تقرير: “داعش” يفشل في جذب السعوديين

تقرير: “داعش” يفشل في جذب السعوديين

كشف تقرير سعودي رسمي أن تنظيم الدولة الإسلامية فشل في تجنيد عناصر على نطاق واسع في السعودية، بخلاف تنظيمات متشددة أخرى كان لها نشاط على ساحة المملكة، مؤكداً أن عدد المنضمين للتنظيم لم يزد عن 2000 شخص، وأن قادة التنظيم يحاولون “إذلال الخليجيين”.

وذكر التقرير الذي نشرته حملة “السكينة” التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالسعودية، أن التواصل عبر الإنترنت مع الإدارة المركزية لتنظيم “داعش”، “لعب دوراً مهما في التوجيه وتحديد الهدف أو الأهداف والتوقيت” ما يدل على أن التنظيم لا يمتلك قيادات” يثق بهم في الداخل وقادرة على تنفيذ مخططات كبرى وعمليات نوعية.

ورأى التقرير أن السعوديين “غير مؤثرين في “داعش” لا في الداخل ولا في الخارج وغالباً هم حطب النيران المشتعلة”، متهماً قيادات التنظيم بأن لديها “موقف من بعض الجنسيات من ضمنها السعودية” مضيفاً: “تكثر عملية اختبار السعوديين وبعض الجنسيات وامتحانهم بتنفيذ عمليات انتحارية فإن لم يوافقوا تتم تصفيتهم باعتبارهم منافقين واستخبارات”.

وبحسب التقرير، فإن قيادة “داعش” تحاول “إذلال الجنسيات الخليجية وجعلهم أتباعاً ويمارسون أعمالاً أقل من أصحاب الجنسيات الأخرى”، في حين أن للأوروبيين “مساحة حرية أكبر من الجنسيات الأخرى”، وتبقى القيادة والتحكم بيد عراقيين وسوريين، في حين يستنزف أبناء بلاد المغرب العربي في حرب المدن.

وتابع التقرير بالقول: “وفق المعطيات، يظهر حجم الفشل لتنظيم “داعش” في داخل السعودية وعدم التعاطف مع هذا التنظيم، والأرقام تؤكد نجاح السعودية في المواجهة الأمنية والفكرية والإعلامية، في حين أن موقوفي القاعدة والموجة السابقة من الإرهاب بلغوا تقريبا 11 ألف موقوفاً، والمنضمين للتنظيم لم يتجاوزوا 2000 شخص”.

ويتساءل التقرير ما إذا كانت المملكة قد نجحت بالفعل في البرامج الفكرية الخاصة بمواجهة أفكار “داعش” والحركات المتشددة قائلاً: “نحن نلمس نجاحات وتغيرات، لكنها ليست بالمستوى المطلوب، فالمواجهة الفكرية إن استمرت بنفس المستوى نخشى أن تضعف أو تتلاشى”.

وكان خطيب المسجد الحرام عبد الرحمن السديس حذر في خطبة الجمعة، من تأثير العنف الأسري في هدم الأواصر الاجتماعية، واستقرار المجتمع ووقوع الشباب في براثن الانتماءات الحزبية والطائفية، وركوب موجات التطرف والإرهاب.

وقال السديس: “إن المتأمل في واقع بعض الأسر المسلمة يصاب بالدهشة والحيرة معاً وهو يرى كثرة الأسباب والعوامل التي تسعى إلى تقويض بنيانها وزعزعة أركانها ودخولها في معمعة الغزو الفكري الهادم والتحدي الثقافي والقيمي السافر”.