليونين و558790 دولارا).”

وكانت ليفني انتقدت بشدة قانون دولة الشعب اليهودي الذي نال موافقة مجلس الوزراء على الرغم من اعتراضاتها قبل أسبوع لكن لم يتم بعد عرضه على البرلمان.

وأشار استطلاع للرأي نشره صحيفة هاآرتس التي تميل لليسار أمس الأحد أنه رغم تراجع شعبية نتنياهو فإنه من المرجح أن يفوز بولاية رابعة إذا أجريت الانتخابات اليوم.

وأظهر الاستطلاع أن معدلات التأييد لنتنياهو تراجعت إلى 35 في المئة مقارنة باثنين وأربعين في المئة في نهاية الحرب على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة خلال يوليو تموز وأغسطس آب لكنه لا يزال يقود السباق ضد منافسين محتملين.

وإذا وجه الدعوة إلى إجراء انتخابات فستكون واحدة من الخسائر على الأرجح هي موازنة عام 2015. ووافق البرلمان الشهر الماضي بشكل مبدئي على حزمة إنفاق قيمتها 417 مليار شيقل (107 مليارات دولار).

وإذا لم يتم التوصل لاتفاق ولم يعط البرلمان موافقته النهائية بحلول نهاية هذا العام فستتم الاستعانة بالموازنة الأصلية لعام 2014 التي تستبعد زيادات منتصف العام لتحديد مخصصات الانفاق للعام المقبل.

وأجريت الانتخابات البرلمانية الماضية في يناير كانون الثاني عام 2013 واستغرق نتنياهو شهرين لتشكيل حكومة ائتلافية من خمسة أحزاب.